تقرير رسمي يكشف  دهاليز  مراكز التجميل: أطباء بلا موافقات ووزارة الداخلية  خارج الخدمة !

تقرير رسمي يكشف دهاليز مراكز التجميل: أطباء بلا موافقات ووزارة الداخلية خارج الخدمة !

 متابعة المدى

كشف تقرير حكومي عن ارتفاع أعداد المراكز والعيادات الخاصة المعنية بأمور التجميل المسجلة والمخالفة للشروط، وغير المسجلة “الوهمية” التي تم تسجيلها خلال العامين الماضيين 2018 و 2019 في البلاد،

وفيما أشار إلى ضعف الرقابة عليها، نبّه إلى سلسلة من المخاطر التي تواجه المراجعين نظراً لوجود شبهات تتعلق بالعقاقير ونوعية المواد والأدوية المستخدمة في أغلب المراكز.

وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه “ المدى أمس الاثنين )، فإنه “ومـــن خلال سلسلة زيارات ميدانية قـــام بهـــا فريق عمـل مختص إلى الـدوائر والأقسام والشعب ذات العلاقة في وزارة الصـحة والبيئة ومـــن خلال الاطلاع على الأوليـــات المقدمة مـــن قبـــل دائـــرة التفتـــيش في وزارة الصحة والاقسام التابعة لها في بغداد والمحافظات، تبين “عدم انتظام الزيارات الدورية للمؤسسات الصحية الأهلية في العاصمة والمحافظات، نظراً لعدم تضمن خطة وزارة الصحة زيارات تفتيشية لمراكز التجميل، الأمر الذي أدى إلى عدم متابعتها والتأكد من تطبيق الشروط الواجب الالتزام بها في تلك المراكز”. ويضيف التقرير أيضاً أن “تردي الوضع الأمني، وعدم توفير حماية أمنية كافية للفرق التفتيشية من أجل إجراء الزيارات الدورية تسبب في عدم إدراج مراكز التجميل ضمن خطة الزيارات الميدانية في بعض دوائر الصحة”.

ويشير إلى أن “عدم وضع محددات تلزم المراكز التجميلية باستخدام المواد الطبية للعمليات التجميلية، أدى إلى انعدام السيطرة المباشرة من قبل دائرة التفتيش في وزارة الصحة على فرض أنواع الأدوية والمستلزمات الطبية المستخدمة في المؤسسات الصحية الأهلية، وتحديد مصادرها ونوعياتها، وإنما يتم الاكتفاء فقط بمراقبة تاريخ انتهاء صلاحيتها سواء كانت مسجلة بطرق رسمية أو غير رسمية”.

وأكد التقرير “عدم اتخاذ الإجراءات من قبـل بعـض الجهات المعنية بشأن تطبيق التعليمات بحق المؤسسات الصحية ومراكز التجميل المخالفة لها، حيث يتم اتخاذ الاجراءات المطلوبة مـن قبل وزارة الصحة والبيئة ورفعها إلى وزارة الداخلية؛ إلا أن الأخيرة لم تزود وزارة الصحة والبيئة بالاجراءات المتخذة مـن قبلهم”.

ولفت إلى أن “الخطة الستراتيجية لا تتضمن أهدافاً خاصة بنشر الوعي الصحي، وتثقيف الناس حول مخاطر عمليات التجميل غير الأصولية التي تتم في مراكز التجميل غير الأصولية والمخاطر الناجمة عنها”. ويؤكد التقرير أيضاً “عدم وجود استمارة جودة خاصة لتقييم جودة أداء مراكز التجميل في البلاد”. وتابع إن “المؤسسات الصحية الحكومية لا تقدم خدمات تجميلية تكميلية كعمليات شفط الدهون، وعمليات تجميل وشد البشرة، وعمليات زرع الشعر، وقص المعدة، بحسب تعليمات وزارة الصحة والبيئة، مما كان سبباً رئيساً في التوجه نحو مراكز التجميل الأهلية للحصول على تلك الخدمات، حتى وإن كانت بأيدي غير متخصصين، كونها نوع من أنواع الترف وأحد أوجه الرفاهية، وعدم اهتمام القطاع الحكومي، بتلك العمليات التجميلية لكونها تحتاج تداخلات جراحية تتطلب تقنيات طبية حديثة ومعقدة وأجهزة متطورة غير داخلة ضمن خطة وزارة الصحة لتوفيرها”. ويؤشر “ضعف تطبيق القوانين والضوابط المعدة من قبل وزارة الصحة في فتح مراكز التجميل ومنحها ممارسة المهنة والعمليات التي يتم اجراؤها”.

أطباء يجرون عمليات دون تصاريح .. 

وتحدث التقرير المطول أيضاً عن “عدم تجديد إجازة ممارسة المهنة لأصحاب مراكز التجميل، فضلاً عن عدم إخضاع مزاولي مهنة التجميل الى التدريب في معهد معترف به دولياً، للحصول على شهادة معتمدة تتضمن عدد ساعات التعليم الطبي المستمر والتطبيق في المؤسسات الصحية، وتحدث عن معايير إخبار المريض وتثقيفه بخطورة العمليات التي يخضع لها، والآثار الجانبية لمخاطر استخدام العقاقير التجميلية، وعدم التزام أغلب تلك المراكز بالشروط والضوابط ومنها تعيين طبيب اختصاص تجميل أو جلدية، فضلاً عن استقدام أطباء أجانب، دون موافقات أصولية تسمح لهم بإجراء التداخل الجراحي أو العمليات التجميلية، وإن بعضاً من الأطباء دخلوا إلى البلاد بسمة دخول سياحية فقط”.

وبشأن إدارة تلك المراكز أكد التقرير أن “أغلبها يدار من قبل مستثمرين لا علاقة لهم بشريحة الأطباء أو الطب بصورة عامة، وإنما يتم استقدام أطباء للعمل بلا مستسمكات قانونية وأصولية لهم”.

ورصد التقرير “عدم وجود أي دور إعلامي خاصة لقسم الإعلام في وزارة الصحة والبيئة لتوعية المواطنين بهذا الصدد، خاصة فيما يتعلق بمحاذير استخدام بعض الأدوية والعقاقير والمساحيق التجميلية وغيرها، وضعف تنسيق الوزارة مع الجهات الأخرى كوزارة الثقافة والداخلية فضلاً عن النقابات”. وأوصى التقرير وفقاً للدراسة التي أجراها بـ”قيام وزارة الصحة والبيئة بإعادة النظر في الخدمات التجميلية في المؤسسات الحكومية ورفدها بكل احتياجات إجراء العمليات اللازمة بشكل يضمن سلامة المراجع لها، وضرورة التعاون والتنسيق بين الوزارة والجهات الأخرى كوزارة الداخلية ونقابة الأطباء لغرض الاستجاية السريعة للقضايا المرفوعة ضد مراكز التجميل المخالفة للشروط، إضافة إلى اهتمام وزارة الصحة بأقسام التفتيش، وتوفير الحماية لها لكونه الجهة الوحيدة المخولة بتطبيق الاجراءات العقابية على مراكز التجميل، وضرورة إعادة النظر بالفقرات القانونية الخاصة بالغرامات المفروضة على المخالفات للمراكز التجميلية غير المرخصة أو المخالفة، وزيادة التنسيق بشأن الإجراءات الانضباطية الواجب اتخاذها من قبل نقابة الأطباء لكون أغلبها إجراءات إدارية، وإعادة النظر فوراً بإجراءات وضوابط وصلاحية فتح مراكز تجميل وجعلها أكثر تشديداً”.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top