المحتجون يحشدون رفضاً لقبول علاوي والصدريون يناقشون تشكيل تجمع سياسي

المحتجون يحشدون رفضاً لقبول علاوي والصدريون يناقشون تشكيل تجمع سياسي

 بغداد/ المدى

إجراءات عقابية ينوي متظاهرون توجيهها الى النواب الذين سيصوتون على حكومة محمد علاوي - المتوقع تمريرها في جلسة تعقد يوم غد الاثنين- من ضمنها منعهم (النواب) من دخول بعض المدن.

وكثف ناشطون، حراكهم خلال الاسبوع الماضي، للتحشيد الى "مليونية" جديدة ضد الحكومة، بدعوى انها لا تمثل تطلعات الشارع، فيما تزداد احتمالات الصدام مع السلطة وانصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي دعا بدوره الى "مليونية مؤيدة لعلاوي".

واضطرت حكومة عادل عبد المهدي للاستقالة، قبل اكثر من شهرين، بفعل ضغط التظاهرات، فيما دفعت رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي، والذي يحاول بدوره تهدئة المحتجين، بعد وعود بمحاسبة قتلة المتظاهرين.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان، الاسبوع الماضي، أن 545 شخصا قتلوا وأصيب 24 ألفا آخرين، خلال أعمال عنف رافقت الاحتجاجات الشعبية منذ مطلع تشرين الأول 2019.

وقالت المفوضية (رسميا مرتبطة بالبرلمان) في بيان، إن "عدد المختطفين 79 شخصا، بينهم 4 فتيات، تم إطلاق سراح 22 منهم فقط، بينهم فتاة واحدة". وتابعت أن "المعتقلين بلغ عددهم أكثر من ألفين و800 شخص، لا يزال 38 منهم قيد الاحتجاز". وتقل هذه الأرقام عن أخرى أعلنها، مؤخرا، رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية، حيث أشارت إلى مقتل 600 متظاهر على الأقل منذ بدء الاحتجاجات.

من جهته يقول موسى الاعرجي، وهو ناشط في بغداد، ان المحتجين قرروا الرد على "تجاهل السلطات" لمطالب الشارع، من خلال دعوات جديدة لزيادة زخم التظاهرات، التي ستكون مخصصة لرفض "حكومة علاوي".

مليونية جديدة

وأطلق متظاهرون امس، دعوات لمليونية 25 شباط، وذلك عن طريق هاشتاغ أطلق على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل اسم "راجعيلكم بمليونية 25 شباط"، تفاعل معها الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

واكد الاعرجي، في اتصال مع (المدى)، ان "دعوات التظاهر اكدت على ان محمد توفيق علاوي، ليس خيار الشعب، وانه مرشح تحالفي الفتح وسائرون".

وتصدر هاشتاغ المليونية الجديدة، موقع التدوينات القصيرة تويتر، كما تصدر موقع فيسبوك، وكان الأكثر تداولا على الموقعين. وتفاعل عدد ضخم من النشطاء والشباب مع الدعوة الإلكترونية، ودعوا غيرهم إلى النزول والمشاركة من أجل الحصول على أهداف "الثورة العراقية".

وجاء تحديد موعد التظاهرة الجديدة، بعد يوم واحد من الجلسة المفترضة لتمرير حكومة علاوي (يوم غد الاثنين)، فيما يقول موسى الاعرجي، ان "اختيار الموعد جاء لتنفيذ اجراءات عقابية ضد النواب".

وينوي المتظاهرون في الثلاثاء المقبل، رفع صور النواب الذين قد يصوتون على "كابينة علاوي". ويضيف الاعرجي: "ربما سيتم منع النواب المصوتين من دخول مدنهم ايضا". ويطالب المحتجون برحيل ومحاسبة كل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003، واختيار حكومة مستقلة ونزيهة. وقدم متظاهرون، منذ لحظة استقالة عبد المهدي، نهاية تشرين الثاني الماضي، مواصفات وشروط لخلافة منصب رئيس الحكومة.

واتفق محتجون في 7 محافظات، منذ منتصف شباط الحالي، على ترشيح الصيدلاني علاء الركابي، بديلا عن علاوي.

ووجه الناشط في ذي قار علاء الركابي، حينها، طلبا الى جميع ساحات الاحتجاج في العراق، باجراء استفتاء يكشف عن موقف المتظاهرين من ترشحه لمهمة تشكيل الحكومة المؤقتة.

وتعهد الركابي، في حال تولي مهمة تشكيل الحكومة بـ "الحفاظ على دماء الشهداء وتحقيق مطالب المتظاهرين".

ووصف مراقبون، حركة الركابي، بـ"ورقة ضغط" اكثر مما هي ترشيح حقيقي. وقال النائب باسم خشان لـ(المدى)، ان "ترشيح الركابي لن يغير في النظام السياسي".

واضاف خشان، الذي يواجه اعتراضات سياسية على اداء اليمين الدستوري في البرلمان، ان من الافضل ان يقوم المحتجون "بكتابة مشروع سياسي لصياغة المرحلة الجديدة، بدلا عن الانشغال بمن يرأس الحكومة".

ويتجول الركابي، منذ ايام في المحافظات، ويلتقي المتظاهرين في تلك المدن. ويقول الناشط موسى الاعرجي ان "الركابي لايسعى في تلك الجولات الى الدعم لرئاسة الحكومة، وانما هي زيارات للتواصل وتوحيد الآراء مع المحتجين في المحافظات".

تصعيد الصدر

ومن المتوقع، ان يشهد الاسبوع الحالي، صداما جديداً، مع انصار الصدر، الذي هدد هو الاخر بـ"مليونية" في حال لم يصوت البرلمان على حكومة جديدة. وقال الصدر في تغريدة على تويتر، امس، "إذا لم تنعقد الجلسة خلال هذا الأسبوع أو إذا انعقدت ولم يتم التصويت على كابينة عراقية نزيهة أو إذا كانت الكابينة ليست مع تطلعات المرجعية والشعب فهذا يستدعي الخروج لمظاهرة مليونية شعبية بدون عناوين جهوية".

وتوعد الصدر بتحويل المظاهرة إلى "اعتصامات حول المنطقة الخضراء للضغط من أجل الوصول الى إنقاذ العراق من الفاسدين والطائفيين والعِرقيين". وتابع الصدر، الذي عاد امس الى النجف قادما من ايران، بحسب بعض التسريبات، أن أولى مهام الحكومة الجديدة ستكون تحديد موعد الانتخابات المبكرة ومحاكمة الفاسدين و"قتلة المتظاهرين السلميين".

وفي وقت سابق، اعلن الصدر، حل انصاره المعروفين باصحاب "القبعات الزرق"، بعد مصادمات مع المحتجين في بغداد، وبعض المدن في الجنوب.

بالمقابل يقول احمد علاء، وهو ناشط اخر، ان التيار الصدري، تحول الى نشاط اخر بعد قرار حل اصحاب القبعات. واكد علاء في اتصال مع (المدى) ان انصار الصدر "يناقشون الان تشكيل حزب سياسي جديد مع عدد من المؤيدين لهم في الساحة"، مبينا ان التشكيل "سيكون بديلا لسائرون (المظلة السياسية للتيار الصدري) في الانتخابات القادمة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top