ضغوط ضحايا داعش تجبر الحكومة على إيقاف خطة لنقل عوائل داعش إلى زمار

ضغوط ضحايا داعش تجبر الحكومة على إيقاف خطة لنقل عوائل داعش إلى زمار

 ترجمة: حامد أحمد

كشف قائممقام قضاء سنجار محما خليل، عن اعلان وزارة الهجرة ارجاء نقل عوائل مسلحي داعش من سوريا الى معسكر في منطقة زماربمحافظة نينوى وذلك عقب احتجاجات من اهالي المنطقة محذرين من عواقب امنية وقانونية قد تؤدي الى توتر طائفي وتثير حفيظة عوائل من سكنة زمار وسنجار قتل افراد منها على يد مسلحي داعش.

من جانب آخر قال، شيروان دوبرداني، نائب كردي عن محافظة نينوى في حديث لموقع المونيتر ان عملية نقل عوائل لمسلحي داعش من سورياالى العراق قد تم ايقافها بعد جمع تواقيع داخل البرلمان لنواب عن محافظة نينوى اعربوا لرئيس البرلمان وقائد العمليات المشتركة عن رفضهم لهذا التوجه.

وقال دوبرداني انه قد تم اختيار مخيم، العُملة، في منطقة زمار لاستقبال تلك العوائل، مشيرا الى ان ذلك اثار حفيظة سكان المنطقة.

وكان نواب اكرد وعشرات من اهالي المنطقة مع عدد من اعضاء البرلمان وسياسييين وقياديين من محافظة نينوى قد خرجوا بتظاهرة احتجاج في 20 شباط الماضي ليعبروا عن رفضهم نقل عوائل مسلحي داعش من معسكر الهول في سوريا الى معسكر العملة في زمار.واشار النائب دوبرداني، الى ان وزارة الهجرة والمهجرين كانت قد انشأت هذا المخيم لغرض استقبال عوائل داعش من سوريا وتم إكمال 50% من عملية اعماره. وكان من المؤمل ان يضم 4000 خيمة.

وقال دوبرداني إن 4,400 شخص فقط من مجموع 31,400 شخص في معسكر الهول هم من محافظة نينوى، وان اغلبهم هم نساء واطفال.

زعيم ديني ايزيدي قال للمونيتر إن نقل عوائل داعش لمنطقة قرب مدينة سنجار هو شيء مرفوض وان جميع الايزيديين لن يوافقوا على نقلهم لانهم اكثر من عانوا على يد داعش.

واضاف ان عوائل داعش يشكلون نفس الخطر الذي شكله مسلحو التنظيم انفسهم لان هذه العوائل تحمل نفس الافكار، مشيرا الى انه يتطلب من الحكومة المركزية وحكومة الاقليم ان يبحثوا عن حل لهذه المشكلة ويبعدوا عوائل مسلحي داعش عن المناطق الايزيدية.

وقال ان عودة هذه العوائل ستساهم بشكل او بآخر في عودة التنظيم الارهابي، وبالتالي يشكل تهديدا للسكان باكملهم وبالاخص الايزيديين. وتساءل النائب دوبرداني عن السبب وراء الدعوة لنقل اعداد كبيرة من هذه العوائل الى محافظة نينوى، علما ان ما يقارب من 18,000 منهم في معسكر الهول هم من محافظة الانبار و 5,000 آلاف آخرين من محافظة صلاح الدين .العوائل الباقية ينحدرون من محافظات بغداد وكركوك وديالى وبابل.

وقال ان على الحكومة المركزية ان تنقل كثيرا من تلك العوائل الذين هم ليسوا من محافظة نينوى الى مناطق اخرى، مشيرا الى ان هناك صحراء واسعة في غربي العراق حيث يمكن مراقبتهم هناك واعادة تأهيلهم من قبل الحكومة العراقية ومنظمة الامم المتحدة لتجريدهم من معتقداتهم المتطرفة.

علي غاوان بروفيسور علوم سياسية من جامعة جيهان الدولية، قال للمونيتر إن محافظة نينوى لن تكون مناسبة لايواء عوائل مسلحي داعش فيها. وقال ان الشباب من اهالي نينوى يعارضون هذه الفكرة ايضا.

ودعا غاوان الى تنظيم برامج تأهيل نفسية وانسانية لهم لتخليص افراد عوائل داعش وخصوصا الاطفال منهم من الافكار المتطرفة.

وقال البروفيسور غاوان ان الاهالي يعتقدون بان هذه العوائل التي تريد الحكومة العراقية نقلهم يتخللهم اجانب، مشيرا الى انهم جميعهم عوائل عراقية ووفقا للقوانين الدولية فانه على الحكومة العراقية استقبالهم ان كانوا ارهابيين أو لا.

ويضيف خبير العلوم السياسية، غاوان ان السبب وراء اصرار الحكومة العراقية على نقلهم لمعسكر في محافظة نينوى هو ان اغلب المنظمات الدولية، التي توفر خدمات لسكان المخيمات واللاجئين تتواجد في منطقة اقليم كردستان المحاذية، مشيرا الى ان وضع معسكر لعوائل داعش في صحراء الانبار من شأنه ان يعقد عمل تلك المنظمات وان اغلب تلك المنظمات قد ترفض الذهاب الى هناك.

 عن: المونيتر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top