وقفة مع... جواد سليم.. وحكاية نصب الحرية الخالد

وقفة مع... جواد سليم.. وحكاية نصب الحرية الخالد

محمد جاسم

لمناسبة الذكرى 59 لرحيل الفنان الخالد جواد سليم اقيمت جلسة نقدية عن فن الراحل واهميته، ونصبه الذي خلده على مدى التاريخ.

كما عرضت في قاعة عشتار بعض الصور واللوحات الفنية لجواد سليم وهي من مقتنيات متحف الفن الوطني. كما عرض ايضا فيلم وثائقي عن حياة الفنان خالد الذكر واعماله ومنجزاته الفنية داخل العراق وخارجه. وبعض اللقطات تضمنت مشاهد من حياته وهو يداعب الطين ليعمل اشكالا مختلفة مع اشقائه سعاد ونزار ونزيهة. ادار الندوة الفنان سعد نعمة واستضاف فيها الناقدان علي الدليمي وصلاح عباس.

شارك في الجلسة الممتعة العديد من الفنانين والنقاد وجمهور واسع من المثقفين. الناقد صلاح عباس اشار الى ان الراحل كان يمثل انعطافة مهمة في الفن التشكيلي العراقي، لما قدمه من انجازات كبيرة، ليس اهمها نصب الحرية الخالد. الذي يمثل ذاكرة مدينة بغداد ويمثل الصيغة الأمثل للفن، وترتبط عظمة النصب اليوم مع الحراك الجماهيري الذي يتحدى تحته اعتى سلطة غاشمة وفاسدة. فهو لم يعد ذاكرة ثورة بل اخذت امتداداته مساحات ابعد، لقد بنى آفاقا كثيرة من الحميمية والعواطف، حتى ان ابسط مواطن عراقي صار يعرف نصب الحرية ووحداته الصورية وتصميمه. وهو ليس نصبا مجردا بل هو حياة ومشاركة، تبدأ حكايته من تكليفه من الزعيم لانجاز النصب مع المعماري المهندس رفعة الجادرجي. وإنجز بعرض 50 م وارتفاعه عن الأرض 8 م ووضع عليه 14 قطعة إنجزت في إيطاليا، وتعرض جواد سليم لوعكة صحية وتوفي عن عمر 42 عاما قبل انجازه .اماالدكتورعقيل مهدي الذي قدم عرضاً مسرحياً عنه تحت عنوان (جواد سليم يرتقي برج بابل) قال: -المسرحية كتبتها في ستينيات القرن الماضي وكانت نبوءة كبيرة لهذا الفنان. وعُرضت على احد مسارح بغداد، وتحديدا على خشبة مسرح معهد الفنون الجميلة في منطقة الكسرة. واذكر في حينها جاءت الفنانة نزيهة سليم وهي تحمل لوحات جواد وزينت بها قاعة المسرح، وقتها حقق العمل نجاحاً كبيرًا، وإذ تمر اليوم الذكرى 59 لرحيله: فإننا نستذكر بإجلال انجازات هذا الفنان، الذي استطاع ان يضع لمسة جمالية للعاصمة بغداد من خلال نصب الحرية في ساحة التحرير، تعبيرا عن قدرته على التجديد والحداثة، وجواد له الريادة في تأسيس قسم الفنون التشكيلية في معهد الفنون الجميلة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top