جبار رحيمة يفتح لـ (المدى) ملفي الألعاب العربية وخليجي25

جبار رحيمة يفتح لـ (المدى) ملفي الألعاب العربية وخليجي25

 كسبنا ثقة العرب لبناء إرثنا الرياضي ولم نسحب البساط من الأولمبية

 اقترحنا تفعيل اتفاقية الصين لإنشاء أربع قاعات كبيرة في بغداد

 استفدنا من درس خليجي23 والسفن الفندقية جاهزة لخطة الاحتياط

 بغداد / إياد الصالحي

أكد الدكتور جبار رحيمة المدير التنفيذي لدورة الألعاب العربية الثالثة عشر المؤمل إقامتها في العراق تشرين الثاني 2021 أن البنية التحتية والكوادر البشرية والدعائم اللوجستية حاضرة لإنجاح واحدة من أروع الدورات العربية بفضل التخطيط المسبق والرؤية الواقعية والخبرات المتوفرة فضلاً عن التأييد الجمعي العربي بتضييف المدن العراقية فعاليات الدورة بالرهان على قدرات التحدّي التي يتمتع بها أهل الرافدين والسمعة الرياضية الطيبة عبر تاريخ مشاركات الأبطال في مختلف الألعاب.

وقال رحيمة في حديث لـ(المدى) يكشف لأول مرة عن ملفي الدورة العربية 13 وخليجي25 :"بعد إنتهاء عملي في قطر الذي أمتد قرابة 17 عاماً (2001 - 2018) بصفتي خبيراً فنياً في اللجنة الأولمبية القطرية ، طلب وزير الشباب والرياضة د.أحمد رياض حضوري الى مكتبه في شهر آب 2019 للتداول في مسألة تنظيم ملفي دورة الألعاب العربية الثالثة عشرة في تشرين الثاني 2021 في مدن البصرة وبغداد وأربيل والسليمانية ، وكأس الخليج الخامسة والعشرين كانون الأول 2021 في مدينة البصرة ، وبعد أن أطلعني الوزير على الخطوط الأولى لمشروع التنظيم ، باشرتُ بإعداد ملف تنظيم دورة الألعاب العربية وتقديمه أمام مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وقلت لهم نسعى لإقامة الدورة في العراق لتنمية الكوادر البشرية تأهّباً للبطولات الأخرى ، والحال نفسه مع ملف بطولة كأس الخليج حيث تم عرضه خلال 20 دقيقة في برنامج (بوربوينت) PowerPoint أمام رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم على هامش بطولة خليجي 24 في قطر ، وأقنعنا الجميع برغبتنا في بناء إرث رياضي لأجيالنا".

ثقة كبيرة

وأضاف :"الأهم في الملفين أنني ركزتُ على مبدأ متعارف في البطولات العالمية (لماذا تريد أن تنظّم؟) مع تسليط الضوء على الجوانب الوطنية والسياسية والرياضية ، وقد استغرق مني إعداد ملف دورة الألعاب العربية 2021 أسبوعين تضمن 55 خطة داخل خطة التنظيم الرئيسة ، وبعد الانتهاء منه عرضته أمام الوزير د.أحمد رياض وأطلعته على كل تفاصيله وبارك جهودي وقال أنه متكامل ويمكن أن نذهب بثقة كبيرة الى القاهرة لاستحصال موافقة المجتمعين ، وهو ما حصل ، واصبحنا ملزمين رسمياً أمام العرب بتنظيم الدورة".

وأوضح :"هناك من يتساءَل .. هل نحن جاهزون لاستكمال متطلّبات الدورة بعد عامين؟ معروف أن كل بطولات العالم تناط للدول المضيفة وهي غير جاهزة لها إلا بعد مرور سنة أو سنتين في أقل تقدير ، ثم أن تنظيم دورة عربية أسهل كثيراً من تنظيم بطولة كبرى ، فمنشآتنا جاهزة ، منها ما يحتاج الى صيانة أو تحديث ، وحتى الآن لم تتضح لنا الألعاب التي ستتنافس في الدورة ، ومع ذلك قمتُ بالاجتماع مع خمسة اتحادات وطنية بصورة غير رسمية لغرض الاستطلاع والتقييم الأولي".

