منظمة  دولية : تعزيز قدرات طالبات عراقيات في مجال الرعاية الصحية للنساء

منظمة دولية : تعزيز قدرات طالبات عراقيات في مجال الرعاية الصحية للنساء

 ترجمة حامد أحمد

سلط إعلان الأمم المتحدة السياسي للعام الماضي بخصوص الرعاية الصحية وتطوير المهارات الفردية في هذا المجال

الضوء على الحاجة لحفظ حقوق المرأة عندما يكون الأمر متعلقاً برسم السياسات الصحية ومتابعتها أخذين بنظر الاعتبار الاحتياجات الخاصة لجميع النساء والفتيات ، مع التركيز أيضاً على تحقيق المساواة و تعزيز قدرات الكادر النسائي في توفير الرعاية الصحية .

هذا الشهر تحدثت منظمة ، فيغو FIGO ، السويسرية الدولية المعنية بحقوق المرأة وتوفير الرعاية الصحية لها في مجال طب النساء والتوليد ، مع أمينة عام جمعية الطب النسائي والتوليد في العراق الطبيبة تغريد الحيدري وعضوة لجنة منظمة فيغو لحقوق الإنسان واللاجئين ومكافحة العنف ضد المرأة .

وقالت أمينة عام جمعية الطب النسائي العراقية ، الحيدري إنه من دواعي سرورها أن تكون حائزة على جائزة منظمة فيغو الدولية للطب النسائي وعن الدور المميز الذي ساهمت من خلاله في رفد حقل خدمات صحة المرأة والأبحاث التي أجرتها في هذا المجال في بلدها العراق .

وقالت الحيدري إن الفتيات الطالبات في العراق غالباً ما يتشجعن ليكن طبيبات إذا اجتهدن جيداً في المدرسة وحصلن على درجات عالية وكانت هذه هي قصتها أيضاً . مشيرة الى أنه بعد إكمال دراستها في كلية الطب وجدت نفسها تفكر بخطوتها التالية وتشجعت للتخصص بالطب النسائي والتوليد وهي غالباً ما تكون مهنة مفضلة أن تتخصص بها المرأة الطبيبة في بلدها . وأضافت بقولها " علمت أن ذلك سيكون بمثابة تحدياً في خطوتي هذه في الحياة، وعلى مدى الوقت كان العمل يأخذني بعيداً عن عائلتي ، في هذه الأثناء احتجت أن احقق توازناً معقولاً بين عملي في العيادة ومهنتي الاكاديمية كمحاضرة مع الحفاظ على كل مسؤولياتي تجاه طلبتي . قبلت التحدي ويوماً بعد يوم بدأت أحب مهنتي ."

ما زاد من شعوري بالسعادة كثيراً هو اني جعلت مفهوم العمل يستند على دليل في تخصصي بالعراق، واعتمدت على البحث والدليل كوسيلة ذات أولوية عالية في التعامل مع تطوير خدمات رعاية صحية للنساء . وبدأت أحث الأشخاص والفتيات العاملات في هذا المجال بان يعملوا وفق هذا النهج للحصول على أفضل النتائج فيما يخص صحة المرأة .

ترأست وأشرفت على دورة تدريبية في مجال عمليات التوليد الطارئة، إنها دورات تدريبية متعددة الأساليب والتقنيات تهدف الى بناء قدرات كادر طبي في صالات الولادة ، تمكنهم من العمل كفريق في تقديم خدمات صحية قياسية للنساء الحوامل .

وتقول الحيدري " إحدى النصائح الثمينة التي تلقيتها من مسؤولتي هو عندما اخبرتني بانه علي أن أصغي بعناية لجميع النساء، وعندما انتهوا من تدريسي وتعليمي كثيراً وبدات افتح عيني لتطلعات جديدة في الحياة تيقنت بانها كانت على حق . فكلما ازداد تواصلي مع النساء في العراق أدركت مدى العناية والاسناد الذي يجب أن نوفره لهن، ومدى كن بحاجة للحصول على فرص متساوية مع الآخرين بالحصول على خدمات صحية ، وتمكينهن من الحصول على أدوية طبية بكرامة وبنوعية جيدة وبأقل تكلفة مادية ." وتشير الحيدري الى أن العراق مر بسنوات طويلة من حروب متعاقبة وحصار اقتصادي ونزاعات مسلحة أثرت على حياة النساء ، ولهذا الأسباب فان النساء غير قادرات على المشاركة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً . عانت النساء من الافتقار الى فرص التعليم وكان هناك تمييز في التعليم وفقاً للجنس وهذا يعتبر سبباً ونتيجة للفقر.

في العراق ، ما تزال هناك حاجة ملحة لادخال تغيير تشريعي مرفق بآليات تنفيذ فعالة لجعل العراق ممتثل كاملاً مع مبادئ المساواة وعدم التمييز لضمان حقوق متساوية للمرأة في مجال التعليم والعلوم والمجالات الأخرى . تغيير المعتقدات الثقافية والاجتماعية تتطلب التساوي مع الرجل عند كل مستوى من خلال تفعيل دورها في البرلمان والمجال القضائي والأمني ومنظمات المجتمع المدني .

تعهد النظام الصحي في العراق على تحقيق أهداف تنموية مستدامة ، خصوصاً تلك المتعلقة بالصحة . رغم ذلك ولأسباب عدم استقرار أمني وسياسي فإن خطوات التقدم في هذا المجال قد تباطأت بشكل ملحوظ ووصلت الى درجة قد تهدد التقدم المتحقق لحد الآن . وتقول الحيدري إنه رغم ما يزال هناك الكثير من العمل يجب إنجازه ، فهي متفائلة بأن النساء في العراق هن أكثر عزيمة ويتطلعن الى الأمام للحصول على حقوقهن بتواصلهن الحالي مع منظمات مجتمع مدني وشركاء في العمل من منظمات وطنية ودولية . هذا بإلاضافة الى الاندفاع الايجابي نحو تأسيس قوانين وتشريعات تضمن دعم وتوفير خدمات صحية أفضل خصوصاً تلك الخدمات المتعلقة بصحة النساء . بالإضافة الى هذا هناك حاجة لتحقيق تغيير في السلوك المجتمعي بشكل إيجابي لغرض دعم تلك الاحتياجات والمطالب .

هناك حاجة لتوجيه التربية الطبية في العراق لأن تخدم المجتمع و بالأخص المرأة والفتيات ، ومحاولة جعل مناهج كلية الطب كوسيلة لخدمة صحة المرأة . الرؤية الصحيحة هي في الاستمرار بتشجيع الطلبة الخريجين الذين لديهم القدرات الفنية الكاملة بان يخدموا مجتمعهم وشعبهم ، وتمكين الطلبة من الفتيات من تعزيز قدراتهن كجزء من أفراد المجتمع ، المتعهدات بتقديم خدمات طبية متساوية لكل فرد في المجتمع.

 عن منظمة FIGO الدولية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top