متظاهرو ذي قار يتفقون مع شيوخ العشائر على خطوات تصعيدية لمرحلة ما بعد انقضاء مهلة الناصرية

متظاهرو ذي قار يتفقون مع شيوخ العشائر على خطوات تصعيدية لمرحلة ما بعد انقضاء مهلة الناصرية

ذي قار / حسين العامل

كشف متظاهرو محافظة ذي قار يوم الاحد ( 19 كانون الثاني 2020 ) عن اتفاق بين المتظاهرين وشيوخ عشائر المحافظة على جملة من الخطوات التصعيدية لمرحلة ما بعد انقضاء مهلة الناصرية ،

وفيما بينوا أن الاتفاق تضمن مطالبة البرلمان بالإسراع بتحقيق مطالب المتظاهرين ، ومحاكمة القتلة والمجرمين الذين أراقوا دماء أبناء الناصرية والعراق ، والتحذير من المماطلة والتسويف بتحقيق المطالب المشروعة المتظاهرين ، أشار ناشطون الى تعرض اثنين من المتظاهرين من بينهما ناشطة رددت هتافات ثورية في ساحة الحبوبي لمحاولة اغتيال في مناطق متفرقة من الناصرية.

وذكر بيان نشره موقع ساحة الحبوبي الالكتروني وتابعته المدى إن " الاجتماع الذي عقد بين شيوخ عشائر عموم محافظة ذي قار ونخبة من المتظاهرين في ديوان عشائر البدور مساء يوم السبت ( 18 كانون الثاني 2020 ) أسفر عن اتفاق تضمن عدة نقاط "، مبينا أن " من أبرز ما ورد في الاتفاق تمثل بمطالبة البرلمان بالإسراع بتحقيق مطالب المتظاهرين العادلة والدستورية والحفاظ على السلمية كأساس لنجاح الثورة ". وأضاف كما تضمن البيان " الاسراع بمحاكمة القتلة والمجرمين الذين أراقوا دماء أبناء الناصرية والعراق والتحذير من المماطلة والتسويف بتحقيق مطالب المتظاهرين"، مشيراً الى أن " المتظاهرين وشيوخ العشائر شددوا على رفض جميع السلوكيات الخارجة عن القانون والشرع ، وإدانة التعرّض لحرم كلية الطب والإشراف التربوي "، مؤكدين على ضرورة عودة المدارس والدوائر الخدمية وإلزام القوات الأمنية بحفظ الأمن والنظام".

الى ذلك اتخذ متظاهرو محافظة ذي قار في الناصرية والشطرة والغراف عدداً من الخطوات التصعيدية قبل عدة ساعات من انتهاء مهلة الناصرية التي تنهي يوم الاحد ( 19 كانون الثاني 2020 ) إذ قاموا بقطع الجسور والطرق الحيوية ، ناهيك عن تحشيد واسع في ميادين التظاهرات وجمع كميات من الإطارات المستهلكة لاستخدامها في قطع طريق المرور السريع ( الدولي ) وطرق حيوية أخرى. 

ومن جانب آخر أكد ناشطون في محافظة ذي قار تعرض اثنين من المتظاهرين لمحاولة اغتيال في مناطق متفرقة من الناصرية وذلك ضمن حملة اغتيالات يومية تستهدف الناشطين في مجال التظاهرات. وقالت الناشطة المدنية إيمان الأمين للمدى إن " الناشطة نهاوند تركي نجت مساء يوم السبت ( 18 كانون الثاني 2020 ) من محاولة اغتيال استهدفتها هي وزوجها بعدة اطلاقات نارية عند خروجهما من ساحة التظاهرات في ساحة الحبوبي باتجاه منزلهما في الحي العسكري أحد ضواحي مدينة الناصرية "، مشيرة الى أن " نهاوند اصيبت بكدمات والآلام بالرأس نتيجة ارتطام رأسها ببدن السيارة التي كانت تستقلها مع زوجتها ".

