اختيار الدوحة مرتبط بتأجيل تقصّي الفيفا عن حقائق بغداد!

اختيار الدوحة مرتبط بتأجيل تقصّي الفيفا عن حقائق بغداد!

تفاؤل أهل الكرة بمرشّحي التطبيع.. وقلق مشروع من الانقلاب والتمييع

 متابعة : إياد الصالحي

من المقرر أن يتوجّه وفد مرشحي لجنة التطبيع المؤقتة بأعضائها الأربعة عشر اليوم الخميس الخامس من آذار 2020 الى العاصمة القطرية الدوحة لمقابلة اللجنة المشتركة للاتحادين الدولي والآسيوي للعبة واختيار عدداً منهم لإدارة شؤون اتحاد الكرة لمدة ستة أشهر.

ويضم وفد مرشحي لجنة التطبيع المؤقتة : أحمد عباس ود.شامل كامل وإياد بنيان وحسن الحسناوي وأحمد راضي ود.أسعد لازم ود.رافد عبد الأمير وباسم جمال ود.علاء عبد القادر وشرار حيدر وحسين الربيعي ود.أحمد علي وعباس عبدالحسين ود.موفق عبد الوهاب حيث تمّ اختيارهم من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالتشاور مع نظيره الدولي وبُلّغَ أحمد عباس المكلّف بالإدارة المؤقتة لشؤون اتحاد الكرة العراقي بالأسماء حسب رسالة المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم السعودي عصام السحيباني يوم 26 شباط الماضي.

وسيضطلع أعضاء لجنة التطبيع حسب قرار مكتب مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في 10 شباط 2020 بواجبات متابعة الشؤون اليومية للاتحاد العراقي ، وتحديد نظامه الأساس المعمول به ومراجعته مع اللوائح الأخرى إن كان ذلك ضرورياً لضمان امتثالها للنظام الاساس والمتطلّبات الخاصة بالاتحاد الدولي ، وتنظيم وإجراء انتخابات للجنة تنفيذية جديدة للاتحاد العراقي لكرة القدم لمدة أربع سنوات.

تساؤلات حول المرشحين

وأثار اختيار بعض الأسماء العاملة في مؤسسات الدولة مثل رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي التعليم العالي والرياضة للجنة التطبيع تساؤلات المتابعين من رياضيين وإعلاميين وجدوا أن العمل في اللجنة بحاجة الى تفرّغ تام لإنجاز الواجبات المحدّدة في رسالة الاتحاد الدولي المؤرّخة بالعاشر من شباط المنصرِم ، بينما رأى آخرون استحقاق جميع الاسماء للمَهمّة نظراً لامتلاكهم تأريخاً مشرّفاً على صعيد السمعة والخبرة ، ولعبوا أدواراً مؤثرة في ملفات حكومية وأولمبية واتحادية وناديوية ، وشارك بعضهم في مؤتمرات ولقاءات دولية أسهمت في وضع الكرة العراقية على السكّة الصحيحة ، وانتزعوا حقوقها بفضل علاقاتهم المتوازنة عربياً وقارياً.

قلق النجوم

وفي خضم هذا الانقسام بين مؤيد للأسماء ومعارض لبعضها ، ساورَ القلق عدداً من نجوم الكرة العراقية السابقين ، وخشي أحدهم - رفض الكشف عن اسمه - من ضياع جهود المرحلة السابقة ما بين الدفاع عن استحقاقهم لتولّي المهام الإدارية في الاتحاد الجديد وبين الشكاوي في القضاء المحلي ومحكة (كاس) لردّ اعتبار مَن حُرموا بدخول انتخابات أيار 2018 التي أفضتْ عن إرغام اعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد الكرة السابق على تقديم الاستقالة الجماعية.

وعزا النجم قلقه إلى وجود معلومات تفيد بأن المتضرّرين من نجاح فريق عدنان درجال بإنهاء دورة الاتحاد بعد عام ونصف من انتخابه في ملف قضائي شغل الرأي العام ما يقارب السنتين ، يرومون التنسيق مع ممثلين للهيئة العامة في الاتحاد لإحداث انقلاب يعرقل جهود الإصلاح ويميّع المسائل ذات الصلة بـ"تطوير منظومة اللعبة عبر آلية عمل اللجان بنظام احترافي ، وتقوية النظام الاساس بشروط تمنع دخول الطارئين وتوسّع من عدد أعضاء الهيئة العامة بموجب قواعد انتخابية مُحكَمَة تمهّد للشروع بانتخابات فروع الاتحاد في المحافظات واللجنة التنفيذية الدائمة نهاية عام 2020 أو ربّما ما بعد تمديد عمل لجنة التطبيع حتى مطلع عام 2021.

درجال يتحفظ .. والسحيباني يعتذر

ولم تكن قائمة المرشحين للجنة التطبيع وحدها من أثارتْ الجدل ، فقد وجّه البعض أصابع الاتهام للكابتن عدنان درجال للتنسيق مع الجهة الدولية على نقل مكان مقابلة المرشحين من العاصمة بغداد أو مدينة أربيل بإقليم كردستان الى العاصمة القطرية الدوحة ، نظراً لإقامته هناك ومحاولته التأثير على اللجنة الدولية مستفيداً من الجهد القطري في دعمه لوجستياً لاختيار التشكيلة الأنسب لمطامحه بحسب آراء المحتّجين ضد سفر مرشحي "التطبيع" خارج العراق حيث عدّوا ذلك انتقاصاً من سيادة بلدهم ، وطالبوا ممثلي اللجنة الدولية بالقدوم الى بغداد أو أي مدينة عراقية لإتمام المَهمّة أسوة بأزمات مماثلة شهدتها اتحادات عربية حقّق الفيفا بأسبابها داخل مقرّاتها وأتخذ القرارات اللازمة بحقها.

