أجندة علاوي تضم 22 وزيراً ونحو 60 بديلاً تحسباً لاعتراضات البرلمان

أجندة علاوي تضم 22 وزيراً ونحو 60 بديلاً تحسباً لاعتراضات البرلمان

 بغداد/المدى

تتحدث اوساط سياسية عن "تحضير" رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ما يقارب 80 مرشحا منهم 22 وزيرا والآخرين بدلاء في حال رفض البرلمان استيزارهم.

كذلك تشير الاوساط الى ان الطرفين الاميركي والايراني "ليسا معارضين" لتحركات علاوي كما قالوا انه مدعوم من رئيس الجمهورية برهم صالح.

واعلن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، السبت، الاقتراب من تحقيق "انجاز تاريخي" عبر كابينة وزارية مستقلة، مؤكداً أنه سيتم طرح اسماء الكابينة خلال الأسبوع الحالي.

وقال علاوي بحسب التلفزيون الرسمي: "اقتربنا من تحقيق انجاز تاريخي عبر كابينة وزارية مستقلة من الكفوئين". وأضاف "سنطرح أسماء هذه الكابينة، خلال الأسبوع الحالي بعيداً عن الشائعات والتسريبات ونأمل استجابة أعضاء مجلس النواب والتصويت عليها من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب".

وكشف رئيس مجلس النواب الأسبق محمود المشهداني عن أن رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي حضر قائمة مؤلفة من ثمانين مرشحا سيقدمها إلى مجلس النواب خلال الساعات المقبلة لاختيار اثنين وعشرين وزيرا.

ويقول المشهداني في اتصال هاتفي مع (المدى) إن "عدد النواب المقربين والداعمين لحكومة محمد توفيق علاوي تضاعف وتزايد ليصل إلى مئة وسبعين نائبا"، مضيفا أن "عدد نواب الكتل المعترضة يصل الى قرابة 158 نائبا بدأ قسم كبير منهم بالتفاهم تمهيدا للانضمام مع جبهة الموالاة لعلاوي".

ويضيف المشهداني أن "عدد النواب السنة الداعمين والمؤيدين إلى حكومة محمد توفيق علاوي وصل الى نحو خمسة وثلاثين نائبا من أصل سبعين نائبا سنيا".

ويبين رئيس البرلمان الأسبق أن "هناك اعتراضات من قبل بعض نواب المكون السني وكذلك الكردي بشأن آلية ترشيح واختيار الوزراء في الحكومة الجديدة"، مبينا أن "موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني ينطلق من فكرة أن وزراءه سياسيون يمثلون الإقليم في بغداد، وبالتالي لا يحق لأية جهة أن تعينهم".

ويتابع النائب السابق أن "كتل التغيير والجيل الجديد وعددهم يصل إلى نحو خمسة عشر نائبا مع كتل كردستانية أخرى (عدا كتلتي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيتين) تصر على رئيس الحكومة المكلف بان لا يرشح أي وزير من الأحزاب".

وعلى خلاف المشهداني تشير المعلومات الى ان علاوي سيطرح حكومته على شكل دفعتين داخل مجلس النواب تلافيا للاعتراضات.

وفي وقت سابق أعلن نواب عن تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن القوى الشيعية ستلجأ إلى خيار الأغلبية السياسية لتمرير حكومة علاوي في مجلس النواب بعد تمسك العديد من الكتل بمبدأ المحاصصة.

ويلفت المشهداني إلى أن "الحكومة المقبلة سوف لن تكون حكومة قرارات ستراتيجية، وانما حكومة تمشية أعمال مهمتها الأساسية تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة"، مضيفا أن "ما يهمنا ليس منح البرلمان الثقة للحكومة الجديدة بل ما ستقدمه من انجازات للشارع".

ويستعرض رئيس البرلمان السابق، مواقف الكتل الرافضة والداعمة لحكومة محمد علاوي قائلا إن "ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي، مع كتلة السند الوطني التي يقودها احمد الاسدي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، واتحاد القوى العراقية التي يتزعمها محمد الحلبوسي تقف بالضد من حكومة علاوي".

وفي الخامس من شهر شباط الجاري ــ بعد ايام من تكليف علاوي ــ كشف ائتلاف دولة القانون لـ(المدى) عن حراك سياسي تقوده أطراف اسماها "قوى الاعتدال" تحضر للإطاحة بحكومة محمد توفيق علاوي داخل مجلس النواب، معتقدا أن تكليف علاوي جاء مخالفا لإرادة المحتجين والمرجعية الدينية.

وكان حزب الدعوة أبدى تحفظه على تكليف علاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية مؤكدا انه ليست له أية علاقة بانتخاب أي شخصية لا تنسجم مع المواصفات التي توافق عليها العراقيون وهي أن يكون مستقلاً وكفوءاً ونزيهاً قادراً على حفظ سيادة العراق ووحدته وملبيا لطموحات الشعب وحراكه.

ويلفت المشهداني إلى أن "رئيس مجلس الوزراء المكلف اخذ بنظر الاعتبار تمثيل كل المكونات في حكومته الجديدة، إذ منح المكون الشيعي (11) وزارة، والسني (6) وزارات، والكردي (5) وزارات، وللأقليات وزارة واحدة"، مبينا أن "هذه الطريقة كانت موجودة في حكومة عادل عبد المهدي لكن طريقة اختيار الوزراء جاءت مختلفة هذه المرة".

وأما عن أسماء المرشحين للكابينة الحكومية المرتقبة يكشف المشهداني أن "رئيس مجلس الوزراء المكلف هيَأ ثمانين اسما موزعة لكل وزارة ثلاثة مرشحين"، مبينا أن "علاوي وفر لكل وزارة ثلاثة بدلاء من اجل تسهيل عملية تمرير حكومته في البرلمان". 

ويؤكد ان "رئيس الحكومة سيدقق هذه الاسماء في هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة وكذلك القيد الجنائي قبل ارسالها الى البرلمان"، لافتا إلى ان "هناك خمسة أسماء مرشحة في الكابينة الوزارية من الشخصيات العراقية التي تقيم في الخارج فضلا عن شخصية من ساحات الاحتجاج".

وينقل المشهداني عن ان "رئيس الجمهورية برهم صالح مقتنع بطريقة اختيار الكابينة الحكومية ويجري سلسلة من الحوارات واللقاءات مع الكتل الرافضة لاقناعها بالمشاركة في الجلسة البرلمانية المقبلة" لافتا إلى ان "اللحظات الاخيرة قد تقرب وجهات النظر مع الكثير من الكتل الرافضة والمعترضة".

ويبين رئيس البرلمان الاسبق أن "الاميركان غير معترضين على خيارات علاوي، وكذلك الايرانيين وحتى المرجعية الدينية لم تعارض حتى هذه اللحظة"، متوقعا "عرض الحكومة على البرلمان خلال ايام الثلاثاء او الاربعاء او الخميس من الاسبوع الجاري". 

وفي سياق متصل، رأى بهاء الاعرجي نائب رئيس الوزراء الاسبق، أمس الاحد، أن الحكومة تكون قوية ببرنامجها لا برجالاتها فقط.

وقال الاعرجي في تغريدة له على (تويتر) "ينتظر الكثير منا - للأسف الشديد - أسماء وزراء الحكومة القادمة.. الحكومة لا تكون قوية برجالاتها فقط، وإنما ببرنامجها الذي يعيد بناء مؤسسات الدولة ويُطبّق القانون ويُرجع للدولة هيبتها!".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top