صحيفة بريطانية: تنافس بين قادة فصائل الحشد لخلافة المهندس

صحيفة بريطانية: تنافس بين قادة فصائل الحشد لخلافة المهندس

 ترجمة/ حامد احمد

رغم ان غبار المواجهة بين الولايات المتحدة وايران قد ركد، يحذر مسؤولون عراقيون وخبراء اجانب من ان مقتل ابو مهدي المهندس، احد اكبر قياديي الحشد في البلد سيزيد من خطر رد انتقامي عنيف لمجاميع مسلحة ضد اهداف أميركية. 

في عام 2017 تم تعيين المهندس نائبا لقائد قوات الحشد الشعبي التي رافقت الجيش العراقي في معارك التحرير ضد داعش. ويقدر تعداد قوات الحشد بحدود 140,000 مقاتل يتلقون رواتب من الدولة كقوات رسمية تحت امرة قيادة الجيش.

قتل المهندس فسح المجال للتنافس بين عدة قياديين طموحين لفصائل مسلحة لخلافته ضمن اجندات سياسية مختلفة. من بين هؤلاء رجل الدين مقتدى الصدر وزعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، وزعيم كتلة الفتح هادي العامري.

نصر الشمري، متحدث باسم احد فصائل الحشد تحت قيادة المهندس، قال ان أي قرار لم يصدر لحد الان حول من سيخلف المهندس. واضاف الشمري في حديث للفايننشال تايمز "المقاومة وقوات الحشد ليس لديها عشرات بل مئات من الرجال بامكانهم تولي هذا المنصب".

على الرغم من كل ذلك فان قادة الحشد لديهم هدف مشترك واحد وهو الانتقام للمهندس بتحقيق هدفه الذي طالما سعى له وهو اجبار القوات الاميركية على الخروج من العراق.

وعلى الصعيد السياسي في بغداد ادى مقتل المهندس الى توحيد قوى سياسية اسلامية شيعية بالدفع نحو قرار برلماني يدعو لاخراج قوات اجنبية من البلاد مع الحث لاخراج القوات الاميركية.

وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، وخلال جلسة نقاشية في جامعة ستانفورد هذا الاسبوع قال انه اجرى خلال العشرة ايام الماضية ما يقارب من 50 مكالمة هاتفية مع زعماء عراقيين ابدو فيها تأييدا لبقاء القوات الاميركية في العراق.

مسؤولون أميركان حاليون وسابقون كان موقفهم بشكل عام ايجابي تجاه مقتل المهندس، رغم ان الدليل الذي ظهر مؤخرا يؤكد بان القيادي العراقي لم يكن الهدف الرئيس.

وقال مسؤول اميركي رفيع للفايننشال تايمز "قتل المهندس كان مفاجأة ولكن نعتبره شيء جيد".

قسم من الخبراء قالو ان فجوة القيادة التي خلفها موت المهندس تعتبر فرصة لازالة سيطرة ايران على الفصائل المسلحة العراقية التي مولتها ودربتها.

وقال الباحث مايكل نايتس، من معهد واشنطن للدراسات "لم يعد لهم عقل مدبر بعد المهندس". مسؤول عراقي كبير قال ان وجود قيادة ضعيفة لهيكلية للحشد قد توفر مجالا اكبر لمجاميع مسلحة غير منضبطة بان توجه هجمات ضد منشآت اميركية. وتوقع انه "بغياب المهندس في سيطرته على الحشد سيكون هناك احتكاك وتنافس وغموض بين فصائل الحشد مع غياب الوضوح في اتخاذ القرار".

حتى قبل موت المهندس كانت هناك توترات بين فصائل الحشد، وهذا ما كشفته حركة الاحتجاجات التي اجتاحت العراق منذ تشرين الاول، فهناك من القي عليها الاتهام بقمع متظاهرين وهناك من استعد لتوفير حماية للمتظاهرين في ايام شهدت اعمال عنف مميتة.

الناطق العسكري العراقي يحيى رسول، قال لصحيفة فايننشال تايمز في كانون الاول خلال فترة هدوء قصيرة للاحتجاجات "الوضع خطير جدا"، محذرا من احتمالية وقوع "بحر من دماء" في حال نشوب فوران داخلي بين فصائل مسلحة متنافسة.

 عن: فايننشال تايمز البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top