المسكوف.. أطاح بصدام ووصفته أغاثا كريستي بالمغامرة

المسكوف.. أطاح بصدام ووصفته أغاثا كريستي بالمغامرة

 متابعة المدى

سلط تقرير نشرته صحيفة لوس انجلوس تايمز الاميركية، الضوء على وجبة يفضلها العراقيون، فيما أشارت إلى أن جذورها تعود إلى الحضارة السومرية.

ويبدأ التقرير حديثه عن "المسكوف" من عملية صيد سمك الشبوط من مياه عكرة، وضربه بهراوة، ومن ثم قطعه بسكين لقسمين، وتنظيف أحشاء السمكة، وبعد ذلك تنظيفها بالملح الصخري، ووضعها على شبك وشيها، ما يجعل وجبة المسكوف من أهم الوجبات العراقية.

ويقول التقرير، إن سمك الشبوط بلونه وملمسه ليس مشهورا خارج العراق، إلا أنه يظل في العاصمة بغداد خصيصا في قلب الطعام العراقي، فيما يؤكد أن الوجبة هي جزء من المطبخ العراقي منذ 5400 عام.

ويوضح التقرير، أن "بعثة أثرية عراقية إيطالية مشتركة عثرت على طبق قرب آثار أور في جنوبي العراق، ويحتوي، كما يقول الخبراء، على آثار وجبة المسكوف"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر ليس مفاجئا لأستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة الموصل ومؤلفة كتاب (لذائذ جنة عدن) لنوال نصر الله".

وتقول نصر الله، بحسب التقرير، إن المسكوف لا يحتاج إلى أدوات طبخ خاصة، فكل ما يحتاجه هو سكين ونار، مبينةً أن "الناس عادةً ما يجلسون على ضفاف نهري الفرات ودجلة ويحصلون على سمكهم لأكله، كنوع من طعام النزهة".

ويعود التقرير ليشير، إلى أن وجبة المسكوف، وأيا كانت أصولها فإنها أثارت دهشة العراقيين وزوار العراق".

فيما توضح الأستاذة العراقية نصر الله، أن "النصوص السومرية تشير إلى أساليب طبخ المسكوف".

يقول التقرير أيضا، إن "كاتبة الروايات البوليسية، أغاثا كريستي، وصفت هذه الوجبة بالمغامرة، فيما كانت شهية صدام حسين لوجبة مسكوف سببا في الكشف عن مكان اختبائه، وعثور الجيش الأمريكي عليه مختبئا في حفرة أرضية".

ويضيف التقرير أن "هوس العراقيين بالوجبة لا يزال قائما حتى اليوم، وبالنسبة للكثيرين فهو يعبر عن الحنين لبلدهم في أيام عزه، عندما كان أرض الخيرات، وعاصمته النجم الهادي للمنطقة".

كما يبين، أن "البغداديين يتدفقون إلى الشوارع في أيام الأسبوع، خاصة يومي الخميس والجمعة، ليشتروا الشبوط الذي يفضلونه إلى جانب البني، ومن ثم يعودون إلى بيوتهم يحملونه في أكياس مليئة بالماء للحفاظ عليه حيا حتى آخر لحظة، أما الذين يحبون أكله في الخارج فيذهبون إلى المطاعم في شارع أبي نواس مثلاً".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top