اتصلنا بالكابتن عدنان درجال لإيضاح حقيقة ما وجّه اليه من انتقادات في هذا المحور ، فأبدى تحفّظه عن التصريح بأية معلومة ، وأكتفى بالإشارة إلى نقل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اجتماعه الطارئ مع اتحادات غرب آسيا لكرة القدم من دبي الى الدوحة تعزيزاً منه للثقة الكبيرة التي تحظى بها دولة قطر في المجتمع الكروي الدولي سيما أنها مقبلة على تنظيم مونديال 2022 وما يشكّله هذا الحدث التاريخي من مركز استقطاب لحراك رجالات الفيفا على جميع الصُعد . ثم أختتم درجال كلامه المقتضب بانتقادٍ لاذع "آمل أن لا أحمّل مسؤولية نقل اجتماع الآسيوي الى الدوحة"؟

وتعذّر علينا أيضاً الحصول على معلومات وافية من المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم السعودي عصام السحيباني بعد أن تفهّم مغزى اتصالنا به عبر تطبيق (الواتساب) لبيان حيثيات مقابلة المرشحين العراقيين في الدوحة وأسباب عدم إجرائها في بغداد ، فذكر أنه ليس من مهامّه التصريح بأية معلومات في الوقت الحالي ، مقدّراً واجب الصحافة الرياضية العراقية في البحث عن معلومات وافية لقضية وطنية تشغل المسؤولين والجماهير على حد سواء.

زيارة كريداني

وربطاً للأحداث وما جرى من تداعيات في المشهد السياسي للعراق عقب تظاهرات تشرين الأول 2019 ، يستنتج عن تعذّر مسؤولي الفيفا من زيارة بغداد وإجراء المقابلة مع المرشّحين للجنة التطبيع أن له علاقة بتأجيل الفيفا نفسه زيارته للعاصمة وتقصّي الحقائق عن قضية حبس موظفي اتحاد الكرة المستقيل أثر الزيارة التي قام بها ممثله الإيراني وحيد كريداني لازم يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول 2019 لهذا الغرض ولقائه وزير الشباب والرياضة د.أحمد رياض ومستشار رئيس مجلس الوزراء إياد بنيان ورئيس اتحاد الكرة عبدالخالق مسعود والكابتن عدنان درجال حيث أقام كريداني في فندق بغداد وتزامنت زيارته مع بدء حركة الاحتجاج في ساحة التحرير التي لا تبعد كثيراً عن مقر إقامته وتم إغلاق جميع الطرق ونقلت إقامته الى فندق الرشيد ولم يتمكّن من تغطية كل متطلّبات التحقيق وأهمها زيارة د.صباح محمد رضا وستار زوير في محبسيهما ، فعاد الى بلده وكتب تقريره الى الفيفا الذي بدوره أرسل خطاباً الى طارق أحمد بصفته الأمين العام بالإنابة بتاريخ 6 تشرين الثاني 2019 (حصلت المدى على نسخة منه) يشير فيها الى خطابه المؤرّخ في 25 تشرين الأول العام نفسه المتعلق بتقصّي الحقائق في العاصمة بغداد عبر لجنة مشتركة مع الاتحاد الآسيوي ، وأكد الفيفا أنه والاتحاد الآسيوي يراقبان عن كثب (السلامة والأمن) في العراق خلال المدة الماضية ، ويرى (أي الفيفا) أنه لسوء الحظ توصّل مع الآسيوي إلى نتيجة مفادها أن الوضع الحالي لا يسمح بسفر مندوبي اللجنة الدولية إلى بغداد يوم 12 تشرين الثاني 2019 ، مبيناً أنه يبقى ملتزماً بتقصّي الحقائق في بغداد من أجل لقاء مسؤولي كرة القدم العراقية ذوي الصلة لمعرفة وضع الاتحاد ، وأنه يستمر في مراقبة السلامة والأمن في العراق ، وسيتم اقتراح موعد جديد للجنة حال تحسّن الوضع بصورة كبيرة ، ولم يرد أي موعد جديد حتى الآن.

إخلال العهد

قيّدت الزيارة اللاحقة لمبعوث الفيفا على ذمة تاريخ مجهول ، وهو ما يراه البعض إخلالاً من المؤسسة - الراعية لمصالح الاتحادات الوطنية - في تعهداتها بمتابعة الحقائق الخاصة بقضية الكابتن عدنان درجال مع الاتحاد المستقيل ومسبّبات حبس موظفي الاتحاد د.صباح محمد رضا وستار زوير اللذين سيُطلق سراحهما اليوم الخميس بأمر رئيس الجمهورية برهم صالح بموجب المرسوم الجمهوري رقم 9 في 26 شباط 2020 القاضي بالعفو عمّا تبقى من مدة محكوميتهما بناء على توصية رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top