روسيا تعرض  تعاوناً عسكرياً  مع العراق وسط دعوات طرد الأميركان

روسيا تعرض تعاوناً عسكرياً مع العراق وسط دعوات طرد الأميركان

 ترجمة: حامد أحمد

ذكرت وزارة الدفاع في بيان لها الخميس أن العراق وروسيا ناقشا احتمالات تعميق التعاون العسكري بينهما، وذلك وسط توتر بالعلاقات بين بغداد وواشنطن.

بيان الوزارة جاء بعد لقاء جرى في بغداد بين رئيس اركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي، والسفير الروسي لدى العراق ماكسيم ماكسيموف مع الملحق العسكري الذي وصل حديثا .

ويأتي هذا اللقاء خلال فترة حرجة في مستقبل العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والعراق، عقب هجوم الطائرة المسيرة الاميركية في 3 كانون الثاني الذي تسبب بمقتل اكبر قائد عسكري في ايران الجنرال قاسم سليماني وكذلك نائب قائد قوات الحشد الشعبي، ابو مهدي المهندس الذي كان معه في الرتل قرب مطار بغداد الدولي. الهجوم حفز احزاب شيعية متنفذة بالدعوة الى اعادة النظر بالاتفاقية الستراتيجية الحالية التي ابرمت بين العراق والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة .

استنادا الى بيان الوزارة فان الغانمي اثنى على دور موسكو في المعركة ضد تنظيم داعش، وقال انهم "جهزوا قواتنا المسلحة بمعدات متطورة وفعالة واسلحة كان لها دور كبير في حسم كثير من المعارك ."

وجاء في البيان ايضا أن الجانبين ناقشا توقعات لتعاون وتنسيق مشترك. وأكد الطرفان ايضا على اهمية تبادل المعلومات والتنسيق لمنع ظهور تهديد تنظيم داعش من جديد . وذكر البيان ان السفير ماكسيموف قدم دعوة للغانمي بزيارة روسيا واللقاء بنظيره "ضمن اطار تعزيز التعاون بين الجانبين."

مسؤول استخبارات عسكرية عراقي رفيع المستوى قال للاسوشيتدبرس إن روسيا من بين دول اخرى، تقدمت لتعرض دعما عسكريا في اعقاب توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق بعد مقتل سليماني.

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه لحساسية المعلومات ان "العراق ما يزال بحاجة الى طائرات استطلاع جوي. هناك دول اعطت اشارات للعراق بدعمنا او تجهيزنا بطائرات استطلاع مثل روسيا وايران ."

ورداً على هجوم الطائرة المسيرة التي قتلت سليماني، صوت البرلمان على قرار غير ملزم يدعو فيه الى اخراج القوات الاميركية من البلاد، ومن ثم تقدم رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي بالدعوة علنا الى سحب القوات .

منذ ذلك الوقت تراجع قادة عراقيون عن مبدأ التهديد. ولكن ما وراء الابواب المغلقة فان الشحناء قد اتلفت الشراكة بين البلدين، بحسب مسؤولين.

واستنادا لمسؤولين عسكريين عراقيين اثنين رفيعي المستوى رفضا الكشف عن اسميهما ذكرا لوكالة اسوشييتدبرس ان الحكومة العراقية اخبرت الجيش العراقي بان لا يطلب مساعدة الاميركان في عملياته القتالية المشتركة ضد مسلحي تنظيم داعش، في توجه لتحجيم التعاون. وهو مؤشر على جدية السلطات في سعيها لاعادة النظر بالعلاقة الستراتيجية بينهما .

من جانب آخر اقر مؤخرا رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي في منطقة الشرق الاوسط الجنرال فرانك مكنزي، خلال تصريحات له بان العلاقات مع العراق "تمر بفترة اضطراب ."

وقبل ايام زار الجنرال مكنزي العراق، لكن الزيارة جاءت وسط مشاعر معادية لاميركا. 

حينها اثارت الزيارة تساؤلات فيما اذا سيؤدي حضور قائد عسكري اميركي رفيع المستوى الى التحفيز لتسوية، او مجرد اثارة توترات وتسريع خطى مفاوضات جارية لنصب بطاريات صواريخ باتريوت في العراق لحماية قوات التحالف بشكل افضل .

والتقى برئيس الوزراء المنتهية ولايته عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ولم يلتقِ برئيس الوزراء المكلف محمد علاوي .

وقال الجنرال مكنزي بعد عودته في تصريحات للاسوشييتدبرس انه من الصعب التنبؤ بما ستؤول اليه المباحثات خصوصا وان الحكومة العراقية في وضع انتقالي .

وقال ان التحالف الدولي في العراق يعتقد ان مستقبل التواجد العسكري في البلد يجب ان يستند الى مدى التهديد الذي يشكله تنظيم داعش وذلك بالتشاور مع الحكومة العراقية.

واقر أنه حاليا وبسبب التوترات الحالية في العلاقات فان العمليات العسكرية المشتركة ومهام التدريب بين الولايات المتحدة والعراق قد تراجعت قليلا. وقال ان هناك بعض التدريب يجري وان قوات العمليات الخاصة الاميركية تقوم بمهام مع نظرائها من القوات الخاصة العراقية. واكد بقوله "نحن ما نزال نراوح ضمن فترة اضطراب. وعلينا ان نمضي قدما ."

وكان قادة اميركان كبار قد رفضوا مطالب عراقية بمغادرة القوات الاميركية، متبنين على ما يبدو موقف التروي لرؤية ما ستؤول اليه الامور على أمل ان تعبر تلك المشاكل بسلام. 

وردت ايران على الغارة التي قتلت سليماني بهجوم في 8 كانون الثاني باطلاق صواريخ بالستية على قاعدتين عراقيتين تضمان قوات اميركية، لكن هذا الفعل اصبح اكثر مبررا للولايات المتحدة بان تطلب جلب منظومات صواريخ باتريوت للبلاد.وحتى الان لم يوافق العراقيون على الطلب. وقال الجنرال مكنزي انه ناقش القضية خلال لقاءاته ولكنه امتنع عن الادلاء باي تفاصيل. 

 عن: اسوشيتدبرس

تعليقات الزوار

  • يعني العراق سوريه الثانية ...

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top