علاوي يكشف خطته: الإفراج عن معتقلي التظاهرات وتشكيل  مكاتب استشارية  تتابع الوزراء

علاوي يكشف خطته: الإفراج عن معتقلي التظاهرات وتشكيل مكاتب استشارية تتابع الوزراء

 بغداد/المدى

أعلن رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي خطته المستقبلية لإدارة البلاد، ووصف الظروف التي يمر بها العراق بالصعبة والمصيرية، جاء ذلك في معرض رده على أسئلة واستفسارات خمسين نائبا التقى بهم في دار الضيافة بالمنطقة الخضراء.

وشملت الخطة تأكيدا على فرض القانون وإعادة هيبة الدولة، وإحالة ملفات الفساد إلى القضاء، واستبدال وكلاء الوزارات والمدراء العامين والدرجات الخاصة، ومستشاري مجلس الوزراء بشخصيات تتمتع بالنزاهة والكفاءة، متعهدا في الوقت ذاته بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة نزولا عند رغبة المتظاهرين.

بالمقابل تعالت أصوات المحتجين الرافضين لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة، اذ وصف معتصمو ساحة التحرير التكليف بأنه تجاهل لمطالبهم، ودعوا في بيان سابق لهم إلى ما اسموها بخطوات تصعيدية سلمية للرد على هذه الخطوة.

وتحدث طه الدفاعي عضو لجنة النزاهة البرلمانية في تصريح لـ(المدى) عن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي مع خمسين نائبا من كتل برلمانية مختلفة قائلا إن "علاوي تحدث عن رؤيته في اختيار كابينته الوزارية، واستجابته لمطالب المتظاهرين، وعلاقات العراق الخارجية، وملف مكافحة الفساد".

وكان علاوي قد دعا خمسين نائبا قدموا طلبا لرئيس الجمهورية في شهر كانون الأول الماضي لتكليفه بتشكيل الحكومة، وتحدث عن رؤيته في إدارة الحكومة المقبلة وإمكانية تقديم الحلول للخروج من الأزمة الراهنة والتحديات التي يمر بها العراق.

ويضيف الدفاعي وهو احد النواب الحاضرين في هذا الاجتماع أن "اللقاء بحث مهام رئيس الحكومة للمرحلة المقبلة وفي مقدمتها إعادة هيبة الدولة وفرض القانون بعدما تعهد للنواب المدعوين انه سيختار كابينته الوزارية من المستقلين والمهنيين"، مؤكدا أن "النواب الحاضرين وجهوا العديد من الأسئلة والاستفسارات إلى رئيس الحكومة المكلف من بينها كيفية تجاوز الظروف الراهنة".

ويتابع النائب المستقل أن "علاوي تحدث لهم عن نيته تغيير جميع وكلاء الوزارات والمدراء العامين والدرجات الخاصة، وتشكيل مكاتب استشارية خاصة لمتابعة كل الوزراء ومهامهم"، منوها إلى أن "تنفيذ هذه الوعود والالتزام بها يتوقف على مدى اختيار عناصر كفوءة ونزيهة في حكومته المقبلة".

ويبين النائب عن محافظة بغداد أن "من ضمن خطته لإدارة الحكومة المقبلة تتمثل في استبدال كل المستشارين الحاليين الذين يعملون في مجلس الوزراء وفي مكتبه الخاص بشخصيات تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة"، مؤكدا على أن "عملية التغيير ستشمل كل المواقع والمناصب في مؤسسات الدولة".

ويؤكد أن "هذه الخطة وضعت في البرنامج الحكومي التي تتضمن بناء الدولة وحصر السلاح ومكافحة الفساد وتطوير العلاقات الخارجية، وبناء الاقتصاد العراقي من خلال الانفتاح على القطاع الخاص".

ويلفت الدفاعي إلى أن "علاوي بدأ بالتواصل مع رؤساء الكتل البرلمانية بعد انتهائه من اللقاء مع النواب الذين قدموا طلبا لرئيس الجمهورية في وقت سابق بتكليفه برئاسة الحكومة"، معتقدا أنه "سيتوجه إلى إقليم كردستان لبحث تشكيل حكومته الجديدة".

وأشارت معلومات نشرتها (المدى) في عددها الصادر 4/2/2020 الى أن رئيس الحكومة المكلف ينوي تقديم أسماء كابينته الوزارية والمؤلفة من اثنين وعشرين وزيرا إلى مجلس النواب قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة بثلاثين يوما.

وعلاوي (65عاماً) من مواليد العاصمة بغداد انتخب عضواً لمجلس النواب بعد سقوط النظام السابق لدورتين، كما عيّن وزيراً للاتصالات في العام 2006 واستقال في العام 2007، وعاد نائباً في العام 2008 ليخلف نائبة متوفاة، وفاز أيضاً بعضوية المجلس في العام 2010، ثم عين وزيراً للاتصالات في حكومة نوري المالكي قبل ان يقدم استقالته في آب 2012 من منصبه.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد كلف السبت الماضي المرشح علاوي، بتشكيل الحكومة الجديدة خلفاً لعادل عبد المهدي الذي استقال تحت ضغط الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في الأول من شهر تشرين الأول الماضي.

ويعلق النائب يونادم كنا عن المكون المسيحي على لقاء رئيس الحكومة المكلف بأن "الاجتماع استمر لساعتين في مقر إقامته المؤقتة في دار الضيافة التابع لرئاسة مجلس الوزراء داخل المنطقة الخضراء"، لافتا إلى ان "النواب المدعوين ركزوا على مطالب المتظاهرين (اطلاق سرح المعتقلين منهم)، وإجراء الانتخابات المبكرة ومحاربة الفساد".

ويبين كنا في تصريح لـ(المدى) أن "علاوي كشف للحاضرين عن اجتماعه مع رئيس مجلس القضاء الأعلى وتم التفاهم على إطلاق سراح الموقوفين من المحتجين، وكيفية التعامل مع ملف الفاسدين"، لافتا إلى انه "تعهد للنواب بفتح جميع ملفات الفساد الحاصلة في جميع مؤسسات الدولة العراقية".

ويلفت إلى أن "الانتخابات المبكرة تتوقف على تشكيل الحكومة الجديدة ومعالجة قانون الانتخابات البرلمانية فضلا عن التشاور مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت على تحديد موعد الاقتراع"، مشيرا إلى أن "الأمم المتحدة أبلغت الحكومة العراقية بإمكان إجراء انتخابات برلمانية مبكرة نزيهة بعد ثمانية أشهر من تشكيل الحكومة والانتهاء من قانون الانتخابات النيابية".

ويتابع رئيس كتلة الرافدين أن "الحكومة الجديدة ستأخذ على عاتقها إرسال قانون الموازنة الاتحادية للبرلمان"، مؤكدا أن "علاوي تحدث عن نيته إجراء تعديلات في موازنات الكهرباء والدفاع والداخلية مقابل دعم موازنات الصحة والتربية والتعليم".

ويضيف أن "النواب المدعوين طلبوا من رئيس مجلس الوزراء المكلف اختيار حكومة بعيدة عن الأحزاب وإمكانية الاستفادة من الكفاءات الموجودة في ساحات التظاهر بتعيينهم كمستشارين في المكاتب التي سيتم تشكليها لمتابعة عمل الوزراء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top