نواب: لا تصويت على حكومة علاوي بدون تعديل كابينته

نواب: لا تصويت على حكومة علاوي بدون تعديل كابينته

 ترجمة / حامد احمد

للمرة الثالثة يلجأ البرلمان الى تأجيل عقد جلسة التصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي التي كان من المفترض ان تعقد في 29 شباط على أمل ترقب محاولة رابعة، في وقت يحاول فيه علاوي جاهدا ضمان دعم من الجهات المعارضة قبل انتهاء المهلة الدستورية مما يعكس وجود خلافات عميقة تطيل امد الازمة السياسية في العراق.

رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قال سابقا ان التصويت قد أرجئ سابقا لعدم تحقق نصاب ومن المؤمل حصول جلسة في 1 آذار وهو امر لم يتحقق.

وكان رئيس الوزراء المكلف قد ذكر سابقا ان كتلا سياسية لا تسمح له باختيار مستقلين، واشخاص غير طائفيين لتولي مناصب الكابينة القادمة.

احزاب كردية وسنية تشعر بانها ستخسر مقاعدها في حكومة علاوي المقترحة قد عارضت اختياراته بشدة.

وقد تعذر عقد جلسة البرلمان السابقة ليوم 27 شباط عندما قاطعها نواب سنة واكراد من المعارضين لكابينة علاوي المقترحة حيث حضر الجلسة 120 نائبا فقط، اقل من النصاب المطلوب للتصويت بعدد 45 نائبا.

كما لم يتمكن علاوي من تمرير كابينته عند انتهاء المهلة الدستورية بعد منتصف ليل الاحد 2 آذار، واصبح واجب الرئيس برهم صالح ان يختار رئيس وزراء مكلف جديد.

وكان رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، قد ذكر في تصريح له الاسبوع الماضي 24 شباط ان "الخطوات التي اتخذها علاوي لحد الان لم تحظ بثقة كثير من الاحزاب والمكونات العراقية. لهذا نحن نطالب بضرورة اعادة النظر في خطة عمل الحكومة وصياغتها بطريقة تضمن بان الحكومة المستقبلية تعالج وتلبي مطالب جميع المكونات العراقية".

كيرك سويل، خبير بالشأن العراقي من معهد يوتيكا رسك سيرفس، للاستشارات يقول ان قادة سنة وخصوصا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مع احزاب كردية كانوا مصرين جدا بانه لن تكون هناك عودة للوراء.

وقال سويل في حديث لموقع ذي ناشنال الاخباري "يتطلب من علاوي ان يذعن لهم ويعين الاشخاص الذين يريدونهم ليكسب تأييدهم. ووفقا للظروف القائمة فانه سيواجه احتجاجات ازاء عدم وجود تعهد واضح لاقامة انتخابات مبكرة التي وعد بها".

اي تأجيل سيطيل من الازمة السياسية والمحلية التي تواجهها البلاد حاليا بعد اندلاع احتجاجات ضد الحكومة منذ اربعة اشهر اجبرت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته.

وكان علاوي قد اعلن عن وعود طموحة للمتظاهرين ضد الحكومة عندما تم تكليفه في مستهل شهر شباط اشتملت على اقامة انتخابات مبكرة واحالة المتورطين بقتل المتظاهرين للعدالة مع وضع حد للتدخلات الاجنبية في البلد وحصر السلاح بيد الدولة.

مصدر برلماني قال الاحد ان التصويت على كابينة علاوي المقترحة كانت خاضعة للتعديلات المفروضة عليه من قبل كتل معارضة لكنها في النهاية فشلت. 

واضاف المصدر قائلا "اذا لم تحدث هناك اي تعديلات على الكابينة الوزارية فان جلسة منح الثقة لن تحدث".

وكانت الجلسة الاولى قد عقدت الخميس الماضي ولكنها فشلت لعدم اكتمال النصاب وكثير من السياسيين لم يكونوا مقتنعين بتشكيلة علاوي الوزارية. وجلسة اخرى كان من المتوقع ان يتم عقدها السبت لم تتحقق وأرجئت لحد يوم الاحد 1 آذار ولم يتحقق نصاب الجلسة ايضا.

عن: موقع ذي ناشنال الاخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top