عمليات قمع مبطنة في ساحات الاحتجاج عشية مليونية 25 شباط

عمليات قمع مبطنة في ساحات الاحتجاج عشية مليونية 25 شباط

 بغداد/ المدى

تتصاعد عمليات القمع "المبطنة" للمحتجين مع تزايد الدعوات الرافضة لحكومة علاوي المرتقبة، من بينها تسجيل عمليات اختطاف جديدة وتهديد بحرق الخيم. وتقوم جهات مجهولة، يعتقد انها تابعة لاطراف سياسية، بـ"تكميم" الاصوات المعارضة، داخل ساحات الاحتجاج، في محاولة لتمرير الحكومة الجديدة بدون عقبات.

ونقلت الوكالة الرسمية، امس، عن رئاسة البرلمان تحديدها يوم الخميس المقبل، موعداً لعقد جلسة منح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي.

ومن المؤمل ان تنطلق اليوم الثلاثاء، تظاهرات "مليونية"، في بغداد، كما دعا اليها ناشطون، لمناهضة حكومة علاوي، وفضح الجهات السياسية الداعمة للتشكيلة الوزارية الجديدة.

وفي غضون ذلك، يقول مهند البغدادي، ناشط في بغداد لـ(المدى)، ان "جهات في داخل الساحة صعدت من مهاجمة وتهديد المعتصمين والخيم التي تعلن بشكل صريح معارضتها لحكومة محمد علاوي".

واختفى يوم السبت الماضي، ثلاثة ناشطين في بغداد، بعد ساعات فقط من استقبالهم لمتظاهرين قادمين من الجنوب بعد تهديد "مليشيات".

واستنادا لناشطين، فان المختفيين، فقد اثرهما بعد خروجهما من ساحة التحرير، بينما كانا قد ساعدا على نصب خيمة لمتظاهرين قادمين من العمارة، قرروا نقل احتجاجهم الى العاصمة بعد تلقيهم تهديدات.

وقال مهند البغدادي ان الناشطين المختفيين، كانا قد "تلقيا تهديدات من جهات داخل الساحة (لم يكشف عن هويتهم) بحرق الخيمة اذا استمروا في معارضة علاوي".

امس، كشف ناشطون، عن اطلاق سراح رعد ماضي، الذي اختطف الجمعة الماضية، بالقرب من ساحة التحرير.

واظهرت صور، حصلت عليها (المدى) للناشط المفرج عنه، تظهره وقد تعرض الى تعذيب شديد، فيما لم يكشف عن الجهة التي كانت قد اخطفته.

قبل المليونية

وكشف ناشطون، في وقت سابق، لـ(المدى)، عن إجراءات عقابية ينوي متظاهرون توجيهها الى النواب الذين سيصوتون على حكومة محمد علاوي، من ضمنها منعهم (النواب) من دخول بعض المدن.

ويضيف مهند البغدادي قائلا: "القوات الامنية هي الاخرى زادت من مهاجمة ساحة التحرير، عقب دعوات المليونية".

وأطلق متظاهرون اول من امس، دعوات لمليونية 25 شباط، وذلك عن طريق هاشتاغ أطلق على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل وسم "راجعيلكم بمليونية"، تفاعل معها الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

واكد الناشط، ان قوات مكافحة الشغب، هاجمت نهار امس، المتظاهرين في محيط ساحة التحرير، واصابت عددا من المحتجين.

وتسبب الهجوم باصابة 4 من المتظاهرين، وحرق 4 خيم، عند مدخل نفق التحرير من جهة ساحة الخلاني.

ومساء الاحد الماضي، اصيب 11 محتجا، عندما فتحت القوات الامنية، النار على محتجين في بغداد.

وكان آلاف المتظاهرين من بينهم طلاب، خرجوا إلى ساحة التحرير والنفق المجاور وسط هتافات ضد الطبقة الحاكمة والأحزاب الفاسدة.

كما طالب المتظاهرون رئيس حكومة تصريف الأعمال، عادل عبد المهدي، بمنع قوات مكافحة الشغب من الاعتداء على المحتجين قرب ساحة الخلاني.

واكد رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي، في وقت سابق، ان تظاهرات 25 شباط افضل رد على سياسات المحاصصة والفساد.

وقال علاوي في تغريدة على (توتير)، ان "العراق على موعد جديد مع ابنائه، لتجديد الولاء والانتماء. العراقي سيد نفسه ولن يأبه لحملات القمع والخطف والقتل والترويع".

ويعد موعد 25 شباط، هو الموعد الثالث الذي شهد فيه العراق، احتجاجات كبيرة منذ سقوط النظام السابق، وشهدت حالات قمع للمتظاهرين.

بدروه يقول الناشط، رضا موسى لـ(المدى) ان "المتظاهرين ملتزمون بالسلمية ولن ينجروا الى العنف"، لكنه يقول إنه "لا يمكن ضمان تصرف القوات الامنية".

وفي 25 شباط عام 2011، قتل 29 متظاهرا، وأصيب نحو 150 أخرين برصاص القوات الامنية، في احتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، في بغداد والموصل، والحويجة، والانبار، والبصرة.

وفي التاريخ نفسه عام 2015، شنت القوات الامنية، حملات اعتقال لعدد من الناشطين في بغداد، بعد تظاهرات شعبية، شملت مدنا في الشمال والجنوب، مطالبة بالإصلاح السياسي، وتوفير الخدمات.

بدورها تقول ندى شاكر، نائبة في تحالف النصر في اتصال مع (المدى)، ان "القوى السياسية مهتمة برأي الشارع، لكنها لا تتنازل عن المحاصصة".

ومازال رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، يتكتم على اسماء كابينته الحكومية، وسط ازدياد الشكوك بوجود مرشحين حزبيين.

وتضيف شاكر: "اذا تمكن علاوي من تجاوز المحاصصة، وتقديم برنامج اقتصادي حقيقي وتشغيل الشباب، فان التظاهرات ستنتهي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top