استقالة تنفيذية كرة القدم إرادة مفضوحة للهروب من القضاء

استقالة تنفيذية كرة القدم إرادة مفضوحة للهروب من القضاء

 جلال عبدالرحمن : صلابة ونزاهة درجال أبطلتا الالتفاف حول تسوية أربيل!

 الاتحاد تجنّب الاحتكام إلى عمومية "العلاقات وصفقات التصويت"!

 بغداد / إياد الصالحي

أكد جلال عبدالرحمن مدرب حراس مرمى المنتخب الوطني الأسبق أن تقديم رئيس وأعضاء الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم العراقي استقالاتهم بشكل جماعي ورفعها الى الاتحاد الدولي للعبة

جاء "إرادياً بدوافع قسرية" للتخلّص من تبعات الملفات القضائية الحالية لعدنان درجال ، وما يُكشف مستقبلاً ربما يلقي بهم في السجن حالهم حال الأمين العام للاتحاد دكتور صباح محمد رضا ورئيس لجنة الاستئناف المستقيل ستار زوير.

وقال عبدالرحمن في حديث خصّ به (المدى):"أن هناك محامين نصحوا الاتحاد بعدم التأخّر في تقديم الاستقالة كونهم سيتعرّضون الى تحقيقات وربما عقوبات إذا ما أقدم درجال أو غيره على المضي في دعاويه ضدّهم في المحاكم ، وأرى ابتعادهم عن الاتحاد كنتيجة حتمية كونهم ليسوا الأكفأ في منظومة الكرة العراقية ، وهناك أفضل منهم خبرة وممارسة إدارية وعلاقات شخصية متوازنة غير متوترة مع الإعلام والجمهور وحتى مع الهيئة العامة نفسها".

وأضاف :"استغرب أن ينبري بعض أعضاء الاتحاد بالقول إن الاستقالة أمر فرض علينا كوننا غير معنيين بقضايا درجال القضائية !! كيف نصدّق ذلك ؟ كل من يعمل في الاتحاد مسؤول أمام القضاء عند حدوث خرق إداري أو مالي ، وفي قضية عدنان درجال الجميع يعلم كيف تعرّض الى الظلم ومُنع من دخول الانتخابات ، عَدَا ذلك يشترك الاعضاء بمسؤولية إدارة الاتحاد ويتحمّلون ضريبة الأخطاء التي لازمتهم للدورة الثانية بعد انتخابات 2014".

بناء النظام الداخلي

وأوضح :"أن تمسّك درجال باستقالة الرئيس ونائبه وأعضاء الاتحاد كلّهم مرّة واحدة أحبط محاولتهم بجرّه الى تسوية ليست ذات قيمة في أربيل بأن يتنازل عن الدعاوي القضائية أولاً ومن ثم يلجأ الرئيس ونائبه للاستقالة فقط ، بصراحة فشل اتفاق أربيل في الالتفاف حول هدف درجال ، فالأساس هو إنهاء شرعية الاتحاد بشخصياته الحالية والتوجّه الى بناء نظام داخلي للعبة يُعيد الهيبة لها ويُحدّث لجانها بعمل احترافي يقود المنتخبات لتحقيق نتائج جيدة على مستوى القارة".

صلابة درجال

وكشف عبدالرحمن :"من سوء حظ الاتحاد إن من تصدّى لهم في القضاء الكابتن عدنان درجال وليس غيره ، أولاً متمكّن مادياً حيث أنفق مبالغ طائلة منذ أن قرّر رفع قضيته الى محكمة التحكيم الرياضية (كاس) وتكفّل بتذاكر طيران وسكن المعترضين في مدينة لوزان السويسرية ، وثانياً صَلبْ في المواجهة مهما كانت حَرِجة ، وثالثاً نزيه في عدم مساومته على مبادئ الرجولة والكرامة لاسيما بعد أن سكت الاتحاد على من أهان تأريخه وأتهمه بالعمَالة لدولة أخرى وأنه مزوّر في أوراق قطرية ، كل ذلك يُشعِر أي شخص وليس درجال فحسب بأنها إساءة لسمعته وسط أهله وعشيرته وجمهوره ورفاق دربه في الملاعب".

ذرّ الرماد في العيون

وعن سبب عدم إناطة الهيئة العامة مسألة مصير الاتحاد قبل اجتماع أربيل ، قال :"ليس من مصلحة الاتحاد التوجه للهيئة العامة قبل لقاء درجال في أربيل لأنهم يعلمون بعدم موافقة الهيئة على استقالاتهم وسيتم التصويت ببقاء كل الأعضاء بحكم التوافقات السارية وصفقات التصويت المضمون مع "عمومية العلاقات" منذ أول اتحاد بعد عام 2003 ، لكن هذه المرّة رئيس وأعضاء الاتحاد يريدون الهروب بأية طريقة بعيداً عن مواجهة القضاء ، أما تظاهر عدد من الاعضاء برغبتهم في سحب استقالاتهم من الفيفا فهي محاولة مكشوفة لذرّ الرماد في العيون كي لا يقال أن الاتحاد كله تحوم حوله شبهات التلاعب بالنظام الداخلي أو تزوير محرّرات رسمية أو خروق أخرى".