تأهيل 14 قاعة 

ولفت الى أنه :"من المؤمّل أن تجري لقاءات مشتركة مع لجنة منسّبة من اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية لغرض التباحث في أمور الدورة 13 ضمن اجتماعات دورية في المرحلة المقبلة ما بعد استقرار الكابينة الحكومية الجديدة، وكنت قد طلبت من الوزير رياض الذهاب الى مُدن السليمانية وأربيل والبصرة للاطلاع عن المنشآت الرياضية هناك ، وبالفعل تمّت زيارتي حيث رافقني في السليمانية عميد كلية التربية الرياضية ورئيس ممثلية اللجنة الأولمبية لتفقد قاعات دولية جاهزة مثل (التربية الرياضية والتربية وصالح علي والبيشمركة) وفي أربيل قاعتي (أكد والتربية الرياضية) وفي بغداد لدينا الشعب وأرينا التي ستنجز في أيار2021 - حسب وعد الوزير رياض - وقاعة السيدية نحتاج الى صيانتها فقط وتوجد قاعة للأثقال في التاجيات ، وفي البصرة تم الاتفاق مع شركة المهندس عبدالله عويز الجبوري على بناء ثلاث قاعات ، أي لدينا 14 قاعة مؤهلة ومتعدّدة الفعاليات".

مشاكل قانونية

وتابع :"يمكن إقامة منافسات التايكواندو والكيوكوشنكاي والمصارعة مثلاً لأربعة أيام ، وبالنسبة لمسابقة الدراجات طالب الاتحاد الفرعي في أربيل بتضييفها ، وبخصوص السباحة لدينا مسبح في السليمانية "متدرّج وعمقه غير صحيح " ويعد غير قانوني ، وهناك مسبح الشعب ببغداد هو الوحيد يمكن اعتماده برغم وجود مشكلة قانونية تتعلّق بتقسيمه الى 8 حارات والصحيح 10 وعمقه 180سم بينما القانون الجديد يشترط 3 أمتار ، وسنصارح الاتحاد العربي بأنه سبق أن ضيّف المسبح بطولات دولية وأن التحديث الدولي للمواصفات جرى تعميمه عام 2015 ولا نستطيع تغييره . نحتاج الى مسبح اضافي للأحماء بجواره ، ووعدنا الوزير رياض بإنشائه قريباً ".

واسترسل :" أما بناء الاجسام والشطرنج يمكن إجراء منافساتهما في أحد المسارح الكبيرة في الفنادق ، ويمكن إقامة فعالية كرة تنس الطاولة في كلية التربية الرياضية ببغداد بعد تأمين مدرّجات للجمهور، وتبقى مشكلتنا قائمة بعدم وجود ملعب للرماية ، بعد وفاة رئيس الاتحاد زاهد نوري طلبتُ من أحد مسؤولي الاتحاد تزويدنا بمخطّطات الملعب النظامي ليتسنى رفعها للوزير واستحصال موافقته على الشروع ببناء ملعب جديد ولم يزوّدنا بها حتى الآن ، وسنترك لاتحاد التجذيف اختيار مواقع المنافسات في البصرة أو دجلة أو دوكان أو الرزازة أو الحبانية"؟

استمارة تقييم

وعن رؤيته لواقع الاتحادات ، قال :"وزّعت استمارة تقييم تتضمن 56 سؤالاً على أغلب الاتحادات الرياضية ، مثلاً هل لديك ملعب وماذا يحتاج ووضعت أمامه النقاط المطلوبة مثل الانترنيت والكاميرات والشاشات والجمهور والـ VIP والأثاث والطبية وغيرها ، ثم هل لديك منتخب يستطيع المنافسة؟ هل لديك بطولات؟ هل عدد الحكام يكفي للدورة؟ وبعد أن أحلّل أجوبة كل اتحاد يمكنني معرفة جدوى مشاركته من عدمه ، وصراحة آلمني جواب أحد رؤساء الاتحادات بأنه ليس لديه أرضية ملعب نظامية ولا أنجاز ولا أبطال ولا نتائج ولم ينظّم بطولة دولية منذ عام 2003 وقبلها بسنين طويلة!! سأقدم خلاصات الاتحادات المؤهّلة للمشاركة من عدمها الى الوزير رياض ليجتمع بها ويقرر في النهاية الموقف الرسمي".

