سياسيون: الكتل تتلكأ في اختيار رئيس وزراء ولا ترغب بالانتخابات المبكرة

سياسيون: الكتل تتلكأ في اختيار رئيس وزراء ولا ترغب بالانتخابات المبكرة

 ترجمة / حامد احمد

رغم التعامل العنيف من قبل قوات أمنية ضد الاحتجاجات، فان المتظاهرين في بغداد وبقية المحافظات المنتفضة الاخرى لم يبدوا أي مؤشر تراجع عن مطالبهم بتشكيل حكومة جديدة خالية من احزاب فاسدة .

استنادا لمفوضية حقوق الانسان فانه منذ السبت الماضي سقط عشرات القتلى من المتظاهرين وانه منذ تشرين الاول قتل ما يزيد على 600 متظاهر .

فنار حداد، باحث لدى معهد الشرق الاوسط للدراسات في الجامعة الوطنية بسنغافورة، قال "الاحداث الاخيرة التي شهدتها ساحات التظاهر بعد انسحاب اتباع رجل الدين مقتدى الصدر فسحت مجال لقوات حكومية بممارسة عنف اكبر ضد المتظاهرين في سبيل اخلاء الساحة منهم بشكل كلي"، مشيرا الى ان استخدام القوة المفرطة ضدهم فشل في انهاء الاحتجاجات او اضعاف زخمها .

رغم استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه في كانون الاول الماضي فانه ما يزال حتى الان محتفظا بصلاحية رئيس وزراء تصريف اعمال .

عدة مرشحين تم اختيارهم من قبل احزاب حاكمة أمثال محافظ البصرة اسعد العيداني ووزير التعليم العالي قصي السهيل وغيرهم تم رفضهم من قبل المحتجين .

رائد فهي عضو برلمان استقال على خلفية الاحتجاجات قال "ما نزال ندور في هذه الدوامة وسط محاولات الكتل السياسية الكبرى في البرلمان تعيين شخص يكون مقربا منهم ومستقلا نسبيا ولكن ضمن نطاق سياستهم. وان امكانية حل هذه الازمة تعتمد على من يستطيع تحقيق موازنة في القوى ." واضاف قائلا "حتى الان ليس لدى الحكومة ولا الاحزاب السياسية القوة الكافية لفرض رئيس وزراء جديد، ولم يتمكن المحتجون ايضا من تقديم مرشح لهم يتمتع بالمواصفات والشروط التي حددوها ضمن مطالبهم. ولهذا فان هذه الازمة ستستمر". أحمد رشدي، مدير مؤسسة بيت الخبرة العراقي، قال ان اختيار رئيس وزراء جديد يعتمد على رغبات كتلتي سائرون والفتح اللتان هما بالاصل متخالفتان في الرأي، وعلى رئيس الوزراء المرشح ان يحظى بدعمهما ايضا .

وقال الباحث حداد، ان أحد العوائق الرئيسة لتشكيل حكومة كان وما يزال هو صعوبة، إن لم يكن استحالة، ايجاد مرشح وسطي مقبول من الطرفين المتمثلين بالاحزاب الحاكمة ومطالب محتجي ساحات الاعتصام. واضاف حداد قائلا "هذه المشاكل لم تحل ابدا وازدادت الان حدة بتراكم الازمات المتعاقبة عبر الاشهر الاربعة الماضية ."

وفي الوقت الذي اتفقت فيه كتلتا سائرون والفتح سابقا على ترشيح عبد المهدي، فان المحتجين اليوم يريدون شخصا خارج الاحزاب السياسية .

ويمضي مدير مؤسسة بيت الخبرة أحمد رشدي قائلا "المتظاهرون يبحثون عن شخص لم يشارك في العملية السياسية منذ عام 2003، ان يكون شخصا نزيها واكاديميا ويحافظ على علاقات متوازنة بين الولايات المتحدة وايران ." عضو البرلمان المستقيل رائد فهمي، يقول انه حال انتخاب رئيس وزراء جديد فانه سيمهد لانتخابات مبكرة جديدة، مشيرا الى ان هذا الامر يثير مخاوف احزاب سياسية من انهم قد يفقدون مقاعد لهم في السلطة . ويعقب فهمي، بقوله "رئيس وزراء جديد يعني تطبيق الخطوات لحكومة انتقالية تعقبها انتخابات مبكرة ومساءلة المتورطين بارتكاب جرائم ضد الشعب. من الواضح ان الحكومة الحالية تخشى من ان تهدد هذه العملية مناصبهم، انهم يراهنون على تراجع ضغوط المحتجين وهوان زخمهم لكي يبقوا في السلطة ." الباحث رشدي، يتفق مع هذا الرأي بقوله ان الكتل السياسية تتلكأ في تحركها لتعيين مرشح مناسب لانهم لا يريدون التوجه نحو انتخابات جديدة . ويمضي بقوله "انها لعبة سياسية وانهم يستخدمون ذريعة البحث عن رئيس وزراء جديد كتمويه يختبئون ورائه للابقاء على مقاعدهم في السلطة ."

وقال السياسي فهمي، ان الازمة قد تنحل ما دامت الكرة الان بملعب الرئيس والسياسيين . ويضيف قائلا "عليهم ان يختاروا مرشحا مستقلا وليس توافقيا، وان يكون مقبولا من قبل الشعب. ان هذا الامر يعتمد على مدى استعدادهم للتنازل عن بعض امتيازاتهم وسلطاتهم والذي يبدو انهم حتى الان غير مستعدين لفعل ذلك ."

عن: موقع AJ Middle East الاخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top