مسؤولون عراقيون وأميركان: فكرة الإقليم السني رد فعل على قرار الشيعة طرد القوات الأجنبية

مسؤولون عراقيون وأميركان: فكرة الإقليم السني رد فعل على قرار الشيعة طرد القوات الأجنبية

 ترجمة: حامد احمد

وفقا لتصريحات مسؤولين فان الولايات المتحدة وهي ترى ضعف نفوذها في البلد عمدت خلال الاسابيع الاخيرة الى الترويج لخطة تشكيل اقليم سني في غربي العراق .

ويقول مسؤولون اميركان وعراقيين ان جهود الولايات المتحدة حول هذا الامر جاءت نتيجة محاولات احزاب شيعية عراقية طرد القوات الاميركية من بلادهم .

العراق يمثل جسرا ارضيا ستراتيجيا بين ايران وحلفائها في سوريا ولبنان وفلسطين. وان تأسيس منطقة سنية تحت سيطرة اميركية في غربي العراق سيحرم ايران من استخدام طرق برية الى سوريا ويمنعها من الوصول الى الضفاف الشرقية للبحر المتوسط .

مسؤول شيعي عراقي رفيع المستوى، طالبا عدم ذكر اسمه يقول ان الجهود الحالية المبذولة لطرد الاميركان بعثت الحياة من جديد لهذا المشروع الذي طرح سابقا، مشيرا الى ان خلق منطقة سنية هو احد الخيارات التي تدرسها واشنطن لمواجهة الضغط الايراني .

واضاف المسؤول قائلا "وحدة العراق لم تعد من اولويات الولايات المتحدة الان، ولو وصل الاميركان الى طريق مسدود بخصوص بقاء قواتهم في العراق فانهم سيعملون على تنفيذ هذا المشروع بكل نشاط ."

مسؤول اميركي سابق على اطلاع بهذا المشروع أكد ان "الاميركان عملوا على اخراج هذا المشروع من الجرار ووضعوه على الطاولة. طالما كان تشكيل اقليم سني هو احد خيارات الولايات المتحدة. فمن خلاله لا يمكن السماح للايرانيين من الوصول الى البحر المتوسط، او الاستفادة من الجسر الارضي الذي يربطهم بحزب الله في لبنان ."

واضاف المسؤول الاميركي قائلا "هذا المشروع هو اميركي وليس سني. وجود القوات الاميركية هو بمثابة الضامن والكفيل للسنة والكرد، ولهذا فانه اذا كان على اميركا ان تغادر العراق، فعندها سيشكلون اقليما سنيا في غربي العراق وخطتهم هي لكبح ايران ومنع وصول سلاحها للشرق الاوسط ."

وقال المسؤول "نحن نتحدث عن تشكيل بلد وليس منطقة ادارية ."

اعضاء برلمان من السنة قالوا إن الاحداث الاخيرة في العراق شجعت سياسيين سنة للبحث عن خيارات اخرى عقب التصويت على اخراج القوات الاميركية من قبل الشيعة فقط، ومن بين هذه الخيارات تشكيل اقليم سني يتمتع بحكم ذاتي .

وقالت مصادر انه "حال وصول سياسيين سنة الى اربيل وعمان، تم لقاؤهم بمسؤولين اميركان هناك لمناقشة الخيارات بين الطرفين ."

وبعد مرور اقل من 24 ساعة سافر مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط، ديفيد شنكر، الى اربيل ولم يمر ببغداد، للقاء عدد من مسؤولين الكرد. 

مصادر اكدت لقاء المسؤول الاميركي أيضا بعدد من السياسيين السنة "لمناقشة مضامين قرار البرلمان والمخاوف التي يواجهها السنة".

في اليوم نفسه سافر شنكر الى الامارات. ثم قال فيما بعد انه التقى بالصدفة برئيس البرلمان محمد الحلبوسي "الذي صادف ان يكون هناك ."بعد لقائه بالمسؤول الاميركي، عقد الحلبوسي سلسلة لقاءات في الامارات بتاريخ 9 و10 كانون الثاني مع عدد من قياديين سنة بارزين.

برلماني شارك في اجتماعات الامارات قال، طالبا عدم ذكر اسمه "فكرة تأسيس اقليم سني جاءت كرد فعل على لمحاولات قوات شيعية اتخاذ قرارات مصيرية بدون موافقة السنة. مطالبتنا باقامة اقليم لم تنبني على اساس طائفي، بل وفقا لاسس ادارية لتنمية مناطقنا."

واضاف قائلا "وافق الحضور على الفكرة وقالوا انهم سيعرضونها للجمهور في وقت مناسب ."

وكان الحلبوسي قد نفى حتى مناقشة مثل هكذا موضوع .

من ناحية اخرى قال عدد من القياديين في تحالف الحلبوسي انهم يتعرضون لضغط من شركاء سياسيين متلهفين لتطبيق الخطة وعرضت عليهم اغراءات كثيرة .

عبد الله الخربيط، برلماني سني قال "المباحثات بهذا الموضوع لم تنقطع ويزاد تكرارها بمرور الوقت. عندما نقول نريد لا مركزية في العراق، فهذا تمكن مناقشته، ولكن موضوع فيدرالية او كونفيدرالية فهذا شيء غير مقبول لنا، لأنه يعني تقسيم العراق ."

جميع المسؤولين القياديين من سنة وشيعة قالوا ان هذا الموضوع ما يزال مجرد افكار ولم ترد اية معلومات واضحة تتعلق بحدود الاقليم المنشود او عدد المحافظات التي سيشملها وميكانيكية حل المشاكل التي ستواجه الخطة.

مع ذلك فانه من الواضح بان المشروع سينطلق من محافظة الانبار ليشمل بعد ذلك محافظات نينوى وصلاح الدين وجزءا من ديالى.

 عن: موقع مدل ايست آي البريطاني

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top