مستشار بوش: يجب تسليط الضوء على استهداف المتظاهرين وعدم دعم رئيس الوزراء المكلف

مستشار بوش: يجب تسليط الضوء على استهداف المتظاهرين وعدم دعم رئيس الوزراء المكلف

 متابعة / المدى

نصح مقال رأي أوردته مجلة فورن بوليسي الاميركية، الولايات المتحدة بضرورة الابتعاد عن دعم رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي باعتباره جاء نتيجة اتفاق قوى مقربة من إيران وأن وجوده لن يعطي أي فرصة لإحراز تقدم في العلاقات بين بغداد وواشنطن بل على العكس.

وبدلا عن ذلك يدعو الكاتب الولايات المتحدة إلى تركيز طاقاتها على دعم الاحتجاجات من خلال البدء بحملة منسقة لإبقاء أعين العالم مفتوحة على ما يجري فيها من اعتداءات تقوم بها أطراف موالية لإيران.

وقال الكاتب جون حنا الذي يعمل زميلا أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها واشنطن خلال المقال الذي حمل عنوان "العراق يحتاج لتغيير النظام مجددا"، إن ترشيح محمد توفيق علاوي لمنصب رئيس الوزراء يمثل طريقا مسدودا للعلاقات بين العراق والولايات المتحدة على حد سواء.

واضاف حنا، الذي شغل منصب نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي بوش الابن، أن علاوي لا يمتلك أي فرصة لحل الأزمتين الرئيستين اللتين يعاني منهما العراق حاليا، والمتمثلتين بانهيار شرعية الطبقة السياسية التي حكمت في العراق بعد عام 2003، وثانيا عدم القدرة على انهاء نفوذ إيران والميليشيات الموالية لها الآخذ بالتصاعد يوما بعد يوم. ورأى كاتب المقال أن ابتعاد الولايات المتحدة عن دعم ترشيح علاوي وتركيز طاقاتها على دعم حركة الاحتجاج هو الأمل الوحيد ليس فقط لإنقاذ العراق وانما لإنقاذ مستقبل العلاقات الأميركية العراقية كذلك.

وأقر جون حنا بأن دعم حركة الاحتجاج، التي لا تمتلك قيادات واضحة، من دون تلويثها وتعريضها للخطر عن غير قصد يمثل تحديا سياسيا صعبا حقيقيا بالنسبة للولايات المتحدة. لكنه مع ذلك يقترح جملة خطوات على الإدارة الأميركية اتباعها من أجل ضمان ذلك، من بينها: أولا: القيام بحملة منسقة لإبقاء الأضواء مسلطة على الاحتجاجات والهجمات التي تنفذها إيران وأذرعها ضد المتظاهرين. ثانيا: تبني الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها قرارات وتوصيات في مجلس الأمن والمنظمات الدولية الأخرى للتعبير عن التضامن والاهتمام بالشعب العراقي. ثالثا: إيجاد طرق لمساعدة المنظمات غير الحكومية العراقية والدولية التي تعمل بتكتم مع المحتجين لتوجيه حركتهم ومطالبهم إلى برنامج سياسي عملي.

رابعا: مساعدة المحتجين على الوصول إلى تقنيات الاتصالات الآمنة لمواجهة إجراءات الحكومة العراقية المقيدة للإنترنت.

خامسا: تسريع إجراءات معاقبة الأشخاص الذين شاركوا في اضطهاد المحتجين، ليس فقط القادة وإنما تشمل كبار السياسيين. 

وتم تكليف علاوي (65 عاما)، وزير الاتصالات الأسبق، بتشكيل الحكومة الجديدة في الأول من شباط الحالي، بمباركة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتحالف البناء الذي يتزعمه هادي العامري.

واستقال رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي من منصبه على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية منذ الأول من تشرين الاول، وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top