المعسكر الرافض لتكليف علاوي يقترب من مسك البرلمان

المعسكر الرافض لتكليف علاوي يقترب من مسك البرلمان

 بغداد / المدى

تتسرب الى وسائل الاعلام معلومات لم ترغب القوى السياسية إظهارها تفيد بان اعضاء البرلمان من المعسكر الرافض لتكليف محمد توفيق علاوي اصبحوا هم الاكثر عددا ما يضع رئيس الوزراء المكلف في حرج كبير.

كذلك، تشير التسريبات الى ان نوابا طالبوا رئيس الجمهورية برهم صالح بعرض وثيقة تكليف محمد علاوي برئاسة الوزراء والأساس الدستوري الذي كلف على اساسه، ويقول المطالبون ان رئيس الجمهورية تجاوز المدة الدستورية وتجاوز الكتلة الأكبر التي يمنحها الدستور حق ترشيح رئيس وزراء ايضا. ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمّي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من آذار المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.

ورشح ما يقارب ربع اعضاء البرلمان علاوي قبل تكليفه من قبل رئيس الجمهورية. وبارك الصدر التكليف بعد مفاوضات صعبة بين اكبر كتل البرلمان وهما سائرون والفتح.

لكن معلومات تفيد بان خمسة نواب سحبوا تواقيعهم من ورقة تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المقبلة، وهي الورقة التي رشح عبرها علاوي. 

وتشهد بغداد ومدن الجنوب منذ الأول من تشرين الأول الماضي تظاهرات تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، دفعت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي للاستقالة. كما يرفض المتظاهرون علاوي ويصرون على انه مرشح من قبل الأحزاب. وأعاد الصدر امس الحديث عن التبرؤ من الرئيس المكلف الذي كان من ابرز الداعمين له وقال: نسمع بضغوطات حزبية وطائفية لتشكيل الحكومة المؤقتة، فهذا يعني ازدياد عدم قناعتنا بها، بل قد يؤدي إلى إعلان التبرؤ منها شلع قلع بعد أن اضطررنا للسكوت عنها.. فإننا لا زلنا من المطالبين بالاصلاح".

وكان الصدر قد ألمح في تغريدة له قبل يومين إلى التبرؤ من الحكومة التي يعتزم علاوي تشكيلها. وسبق ان هدّد كاظم العيساوي المستشار الأمني للصدر، رئيس الوزراء المكلف بـ"اسقاطه" خلال ثلاثة أيام في حال أقدم على توزير أشخاص ينتمون لجهات سياسية، خصوصا من الفصائل الشيعية.

وفي سياق متصل، انتقد القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية أثيل النجيفي، يوم أمس الثلاثاء، قوى سياسية سنية تفاوض رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي على حصة المكون في الحكومة الاتحادية المزمع تشكيلها.

وقال النجيفي في منشور له على (فيسبوك) ان "السنة الذين يطالبون حكومة علاوي بحصة إنما يطالبون بحصتهم من الفساد والمنافع الشخصية". واضاف ان "جمهور السنة كما هو جمهور الشيعة يريدون انتخابات نزيهة وقانون يستحصلون به حقوقهم". بدوره، صرح النائب من الاتحاد الوطني الكردستاني، ريبوار طه، قائلا: "من بين الوزراء الثلاثة الكرد في بغداد أتوقع بقاء واحد منهم في منصبه".

ويشغل الكرد ثلاث وزارات في كابينة عادل عبد المهدي الحكومية، وهي المالية والعدل والإعمار، ويقول نائب من الاتحاد الوطني الكردستاني إنه ربما يبقى واحد فقط من الوزراء الثلاثة الحاليين في منصبه. في المقابل، كشف نائب مقرب من رئيس الوزراء المكلف ان البرلمان سيعقد جلسة يوم الاحد المقبل للتصويت على حكومة محمد علاوي. واضاف رئيس كتلة بيارق الخير البرلمانية محمد الخالدي ان "الكابينة لم تتضمن تدوير اي اسم من وزراء الحكومة المستقيلة"، مؤكداً ان "جميع الأسماء من المستقلين بعيداً عن الاحزاب". ويقول الخالدي: "لن يكون أي من وزراء الكابينة الحالية ومنهم الوزراء الكرد، ضمن الكابينة الحكومية الجديدة، لأن الوزراء الحاليين يعدون مستقيلين". 

وأوضح أن "وزراء كابينة علاوي لن يكونوا من قيادات الخطين الأول والثاني للأطراف السياسية". بدوره ايد تحالف الفتح كلام الخالدي بشأن تمسك علاوي بعدم ترشيح وزراء من حكومة عبد المهدي. كشف تحالف الفتح، امس الثلاثاء، حقيقة نية رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي، اعادة ترشيح وزراء في حكومة عادل عبدالمهدي.

وقال النائب عن التحالف كريم المحمداوي ان "الانباء، التي تحدثت عن نية رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي، اعادة ترشيح وزراء في حكومة عادل عبدالمهدي، غير دقيقة، ولا توجد لديه هكذا نية لغاية الساعة". وبين المحمداوي انه "ربما هناك كتل سياسية تضغط على علاوي، من أجل ابقاء وزراء لها في الحكومة الجديدة، لكن وان تم ذلك، فلا يمكن التصويت لهم في البرلمان".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top