ثمة ظلال وأغنيات

ثمة ظلال وأغنيات

علي لفتة سعيد

لا تسرع الخطى

ولا تلاحق الظلّ

ليس هناك شوقٌ سوى المطر

وليس هناك نبضٌ يعشق المظلّات

إلّا ما تمنحهُ الأرصفة من انتظارات

حينها ستمنحنا المرايا أغانيها

لاحقنا السندباد ليعرف آراءنا بقصص الحروب

وحده عامود الكهرباء المنصوب وسط الساحة

علّقنا عليه سبع عيونٍ من صور الشهداء

وآنيةً لاحتراق الحرمل عن الحسد

فقد تغيّرت أشكالنا حيث اشتهاء الروح

تلك ثورة الكلمات

أو وعدٌ بما تجود به المصابيح

وفي كل الطرق الممتدّة من الخضرة الى الطين

لا يغنّي سوى كمثّرى تدلّت من وقع خطواتنا

ونحن نصفّق للمطر

حين قال بسم الله

أنا قادم إليكم

****

لا تركض كثيراً

ولا تضع يدك على منبع الضوء

ليس هناك ظلٌ للخديعة

فكلّ ما فيها سواد

وليس هناك غيمٌ للاغتيالات

فما يساقط منها رصاصٌ ودم

خذ الآيات ورتّلها هناك

قل له

ذاك المسكوب على أثرٍ صنعته الصدفة فصار

ليس مهمًّا أن تكون الخضرة قميص البلاد

فأوّل الخطوات ضحكة طفلٍ

وأوّل الأمنياتِ هدهدة أمّ مرتاحة

وأوّل الهدوء تنفس أبٍ حين يقبّل يده ابنٌ عائدٌ من شوارعٍ بلا قتال

وأوّل المعاني أن نرسم العصافير في زرقة سماءٍ بلا دخان

ما لنا إلّا العواصف

تقتل الأشواق وتحرق الخضرة

وتخنق الضحكة

وتشتّت الهدهدة

وتمنع الهواء كي لا يأتي الابن ليقبل يد أبيه

ويسمح للأب أن يمشي أمام ابنه صارخًا في التشييع ( الله اكبر )

****

لا تعطي للنسيان أغنياتٍ خالدة

ولا تقل للعبور اقترب فهناك جسرٌ ملغوم

ولا تكن أوّل السائلين

أو آخر المستمعين

أو أوسط الحكايات

ثمة شتاءٌ قاحلٌ

دائما تنزفه الأفواه العتيقة

كن أنت أيها المخفي في هذه البلاد

كي لا تمنحنا سوى الحلم

وأصابع ناعمة

تمشّط على شعر الأغاني

كي تنام الألحان في حناجر الصغار

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top