وذكر المدير التنفيذي للدورة :"تم التخطيط للاجتماع مع 27 اتحاداً ، والتقيت بـ 5 منها حتى الآن ، ووفقاً للائحة الاساسية للدورات الرياضية العربية يكون الحد الأدنى للرجال 12 لعبة ، والحد الأدنى للسيدات 8 لعبات ، والمشكلة لدينا ألعاب مثل الملاكمة ورفع الاثقال والمصارعة والشطرنج والتايكواندو والكاراتيه والجودو والكيوكوشنكاي والجوجيتسو غير مدرجة ضمن ألعاب الحد الأدنى مع أنها تحقق نتائج جيدة للعراق ، ووفقاً للمادة 7 من اللائحة ذاتها يحق للدولة أن تُضيْف ألعاباً أولمبية وغير أولمبية شريطة أن تكون منضوية رسمياً للاتحاد العربي للعبة ، ووجدنا أن الاتحادات المذكورة تنتمي لاتحادات عربية لكن لا تمتلك ملاعب خاصة بها ، فاقترحت على الوزير رياض بناء أربع قاعات في العاصمة يبدأ العمل بها مبكّراً ضمن الاتفاقية العراقية الصينية فقال هذا مقترح ممتاز".

تأهيل الحكام

وعن كيفية تأمين عدد كبير من الحكام للدورة ، قال :"يشارك في الدورة العربية ما يقارب 8000 رياضي ، وواحدة من أهم الأمور التي نسعى لتأمينها هي تأهيل أفضل الحكام الوطنيين لجميع الألعاب ، فمثلاً تتم مفاتحة اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية لتسمية أفضل المحاضرين لصقل الحكام العراقيين لكرة اليد على سبيل المثال في خمس دورات ، إضافة الى تسمية مشرفين من الاتحاد العربي للعبة على تلك الدورات ، وكذلك نطالب اتحاد كرة اليد المحلي بتسمية أفضل ثلاثة حكام عرب وحكماً دولياً يسهموا في إدارة المباريات ويضيّفون على حسابنا مع أربعة محليين ، ولا ننسى لدى أغلب اتحاداتنا حكاماً جيدين مثل كرة السلة والكرة الطائرة ، وأمامنا سنة وتسعة اشهر ، وسنعمل مطلع عام 2021 على تطوير التحكيم من خلال الدورات وتذليل أية مشكلة في الجانب التنظيمي للدورة ومتابعة شؤون المتطوّعين".

وعن مدى صحّة أقصاء الأولمبية من المشاركة في تنظيم الدورة ، أوضح :"بالنسبة لعلاقة اللجنة الأولمبية الوطنية بالدورة العربية وثيقة ولا يمكن أن نستغني عنها كونها مسؤولة عن رياضة الإنجاز ، ووجودها عضو فاعل معنا ، ومن غير الواقعي أن نسحب البساط منها ، ثم لم يصدر أي قرار يستبعد الأولمبية من أمور التنظيم ، لم تشكّل أية لجنة عليا أو مساندة أو منظِّمة تخصّ الدورة العربية ، وعند التشكيل فأكيد ستناط اللجنة الفنية للأولمبية ، أما الإدارية والتنظيمية فهما من مسؤولية وزارات عدة وليست الشباب وحدها".

درس خليجي23

وبشأن ملف كأس الخليج ، كشف رحيمة :"سبق أن كلّفني وزير الرياضة السابق عبدالحسين عبطان بإعداد ملف تنظيم خليجي البصرة23 وهيّأت برنامج (بوربوينت) استخدمت فيه 97 سلايداً ، ودرست الوضع كاملاً ، وزرت الملاعب والفنادق وأجريت لقاءات عدة مع مسؤولي اتحاد الكرة الفرعي وممثلية اللجنة الأولمبية في البصرة ، وعدتُ الى الوزير عبطان وقلت له أن كل مقوّمات النجاح غير متوفرة وسيفشل العراق في درس التنظيم ، فأستغرب الوزير وقال كيف توصّلت لهذه النتيجة؟ قلت له ألتقيت محافظ البصرة وسألته : ستقيم البصرة بطولة كأس الخليج وتستقبل سبع قنوات تلفازية بطواقمها الهندسية الكبيرة وحضور ستين ألف متفرّج في الملعب كل واحد منهم يمسك بجهاز موبايل و1200 إعلامي رياضي ، هؤلاء يحتاجون الى الانترنيت هل تستطيع خدمات البصرة أن تؤمّن لهم ذلك؟ قال كلا ، إذا اجتمع 20 شخصاً داخل غرفة يستخدمون الانترنيت في لحظة واحدة سينقطع عنهم بالحال"!

