عبوة أخرى تضاف إلى رصيد قتلة المتظاهرين في ساحة الحبوبي

عبوة أخرى تضاف إلى رصيد قتلة المتظاهرين في ساحة الحبوبي

استهدفت خيمة يتردد عليها الناشط الدكتور علاء الركابي

 ذي قار / حسين العامل

لليوم الثاني على التوالي تُستهدف خيم المتظاهرين المعتصمين في ساحة الحبوبي بالناصرية بالعبوات الصوتية ،

وذلك وسط أجواء مشحونة بالتوتر بين المتظاهرين ومجموعات محسوبة على التيار الصدري ، فبعد انفجار عبوة عند مدخل الساحة من جهة جسر الحضارات في ليلة الاثنين / الثلاثاء ، فوجئ المعتصمون بانفجار آخر فجر يوم الاربعاء استهدف خيمة الشهيد الصيدلي مهند كامل التي تقدم خدماتها الطبية للمعتصمين والتي غالباً ما يتردد عليها الناشط الدكتور علاء الركابي ، فيما نفت قيادة شرطة ذي قار مسؤوليتها عن الخرق الأمني الحاصل في ساحة الاعتصام كون مهمة تفتيش الداخلين لها تتم عبر المتظاهرين وليس من قبل العناصر الأمنية. 

وقال مدير إعلام شرطة ذي قار العميد عبد الهادي خليفة للمدى إن " عبوة صوتية محلية الصنع انفجرت عند الساعة الواحدة والنصف من فجر يوم الأربعاء داخل خيمة الشهيد الصيدلي مهند كامل وأدت الى إضرار طفيفة في الخيمة المذكورة من دون تسجيل إصابات "، مبيناً أن " قسم معالجة المتفجرات توجه الى موقع التفجير وقام باتخاذ الإجراءات المطلوبة ".

فيما قال أحد المتظاهرين للمدى إن " الانفجار الذي استهدف خيمة الشهيد الصيدلي مهند كامل هو الانفجار الثاني من نوعه الذي يستهدف ساحة الحبوبي خلال يومين"، مشيراً الى أن " ساحة الحبوبي باتت عرضة للخروق الأمنية ".

وأوضح المتظاهر " فبعد أن كانت الساحة تتعرض للهجوم كل أسبوع تقريباً باتت تتعرض الى هجوم ليلي في كل يوم تقريباً ، ناهيك عما يحصل من توتر وحالات اشتباك بين مجاميع محسوبة على التيار الصدري ومجاميع أخرى من المتظاهرين الرافضين لترشيح محمد توفيق علاوي لمنصب رئيس الوزراء".

وتعد خيمة الشهيد الصيدلي مهند كامل من أوائل خيم الاعتصام في ساحة الحبوبي التي يرتادها الأطباء والصيادلة وتقدم خدماتها الطبية للمعتصمين ، وقد تواردت أنباء عن تواجد الناشط المدني الدكتور علاء الركابي في الخيمة المذكورة قبل عدة ساعات من التفجير.

وبدوره قال قائد شرطة ذي قار العميد ناصر لطيف الأسدي في معرض رده على سؤال للمدى حول أسباب تكرار الخروق الأمنية في ساحة الحبوبي إن " ساحات التظاهر السلمية مؤمنة من الخارج لكن التفجير الذي يحدث هو في داخل الساحة "، مشيراً الى أن " المسؤولين عن منافذ الدخول للساحة هم أشخاص من المتظاهرين وليسوا من العناصر الأمنية ".

واوضح الاسدي أن " قيادة الشرطة سبق وأن عرضت على المتظاهرين أن تقوم قوات الشرطة بتأمين المداخل والتفتيش غير أن المتظاهرين رفضوا ذلك لأنهم يريدون أن يتولوا الأمور الأمنية بأنفسهم "، منوهاً الى أن " المتظاهرين طلبوا تزويدهم بكتل كونكريتية مؤخراً وان القوات الامنية زودتهم بذلك".

