موقع إخباري: التوتر بين طهران وواشنطن يقلق سكان الموصل

موقع إخباري: التوتر بين طهران وواشنطن يقلق سكان الموصل

 ترجمة: حامد أحمد

الوضع الامني في مدينة الموصل التي كانت معقلا لتنظيم داعش سابقا، ما يزال هشا كما هو حال انقاض مبانيها المحطمة .

في الازقة المهجورة لمدينة الموصل القديمة، التي تم استرجاعها بقوة من ايدي مسلحي داعش في تشرين الاول 2017، كل مبنى هناك يحمل ركامه الخاص به من الانقاض .

ملابس علتها الاتربة والطين، مخازن اطلاقات صدئة، وما يبدو على انها بقايا جثث لعشرات من مسلحي داعش ما تزال شبه مدفونة وسط اشياء مبعثرة من اتربة وانقاض كونكريتية .

قليل من سكان المدينة لديهم الوسائل المالية والاستعداد النفسي للرجوع الى احيائهم السكنية المحطمة. مساعدات دولية وفرت حتى الان وسيلة بقاء للذين يرجعون، ولكن توترات سياسية حصلت بين الولايات المتحدة وايران وحلفائها العراقيين، زادت من مخاوف انقطاع المساعدات وخشية من عودة تهديدات تنظيم داعش من جديد .

صائب عبد الكريم، صاحب محل هواتف محمولة الذي رجع لبيته غربي الموصل بعد سنتين من النزوح قال "الكثير منا قلقون، فقدان الدعم من الولايات المتحدة ستكون له اصداء كارثية ."

قسم يعتبر التواجد الاميركي كداعم لتوفير وسائل بقاء وعيش لمجاميع من اهالي الموصل العائدين. هؤلاء العائدون يعتمدون في معيشتهم على مشاريع بتمويل غربي، وقسم من هذا التمويل يأتي من واشنطن .

وكان عبد الكريم قد تمكن من فتح محله من جديد بفضل الدخل الذي حصل عليه من صندوق، نقد مالي لأجل العمل، الذي يشرف عليه برنامج التنمية التابع للامم المتحدة UNDPالذي وفر 20,000 ألف فرصة عمل للعائدين في غرب الموصل .

وقال عبد الكريم "نحن بحاجة لكل المساعدات التي يمكن ان نحصل عليها لاعادة بناء هذه المدينة ."

ممثلة برنامج التنمية التابع للامم المتحدةUNDP المقيمة في العراق زينا علي احمد، قالت لموقع مدل ايست آي، بان المساهمة الاميركية في الصندوق عبر برنامجها للمساعدة USAID يشكل نسبة 28% تقريبا من مجموع الاموال التي جمعت لحد الان لصالح العراق والبالغة 363 مليون دولار .

وأضافت أحمد بقولها "بشكل عام، لم تؤثر التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وايران على التمويل وعلى اولويات مشاريع برامج التنمية لصندوق UNDP لتحقيق الاستقرار وتنفيذها عبر العراق ." 

ولكن اهالي الموصل، من ناحية اخرى، قلقون .

متحدث عن برنامج USAID الاميركي للمساعدات قال "برامجنا مستمرة بالعمل في العراق، وان كادر USAID والشركاء المنفذين الآخرين ما يزالون في البلد. مع ذلك فان جميع برامجنا تخضع لمراجعة امنية مستمرة."الفشل في توفير مساعدات لسكان الموصل قد يهدد بجعلهم معرضين لاغواء مجاميع متطرفة مثل داعش، الذي ضعف اكثر ولكنه مايزال باقيا.

وتقول أحمد ممثلة برنامج UNDP"المعركة ضد داعش ما تزال تعتبر موضوعا مهما اكثر من اي وقت. الوضع الحالي يؤكد على الحاجة للاستمرار في جهودنا وحتى مضاعفتها في مجال تحقيق الاستقرار ."

خطورة هذا الوضع تتوضح اكثر عند العبور للضفة الاخرى من نهر دجلة في غربي الموصل ، حيث تحصن مسلحو داعش في المدينة القديمة كآخر موطئ قدم لهم .

رغم فقدانه لكل الاراضي التي كان يحتلها، فان تنظيم داعش ما يزال لديه عناصر نائمة في الموصل، والسكان يخشون من احتمالية عودتهم للمدينة .

واسفرت احدى العمليات الامنية القريبة عن القاء القبض على قيادي في داعش في احدى احياء الموصل وهو مفتي التنظيم شفاء النعمة .

أي انسحاب للقوات الاميركية سيجعل مدينة الموصل اكثر عرضة لعودة مسلحي داعش .

مع ذلك، فان القوات الامنية لم تنتشر فقط ضد داعش. فهم (قوات الامن) يتواجدون ايضا حال توزيع المساعدات، انه دليل على مستوى اليأس الذي وصل له سكان هذه المدينة المدمرة .

ضابط امن كان يقف أعلى عجلة مدرعة عند مركز خيري في الموصل بينما يتدافع رجال ونساء للحصول على صناديق مساعدات غذائية .

قسم من الاهالي، لم يتمكنو من عبور منضدة التسجيل، ادعوا بانهم قدموا كل الوثائق المطلوبة ولكنهم لم يستلموا المساعدات بعد. لقد توسلوا للعبور خشية ان تذهب رحلتهم القادمة سدا .

يسرى عبد الله 32 عاما أم لطفلين، تكافح من اجل توفير احتياجاتهم منذ مقتل زوجها الضابط في الجيش العراقي عند سقوط الموصل بيد داعش في عام 2014. وكونها ارملة ضابط جيش فانها لم تسجل لاستلام راتب تقاعدي حتى الآن .

وقالت عبد الله "جئت هنا للتسجيل، ليس لدي طعام في البيت". شقيقها كان يساعدها في تلبية احتياجات اطفالها، لكنه يبحث الان عن عمل .

 عن: مدل ايست آي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top