العمود الثامن: مِن سائرون إلى المطعم التركي!

علي حسين 2020/02/01 10:18:09 م

العمود الثامن: مِن سائرون إلى المطعم التركي!

 علي حسين

الحمد لله أن استطاع أصحاب القبعات الزرق السيطرة على المطعم التركي في ساحة التحرير وأن يجهضوا المؤامرة التي قادتها الإمبريالية والماسونية بالتعاون مع معتصمي التحرير لإشعال شرارة حرب أهلية،

ووقى ساحة التحرير ومعها المرحوم جواد سليم شرّ المتآمرين الذين يتخذون من المطعم التركي مقراً لعملياتهم الشريرة لسرقة ثروات البلاد، وتشويه صورة العراق "المؤمن" الذي تحوّل بفضل جرعات الإصلاح التي زودته بها كتلة سائرون إلى واحد من دول العالم العجيبة في مجال البناء والعمران والخدمات والسياحة والتنمية، مؤامرة يريدون أن يشغلونا بها، في الوقت الذي هدى الله سائرون لأن تجلس على طاولة واحدة مع الفتح، ولتُذكرنا بعد شهور من شعارات أن المتظاهرين هم الكتلة الأكبر، وانها ساحات الاحتجاج فقط من حقها أن تختار رئيس الوزراء، لتثبت الكتل السياسية أن معاركها مجرد "شو" إعلامي، وأن المصالح الحزبية أهم وأبقى من صوت الشعب.

هل هناك مؤامرة أخرى؟ نعم، لقد حاولت الإمبريالية اللعينة أن تشوّه صورة "المناضل" عبد الكريم خلف، فهل يُعقل أن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يسيء لشباب الاحتجاجات؟، وهو الذي يملك أكبر رصيد في قلوب الجماهير منذ اللحظة التي ظهر فيها معلنا أن المطعم التركي تحول إلى مصنع للقنابل النووية، وهو الأمر الذي دفع أصحاب القبعات الزرق إلى احتلاله خوفا من أن يتعرض العراق إلى كارثة شبيهة بكارثة مفاعل تشرنوبل النووي. 

منذ أيام ونحن نعيش حالة من الاستنفار أصابت القوى السياسية ومعها أجهزة الدولة التي حذرتنا من التمثيلية التي قام بها "جوكرية" ساحة التحرير ومندسي ساحة الحبوبي ومشعلو الفتن من شباب التظاهرات في البصرة والديوانية والكوت وميسان وبابل والسماوة، عندما خرجوا بحثا عن العدل الاجتماعي وكرامة العراقيين وحقوقهم، وأخبرنا لفيف من "المؤمنين" بأنّ التظاهرات كان الغرض منها إشعال فتنة، فيما ذرف آخرون الدموع من أجل نصرة عادل عبد المهدي الذي أراد " الملعون "ترامب أن يشوّه سمعته وهو الذي كان له السبق في كشف مؤامرات الغرب .

بالفعل، يتعرّض هذا الشعب وتجربته الديمقراطية الرائدة إلى مؤامرة كبيرة، تشارك فيها قوى دولية، وإعلام لا يخاف الله، ينسى أن يلتقط صورة للحاج الإصلاحي صباح الساعدي وهو يهتف "الإصلاح أو الموت الزؤام". 

والآن هل بات لدى أحد شكٌّ في أن المشكلة مع القوى السياسية تتجاوز موضوع اختيار رئيس وزراء إلى ما هو أبعد وأعمق؟ وأن حصر مشكلة العراقيين في موضوع عادل عبد المهدي وخليفته نوع من التسطيح وضحك على المواطن؟، بعد أن عادت القوى السياسية إلى عاداتها القديمة وأخذت تتكتل في تحالفات مصلحية ، لنكتشف ان ثمن 700 شهيد هو جلسة تفاهم بين فتح وسائرون .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top