ويأتي تفجير ساحة الحبوبي وسط حالات من الاحتكاك والعراك بالأيدي والتواثي ( قضبان خشبية غليظة ) بين مجموعات من المحسوبين على التيار الصدري ومجموعات أخرى من المتظاهرين تهتف ضد ترشيح محمد توفيق علاوي لمنصب رئيس الوزراء وتوجه أصابع الاتهام للتيار الصدري بعقد صفقة لتمرير علاوي على حساب المتظاهرين والقضايا المطلبية التي كان يتبناها وينادي بها في السابق. هذا وواصل الآلاف من المتظاهرين التوافد على ساحة التظاهر في الحبوبي وميادين التظاهرات الأخرى في الأقضية والنواحي يوم الاربعاء ( 5 شباط 2020 ) حيث شاركت حشود من الأهالي والطلبة والطالبات في التظاهرات المذكورة ، في حين شهدت ساعات الصباح الاولى قطع جسر الحضارات ناهيك عن قطع جسر الزيتون الذي أغلق منذ أكثر من شهرين حداداً على ضحايا مجزرة جسر الزيتون التي ارتكبها الفريق جميل الشمري والقوات المؤتمرة بإمرته.

وفيما شهد مركز مدينة الناصرية عودة جزئية للدوام في المدارس والكليات التي ظلت مغلقة على مدى ثلاثة اشهر نتيجة الاضراب الطلابي والنقابي، قرر متظاهرو الرفاعي غلق جميع الدوائر الحكومية ليومي الأربعاء والخميس احتجاجا على ما وصفوه بالتسويف والمماطلة من قبل الكتل السياسية في الاستجابة لمطالبهم في عملية التغيير السياسي الشامل، ويأتي هذا التصعيد في قضاء الرفاعي بعد انتهاء مهلة الثلاث أيام التي حددها متظاهرو الرفاعي في يوم الاثنين ( 3 شباط 2020 ) لرئيس الوزراء المكلف والجهات التي قامت بتكليفه للتخلي عن ذلك وسحب الترشيح.

زكان ناشطون في محافظة ذي قار ذكروا يوم الثلاثاء ( 4 شباط 2020 ) إن ساحة التظاهرات في الحبوبي وسط الناصرية تعرضت ليلة الاثنين / الثلاثاء لانفجار عبوة صوتيه أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين وتضرر مركبة كانت مركونة أمام إحدى خيام الاعتصام في الساحة المذكورة، ويأتي التفجير وسط حالة من التوتر بين المتظاهرين وأتباع التيار الصدري ، وعقب هجومين داميين نفذتهما أطراف مجهولة على ساحة الحبوبي خلال أقل من أسبوعين.

وكان ناشطون مدنيون في محافظة ذي قار ذكروا يوم الاثنين ( 27 كانون الثاني 2020 ) أن مسلحين مجهولين يستقلون أكثر من 10 سيارات بيكب وصالون هاجموا ساحة التظاهرات بالحبوبي وسط الناصرية من ثلاثة محاور وفتحوا النار بكثافة وبصورة عشوائية على خيم المعتصمين ما أسفر عن سقوط خمسة أشخاص ما بين شهيد وجريح ، وفيما اتهموا جهات حزبية بتدبير الهجوم بالتواطؤ مع القوات الأمنية ، أشاروا الى أن الهجوم المليشياوي الذي يعد الثاني من نوعه خلال أسبوع كان يهدف لخلط الأوراق وتوسيع شق الخلاف بين المتظاهرين والتيار الصدري.

وكان متظاهرو محافظة ذي قار أكدوا يوم الاثنين ( 20 كانون الثاني 2020 ) تعرض ساحة التظاهرات في الحبوبي لهجوم ليلي مسلح أسفر عن إصابة 9 متظاهرين وحرق أكثر من 6 خيام للمعتصمين.

وتشهد مدينة الناصرية التي تضم ساحة الحبوبي ، موقع الاحتجاجات الرئيس في المحافظة، حملات مستمرة من العنف كان آخرها هجوم دموي من قبل مسلحين مجهولين على خيام الاعتصام في الساحة المذكورة ومواجهات دامية بين القوات الأمنية والمتظاهرين دارت يومي السبت والأحد 25 و 26 كانون الثاني 2020 قرب جسر فهد على الطريق السريع ومركز مدينة الناصرية وأسفرت عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 110 جرحى .

وكان المتظاهرون في محافظة ذي قار أمهلوا في يوم الاثنين ( 3 شباط 2020 ) رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ثلاثة أيام للتخلي عن ترشيحه ، وفيما طالبوا بتكليف رئيس وزراء مطابق للمعايير الوطنية التي حددتها التظاهرات ، حذر ناشطون في التظاهرات من محاولات التشويش على التظاهرات من خلال افتعال اشتباكات جانبية بين مجاميع صغيرة من المحسوبين على التيار الصدري ومجاميع أخرى من المتظاهرين .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top