تجاهل النجوم

ولفت الحارس الدولي الأسبق والرائد الكروي ، إلى أن :"الاتحاد المستقيل لا يقدّر نجوم اللعبة الرواد ، وشخصياً زرتُ مقر الاتحاد حاملاً استمارة خاصة بمنحة الرواد لغرض تأييد خدمتي للمنتخبات الوطنية ، وشاهدني أمين عام الاتحاد د.صباح محمد رضا وأكتفى بالسلام عن بُعد ولم يقل لي تفضّل في مكتبي ماذا تحتاج ، علماً أن علاقتي به تمتد منذ عام 1969 يوم عمل مترجماً مع مدرب منتخبنا الروسي دكتور يوري إيليشيف ، ثم توجّهت الى موظف في الإدارة جلست أمامه أكثر من 15 دقيقة ولم ينظر في وجهي ويستفسر عن سبب انتظاري ، بل غادر مكانه الى غرفة أخرى كي يشعرني بعدم جدوى ملازمتي المكان وهو المعني بترويج معاملتي ، وبالفعل خرجت وتدبّرت إنجازها بنفسي".

وتابع :"في باب الاتحاد الخارجي واجهني كامل زغير عضو الاتحاد ومعه عدد من مرافقيه لم ينبس ببنت شفة عن سبب زيارتي الاتحاد وأكتفى هو الآخر بالسلام وتوجّه للمقر. هذا الموقف آلمني جداً وتساءلتُ مع نفسي : أنا بكل فخر جلال عبدالرحمن الذي أشار لي الدكتور علي الوردي أحد أعظم علماء الاجتماع العرب في كتابه ضمن الشخصيات المميّزة في العراق ، خدمتُ بلدي في 46 مباراة دولية وتحمّلت ظروفاً قاسية في السبعينيات وواصلتُ رعاية الاجيال من خلال تدريب حراس مرمى الوطني كيف أعامَل بالتجاهل وعدم التقدير وما مصير المغمورين إذن من أسرة الكرة؟!".

تواضع العميد

واستذكر عبدالرحمن تواضع رجالات الكرة السابقين قائلاً :"للفترة من 1964 إلى 1968 تولى المرحوم العميد فهد جواد الميرة رئاسة اتحاد الكرة ، وكان يستشير أي لاعب في شؤون اللعبة ليس لعدم معرفته ، بل لرقيّ خلقه ومعايشته جميع اللاعبين ، ووقتها كنت كابتن منتخب الشباب ، يتفقّدنا ويمزح معنا ويسألنا واحداً واحداً إن كنا بحاجة له في الاتحاد وخارجه حيث كان آمراً لمعسكر الرشيد العسكري ، ولهذا عندما يتولى عدنان درجال المسؤولية كرجل مرحلة يعرف قيمة جلال الذي لعب معه في فريق الزوراء ، ويمتلك التاريخ المشرّف ويعلم كم صبرنا حتى وصلنا الى هذه المكانة من خلال فريق العمل الذي سيختاره ويشرع بنهج عادل لا يفرّق حسب المصالح والاجتهادات".

نزاهة صبحي

وبشأن رؤيته عن الهيئة المؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد ، بيّن :"أتوقع أن يفصح الاتحاد الدولي الأسبوع الحالي عن دور الهيئة المؤقتة بالتنسيق مع الاتحاد الآسيوي ، ونتمنى أن تتسنّم مهام الهيئة شخصيات قضائية ونجوم كرة سابقين ، وأجد في أحمد صبحي نجم الكرة الأسبق والمسؤول في وزارة الشباب والرياضة خير من يرأس الهيئة لستة أشهر أو سنة بعدالة ونزاهة استناداً الى خبرته وشهادته العلمية و(كاريزما) حضوره ، ونصيحتي لأمين سر الاتحاد السابق أحمد عباس أن يرتاح بعد عمر طويل قضاه في خدمة اللعبة ويمنح الفرصة للجيل الجديد".

دوري المرحلة الواحدة

وعن قرار لجنة المسابقات بإقامة منافسات دوري الكرة الممتاز من مرحلة واحدة ، قال :"فكرة جيدة ، خاصة أن أغلب الأندية تعاني من شُح الأموال ، لاسيما إن اصطحاب كل فريق لعدد كبير من لاعبين ومدربين ومساعدين وملاكات طبية وإدارية إلى إقليم كردستان يشكّل عبئاً مادياً عليها ، أراهن على إجراءات المحافظين في تعزيز الأمن قبل وأثناء وبعد المباراة ، ولا أجد ربطاً بين رسائل المتظاهرين العامة وبين مؤازرة أنصار الأندية للاعبين ، أتمنى أن لا تستغل كرة القدم للترويج عن صور سياسيين أو رفع شعارات غير رياضية في المدرجات ، أنا متفائل بأن دوري الكرة سيوحّد جموع المتظاهرين الأبطال حول رسالة السلام ، وشخصياً مع مطالبهم المشروعة ومواقفهم البطولية التأريخية في نقل قضية الوطن الى جميع أنحاء العالم".

ملعب النوارس

وأختتم جلال عبدالرحمن حديثه :"مبارك لوزير الشباب والرياضة د.أحمد رياض الجهود المبذولة من قبله والملاك الوزاري لإنجاز بناء ملعب الزوراء الدولي وإعلانه عن قرب افتتاحه في نيسان المقبل بعد معاناة النادي والجمهور لأكثر من 40 عاماً دون ملعب يليق بتاريخ النوارس ، وفي الوقت نفسه أطالبه ببيان ماهية الإجراءات التي أتخذها بخصوص الشركة المُتعاقَد معها التي أهملت بناء الملعب لأكثر من ثلاث سنوات؟!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top