نيويورك تايمز: عبد المهدي لم يوقع قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق

نيويورك تايمز: عبد المهدي لم يوقع قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق

 ترجمة / حامد أحمد

تجاهلت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة طلبا من الحكومة العراقية للبدء بمناقشة سبل سحب القوات من البلاد، مؤكدة أن أي مسؤولين اميركان يذهبون الى بغداد خلال حالة التوترات الشديدة فانهم لن يناقشوا موضوع "سحب القوات".

بل تكون النقاشات بدلا من ذلك حول موضوع "الوضع المناسب للقوات في الشرق الاوسط."

وكان هذا التصريح من واشنطن بمثابة رد سريع على رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي، ومن المؤكد انه سيزيد من حدة الخلاف بين البلدين .

وكان رئيس الوزراء قد ذكر في وقت سابق من يوم الجمعة انه طلب من وزير الخارجية مايك بومبيو، ارسال وفد من الولايات المتحدة لمناقشة خطوات سحب ما يقارب من 5,200 جندي اميركي من بلاده، وذلك عقب غارة عسكرية اميركية مميتة أمر بها الرئيس ترامب اعتبرها كثير من العراقيين على انها انتهاك لسيادة بلدهم .

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي عقب اصدار وزارة الخارجية لبيانها "يسعدنا ان نستمر بحواراتنا مع العراقيين حول ما هي الهيكلية الملائمة"، مؤكدا ان مهمة الولايات المتحدة في العراق "كانت لتدريب قوات عراقية لمحاربة تنظيم داعش، ونحن سنستمر بتلك المهمة ."

واضاف بومبيو قائلا "ولكن بتغير الوقت ووصولنا لمرحلة يمكن لنا من خلال هيكلتنا الملائمة، حسب ما اعتقده أنا والرئيس ترامب، مواصلة دعم تلك المهمة بموارد أقل، فاننا سنفعل ذلك ."

وفي تعليقه على نفس الموضوع الجمعة كان رد ترامب يختلف قليلا عن تصريح وزير خارجيته ويميل اكثر الى ما كان يروج له خلال حملته الانتخابية عام 2016 عندما تعهد بسحب قوات اميركية من مواقع حروب في بلدان عبر البحار .

وفي مقابلة له مع محطة تلفزيون فوكس نيوز، سٌئل الرئيس فيما اذا كانت هذه فرصة لسحب القوات الاميركية من العراق وعودتهم للوطن. قال ترامب: "انا موافق، ليس لدي مانع لذلك ."

ولكن ترامب ذكر ايضا انه بينما يدعو المسؤولون العراقيون في العلن الى سحب القوات الاميركية، فانهم "لا يقولون ذلك في اللقاءات الخاصة ."

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لم يوقع بعد على قرار البرلمان بطرد القوات الاميركية الذي صوت عليه عقب تسبب هجوم طائرة مسيرة بمقتل 10 اشخاص كانوا بموكب في سيارتين قرب مطار بغداد الدولي بضمنهم الجنرال الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس ولكنه ما يزال ينتقد تواجد القوات الاميركية في العراق منذ ان اتخذت الولايات المتحدة سلسلة من اجراءات عسكرية اخيرة داخل البلد .

وخلال مكالمة هاتفية اجريت مساء الخميس، التي ذكر مكتب عبد المهدي بانها بمبادرة من بومبيو، قال رئيس الوزراء العراقي انه اعترض على خرقين لسيادة بلاده، مشيرا الى هجوم الطائرة المسيرة الاميركية الذي تسبب بمقتل سليماني وكذلك الرد الايراني بصواريخ على قواعد في العراق تضم قوات اميركية .

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء "العراق حريص على الاحتفاظ بأفضل العلاقات مع جيرانه واصدقائه من المجتمع الدولي. أولوية العراق هي محاربة الارهاب ."

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية، مورغان اورتاغوس، اصدرت بيانا الجمعة ردت فيه بالرفض على طلب عادل عبدل المهدي.

وقالت في بيانها "تواجدنا العسكري في العراق هو للاستمرار بمحاربة تنظيم داعش، وكما قال وزير الخارجية نحن قد تعهدنا بحماية الاميركان والعراقيين وشركائنا في التحالف الدولي. في الوقت الحالي، أي وفد يرسل الى العراق سيكون مخصصا لمناقشة ايجاد افضل السبل في تنفيذ تعهدنا وفق الشراكة الستراتيجية... وليس لمناقشة انسحاب قوات بل الوضعية الصحيحة الملائمة لقواتنا في الشرق الاوسط ."

وقالت ان وفدا من منظمة حلف شمال الاطلسي الناتو كان في الخارجية الاميركية الجمعة لمناقشة دور الحلف في العراق "تماشيا مع رغبة الرئيس ترامب مشاركة الحلف في تحمل عبء المسؤولية معنا بشكل جماعي في جهود الدفاع" .

وقالت أورتاغوس "ان بومبيو كرر خلال مكالمته لعبد المهدي استنكار الولايات المتحدة الهجوم الصاروخي الايراني على موقعين في العراق الاربعاء يضمان قوات عراقية واميركية ومن دول التحالف يعملون سوية لاجل الحاق الهزيمة بداعش ."

واضافت ان بومبيو أكد لعبد المهدي ان "الولايات المتحدة ستتخذ ما تستطيع من اجراءات لحماية الشعبين العراقي والاميركي والدفاع عن مصالحنا المشتركة ."

عن: نيويورك تايمز

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top