قوى سياسية تفتح ملف استبدال الرئيس المكلف: نرفض تجاوز الشراكة

قوى سياسية تفتح ملف استبدال الرئيس المكلف: نرفض تجاوز الشراكة

 بغداد / المدى

بدأت كتل معترضة على تشكيلة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي البحث عن بديل خصوصا بعد فشل نصاب اكثر من جلسة مقررة لمنح الثقة للحكومة بسبب الانقسام السياسي الحاد.

دعا النائب عن محافظة البصرة، عدي عواد، امس الاحد، الكتل السياسية إلى التصرف بـ"حكمة وعقل" والتشاور مع رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي لإمكانية التمديد لحكومته، محدداً ثلاثة شروط لتمديد حكومة تصريف الأعمال.

وقال عواد في بيان تابعته (المدى) إن "حكومة المكلف علاوي لم تستطع الحصول على الاغلبية، ورافقتها كثير من المخالفات الدستورية".

وأوضح النائب عن تحالف الفتح أن "البحث عن بديل هو استنزاف آخر للوقت، وسوف لا نصل لنتيجة، وفي ظروف خطرة يعيشها العالم الآن من انتشار وباء كورونا الذي قد أصيب بلدنا به، وكذلك تأخير اقرار الموازنة التي لها مردودات سلبية لعراقنا وتأخير من صرف رواتب الآلاف من ابنائنا بسببها، ولذلك علينا التصرف بحكمة وعقل والتشاور مع عادل عبد المهدي لإمكانية التمديد لحكومته".

وأضاف عواد "نضع ثلاث نقاط"، لتمديد حكومة عبد المهدي، مشيرا الى أنها تتضمن "تحديد تاريخ مبكر لانتخابات مجلس النواب والمحافظات، وارسال ميزانية 2020 خلال أيام لمجلس النواب لإقرارها، بالاضافة الى التركيز على الوقاية والعلاج من وباء كورونا ووضع الخطط لذلك من أعلى المستويات".

وأكد عواد "بهذا قد نستطيع إخراج العراق من أزمة جديدة، ومن خلافات نحن في غنى عنها، في ظروف صعبة ومربكة". 

يشار إلى أن رئاسة مجلس النواب العراقي قررت، امس الأحد، تأجيل انعقاد الجلسة الاستثنائية لتمرير حكومة محمد توفيق علاوي، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

وكان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي قد هدد في منتصف الشهر الماضي بترك منصبه في حال لم تتمكن القوى النيابية من تمرير الحكومة الجديدة.

وقال عبد المهدي في رسالة وجهها لأعضاء مجلس النواب إن من "غير الصحيح وغير المناسب الاستمرار بتحملي المسؤوليات" بعد هذا التاريخ (ينتهي اليوم)، مضيفا "لن أجد امامي سوى اللجوء إلى الحلول المنصوص عليها في الدستور أو النظام الداخلي لمجلس الوزراء".

وتنص المادة 81 من الدستور على أن رئيس الجمهورية يحل مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأي سبب كان.

وتتخوف القوى السياسية التي دعمت عبد المهدي لتولي رئاسة الحكومة في 2018، من هذا الخيار نظرا لوجود خلافات بينها وبين رئيس الجمهورية برهم صالح.

وحذر عبد المهدي في رسالته من "خطر الدخول في فراغ جديد بسبب تسويف تشكيل الحكومة الجديدة".

وقال إن "عدم النجاح في تحقيق ذلك وعدم توصل القوى السياسية لحل حاسم في هذا الملف بعد ثلاثة أشهر تقريبا من استقالة الحكومة قد يعرض البلاد لأزمة أخطر".

وتم تكليف علاوي (65 عاما)، وزير الاتصالات الأسبق، بتشكيل الحكومة الجديدة في الأول من شباط الماضي بمباركة تحالفي الفتح وسائرون.

واستقال عبد المهدي من منصبه على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومدن الجنوب منذ الأول من تشرين الاول الماضي وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد.

وقتل في الاحتجاجات أكثر من 375 متظاهرا وأصيب نحو 25 ألفا آخرين نتيجة عمليات القمع.

واختار علاوي تشكيلته بعيدا عن القوى السياسية نوعا ما، ما ولد رفضا سياسيا من كتل سنية وكردية تريد اختيار ممثليها في البرلمان بنفسها. 

وافاد النائب عن محافظة صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري "أبو مازن"، امس الأحد، بأن جلسة البرلمان أظهرت "تحولاً سياسياً مهماً"، مشيراً الى أنها ترفض "سياسة لي الأذرع".

وقال الجبوري في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن "جلسة البرلمان أظهرت تحولاً سياسياً مهماً، يؤسس لمرحلة جديدة من دولة المواطنة ورفض تجاوز الشراكة الوطنية بسيناريو لي الأذرع تحت أي مسوغ".

وأشار الجبوري الى أن "القوى السياسية ليس لديها خلاف شخصي مع المكلف محمد علاوي، بل هي رافضة المنهج والأولويات التي اعتمدها في تشكيل الحكومة بعيداً عن التمثيل العادل وحقوق الشركاء وتضحياتهم"، مضيفاً أن "محاولة فرض الأمر الواقع بحسابات القوة الافتراضية أو الاملاءات والمغريات بكل أشكالها قد أثبتت فشلها".

ولفت الى أن "المرحلة المقبلة تحتاج حكومة أقوياء تمثل الجميع لضمان سيادة واستقرار العراق بعيداً عن خارطة المناصب وشروطها". 

الى ذلك، رأى رئيس حزب "الامة العراقية " مثال الآلوسي، أن تمرير أي حكومة في العراق بدون مشاركة الكرد "نذير شؤم ووفاة للديمقراطية في البلاد". وقال الآلوسي في بيان إن "وجود الكرد كثاني أكبر قومية في الدولة العراقية هو استحقاق تأريخي وسياسي ووطني وموضوعي".

وأضاف أن "عدم تواجد الكرد بوزنهم واستحقاقاتهم يمثل فشلاً سياسياً ووطنياً، يهدد وحدة العراق وأمنه الوطني والاجتماعي والرسمي"، مشدداً على أنه "لا يمكن لأي حكومة اتحادية أن تتشكل بدون الكرد الحقيقيين، وإن حدثت فانها نذير شؤم وشهادة الوفاة للمعاني الديمقراطية في العراق".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top