ويواصل رحيمة :"أكد الوزير أن التنظيم قرار دولة ويجب أن نستمر ، قلت نعم يمكن أن ننظّم لكننا سنفشل أمام ضيوفنا ويؤثر ذلك على سمعة العراق ، فأصرّ أن يسمع وجهة نظر رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي ، اتصل به وطلب حضوره الى مكتبه ، وجاء بعد وقت قصير وطلب مني أن أنقل له ما شاهدته في البصرة ليعطي رأيه ، وبعد أن أطلعت حمودي على النقاط السلبية قال هذا كلام منطقي بالفعل لا نستطيع التنظيم ، ثم طلب الوزير عبطان أن أنقل الصورة نفسها الى رئيس اتحاد الكرة عبدالخالق مسعود وذهبت الى أربيل ووضعتُ أمامه تقييمي لما شاهدت ، فقال كلامك منطقي ويستند الى معايير دولية لن نستطيع الإيفاء بها حالياً ، فعدتُ الى الوزير وأصبحت عنده قناعة تامة باتخاذ قرار تأجيل التنظيم ، وأعلن ذلك في مؤتمر صحفي يوم الأثنين 2 شباط 2015 بررّ القرار لعدم اكتمال الاستعدادات".

ويضيف :"وضعنا تغيّر اليوم ، العراق قادر على تنظيم خليجي25 لكرة القدم عام 2021 بشكل طبيعي ، وأودّ التنبيه عندما طلبنا إقامة خليجي25 بالبصرة لم يرد اسم دولة بديلة عنّا في قرار شرف التنظيم ، فلائحة الاتحاد الخليجي تنص (إذا تقدّمت أحدى الدول بطلب التنظيم يجب أن يتضمّن قرار الموافقة وجود دولة بديلة تفادياً للظروف الطارئة للدولة الأولى) لهذا يستمر صراع البحرين وعُمان على أن تكون إحداها الدولة البديلة ، أما التنظيم فقد حسم وحُصر بالعراق".

تأشيرة خاصة

وذكر جبار رحيمة في اختتام حديثه :"أن تحضيراتنا للكأس الخليجية25 مستمرّة ، وتستقبل البصرة وفداً يضم أمناء سر الاتحادات الخليجية بعد تشكيل اتحاد جديد لكرة القدم لتفقّد ملعبها الرئيسي (جذع النخلة) وبقية ملحقات البطولة ، وسيزور الوفد ملعب الميناء للتأكد من جاهزيته مع الملاعب التسعة الخاصة بالتدريب ، ويشاهد الفنادق ، وشخصياً طرحتُ خلال اجتماع الدوحة تشرين الثاني 2019 اسماء خمسة فنادق هي (القصور الرئاسية المؤلّفة من أحد عشر داراً خاصاً لرؤساء الوفود من شيوخ وأمراء ، والشيراتون ، ومناوي باشا ، والملينيوم سيف وثماني عمارات سكنية داخل المدينة الرياضية) وقلت لدينا خطة احتياط في حالة عدم كفايتها نتعاقد مع سُفن فندقية تتوفر قبّالتها سيارات صغيرة وباصات كبيرة لنقل الضيوف الى الملعب والعودة للسفن بعد المباراة ، إضافة الى الاتفاق مع الأخوة في الخليج لمن يرغب بالدخول عبر الكويت برّاً بحدود ساعة ونصف يتمتع بتأشيرة خاصّة طوال مدّة البطولة تمكّنه من الدخول والخروج يومياً بلا مشكلة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top