ونهاوند تركي هي طالبة جامعية ورياضية معروفة في مجال ألعاب الساحة والميدان وقد دأبت على تصدر تظاهرات طلبة جامعة ذي قار في ساحة الحبوبي وترديد هتافات وأهازيج ثورية جريئة ضد الطبقة السياسية وعملاء إيران والأمريكان . وفي السياق ذاته أعلن مصدر أمني استهداف منزل الناشط المدني مصطفى قاسم البديري في حي الشهداء بالناصرية بعبوة صوتية فجر يوم السبت ( 18 كانون الثاني 2020 ) من دون أن يصاب بأذى وتسجيل خسائر مادية فقط . وكان المتظاهرون المشاركون في قطع طريق المرور السريع الرابط بين الناصرية وبغداد يوم الاثنين ( 13 كانون الثاني 2020 ) قد حددوا مهلة أسبوع واحد للطبقة السياسية ورئاسة الجمهورية والبرلمان للاستجابة لمطالب المتظاهرين المتمثلة بحسم ملف رئيس الوزراء وتشكيل حكومة مؤقتة تنسجم مع مطالب المتظاهرين ، وكذلك محاكمة المتورطين بقمع وقتل المتظاهرين ، وردّد المتظاهرون هتافات من بينها ( جيت اليوم انطيك انذار اسمع ذي قار اشـكـالت ) ، في إشارة الى قطع الطريق لمدة ساعتين في إنذار أولي يتبعه قطع الطريق بصورة نهائية بعد مدة أسبوع في حال لم تستجب الحكومة لمطالب المتظاهرين. ومن المقرر أن تتخذ المحافظات المنتفضة خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم ضمن السقف الزمني للمهلة التي تنتهي يوم الأحد ( 19 كانون الثاني 2020 ) تتمثل ، بقطع الطرق الرئيسة الرابطة بين محافظات الوسط والجنوب لعرقلة نقل المنتجات النفطية ووصول البضائع من ميناء البصرة إلى وسط وشمالي البلاد، فضلًاً عن إعادة غلق الدوائر الحكومية التي أعلن عن إعادة افتتاحها، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام منازل أعضاء مجالس النواب. وكشف متظاهرو محافظة ذي قار يوم السبت ( 18 كانون الثاني 2020 ) عن جملة من الخطوات التصعيدية التي يجري تدارسها حالياً استعدادا لمرحلة ما بعد انتهاء المهلة التي تنتهي يوم الاحد 19 كانون الثاني الجاري ، وفيما أعلنوا تبنيهم قرار استئناف الدوام في المدارس الابتدائية ، جدّدوا مطالبتهم للأمم المتحدة بتأمين الحماية الدولية للمتظاهرين بعد استشراء عمليات الاغتيال وتفجير المنازل التي تستهدفهم. وكشف ناشطون في محافظة ذي قار يوم الثلاثاء ( 7 كانون الثاني 2020 ) عن ارتفاع معدلات جرائم استهداف الناشطين في مجال التظاهرات بالعبوات الناسفة والاغتيال بكواتم الصوت وتصويب الرصاص الحي باتجاه حشود المتظاهرين من قبل مسلحين ملثمين يتبعون الأحزاب المتنفذة، وفيما أكدوا استشهاد 3 ناشطين وتسجيل 11 جريمة اغتيال وتفجير وقتل مباشر خلال مدة أسبوعين ، أشاروا الى تعرض دور كل من الناشطين حيدر عبد العباس الموسوي وعدي الجابري ومواطن آخر للاستهداف بعبوات صوتية وناسفة.

وكانت محافظة ذي قار قد شهدت ارتكاب خمس جرائم اغتيال أخرى خلال مدة أسبوعين استشهد على إثرها كل من الناشط المدني علي محمد مكطوف العصمي في يوم الجمعة ( 20 كانون الأول 2019 ) قرب تمثال الشيباني الذي لا يبعد سوى 500 متر من قيادة شرطة ذي قار، واستشهد الناشط علي خالد الخفاجي على يد مجهولين يوم الثلاثاء ( 31 كانون الأول 2019 ) في حين تعرض كل من علي الغزي و طارق الجحيشي لمحاولتي اغتيال في قضاء الغراف يوم الخميس 19 كانون الأول 2019 أصيبا على أثرهما بإطلاقات نارية غير قاتلة ، فيما نجا الناشط مرتضى الشيخ علي من محاولة اغتيال تعرض لها مساء يوم الأربعاء ( الأول من كانون الثاني 2020 ) في ناحية الفضلية ( 15 كم جنوب الناصرية )، فيما اغتيل المتظاهر حسن هادي مهلهل في ناحية العكيكة جنوبي الناصرية يوم الاثنين (13 كانون الثاني 2020 ) .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top