مؤتمر للداخلية عن  مفهوم الدولة  يتحول للتنكيل بالمتظاهرين: جوكرية و زعاطيط  تحركهم إسرائيل

مؤتمر للداخلية عن مفهوم الدولة يتحول للتنكيل بالمتظاهرين: جوكرية و زعاطيط تحركهم إسرائيل

 بغداد/ المدى

عقدت وزارة الداخلية، أمس، مؤتمراً حمل شعار "دور الاعلام في ترسيخ مفهوم الدولة"، بحضور وزير الداخلية ياسين الياسري وقادة صنوف الأجهزة الأمنية، في مقر الشرطة الاتحادية ببغداد.

وكان من المفترض أن يبحث المؤتمر، الذي رعته قيادة العمليات المشتركة، تطوير الوسائل الإعلامية لتقوية ودعم "مفهوم الدولة" بحسب الدعوة التي وجهت لباحثين ومحللين في الشأن الإعلامي، لكن مصادر خاصة لـ(المدى) أكدت أن الحاضرين غيروا هدف المؤتمر.وقالت المصادر، إن "الحاضرين ناقشوا هدفا واضحا هو كيفية القضاء على التظاهرات والتعامل مع المتظاهرين بوصفهم مندسين وجوكرية، و(زعاطيط) ينفذون اجندات اقليمية ودولية وعربية، وتغذيهم اسرائيل واميركا للقضاء على النخب السياسية والاحزاب الحاكمة".

واستعرض المشاركون في المؤتمر الواقع الامني الحالي في محافظات نينوى وكركوك والانبار ومنطقة الجزيرة دون الخوض في الواقع الامني للمحافظات الجنوبية التي تشهد تظاهرات تواجه بالقمع والافراط في استخدام القوة من قبل الاجهزة الامنية.

وبعيدا عن استعراض القوى الذي غلب على حديث قادة المناطق الغربية، جاء حديث مدير عمليات مكافحة الارهاب واضحا، وهو يشير الى ان خلايا داعش ما زالت موجودة، وهي اقوى من كل الأجهزة تنظيما وتخطيطا وقدرة على المناورة واعادة التواجد من حواضنها الحالية.

في المقابل أشار إلى ان "المواطن في التظاهرات فقد شعوره بأن أجهزة الدولة الأمنية هي سند له ولم تعد العلاقة بينه وبين الحكومة قائمة على الثقة".وغادر وزير الداخلية ياسين الياسري المؤتمر بعد ربع ساعة من انطلاقه ليتهرب من اسئلة توقع أن يطرحها المشاركون، ومثله فعل قائد لواء الرد السريع، فيما لم يكونا يعرفا أن من حضر المؤتمر لم يطرح أي شيء لاحقاً سوى "مساعدة الحكومة على مواجهة الاحتجاج".

وأشارت المصادر إلى أن المؤتمر عقد بناء على مقترح من عدنان السراج مدير المركز الوطني للإعلام العراقي وتبناه سعيد الجياشي القائد في جهاز الامن الوطني.وفي مشهد آخر من المؤتمر "تباهى عبد الكريم خلف المتحدث العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة المستقيل بانه سيقضي على مقدم البرامج الدكتور نبيل جاسم وشخصين آخرين يقيمان في الأردن"، متسائلا "أن يأتي ليخرب ويسرق هل يتوقع ان نرمي عليه الزهور ام نقتله؟".

وفي تعليق ساخر، قال ممثل جهاز الأمن الوطني سعد الجياشي، في معرض وصفه للإعلام العراقي، إنه "حتى زوجتي لم تعد تصدقني حين اقول لها شيئا فتقول لي أن الفيسبوك يقول غير ما ذكرت، فكيف اقنع الآخرين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top