أحمد رياض يصارح المدى بموقف وزارته في ملفات ساخنة:مسؤولو الأولمبية حوّلوها إلى جسم غريب..وحلّها لدى العمومية وليس الحكومة والبرلمان

أحمد رياض يصارح المدى بموقف وزارته في ملفات ساخنة:مسؤولو الأولمبية حوّلوها إلى جسم غريب..وحلّها لدى العمومية وليس الحكومة والبرلمان

 رفعنا القيد عن رئيسي الجودو والسلة.. ومكافحة الفساد ستحقّق في ملف التايكواندو

 ممثلو الوزارة في (تطبيع الكرة) أحرص ممّن أهدروا المال العام!

 بغداد / إياد الصالحي

أكد د.أحمد رياض وزير الشباب والرياضة حل لجنة تنفيذ القرار 140 واستحداث آلية جديدة لتوزيع أموال الأندية والاتحادات الرياضية عن طريق وزارة الشباب والرياضة ، وتم إعلام الاتحادات الأولمبية على هامش اجتماعنا معها يوم الخميس الخامس من آذار الجاري ، ومع الاتحادات غير الأولمبية أمس الأحد ، وأتفقنا على آلية الصرف وكيفية وصول الأموال إليها بعد إيداعها في حساب خاص بوزارتنا.

وقال د.أحمد في حديث صريح لـ (المدى ):"تم حل الإشكال السابق بتعذّر تحويل وزارة المالية للأموال الى وزارتنا بعد دراسة الموضوع من قبل الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي أرسلت كتاب الموافقة الأسبوع الماضي حيث ستحوَّل الأموال من الوزارة الى حسابات الاتحادات بشكل مستقلّ يغطّي انشطتها لمدة سنة واحدة دون مراجعتها مقر وزارتنا".

وأضاف :"أما أموال اللجنة الأولمبية الوطنية ستُصرف من وزارة المالية وتذهب مباشرة الى حساب خاص بها مع عدم إمكانية الصرف من قبل مكتبها التنفيذي حالياً لوجود قرار قضائي بإبطال انتخابات 15و16 شباط 2019 ، وتم الإيعاز بتسمية موظف مالي من الأولمبية من أجل استلام تلك الأموال لصرف رواتب موظفيها وتسديد مستحقاتها عن متعلّقات عدة".

لجنة خبراء

وذكر الوزير:"من أجل تنظيم عملية توزيع الأموال بما يستحقه كل اتحاد وفقاً لأنشطته ، أوعزنا بتشكيل لجنة خبراء تضم أشخاصاً من وزارة الشباب والرياضة وشخصيات من اتحادات أولمبية وغير أولمبية تأخذ على عاتقها تحديد الحاجة الفعلية لميزانية كل اتحاد على مدى عام كامل وفقاً لمنهاجه السنوي والبطولات النوعية المحلية والدولية والجدوى من دخول المعسكر تحضيراً لمنافسات تأهيلية أم تنشيطية ، كل ذلك ضمن واجبات فنية لا بدّ من التعامل معها بثقة كبيرة وإلا لا يمكن أن يُمنح كل اتحاد الميزانية التي يخمّنها حسب رغبته وما يفصّلها في المذكرة المالية".

ووعد بأن ":يدخل الموظف المالي لكل اتحاد دورة تطوير على حساب الوزارة لزيادة خبرته في كيفية صرف الأموال وتبويبها وتسويتها بإجراءات سليمة للمطابقة مع ضوابط تدقيق ديوان الرقابة المالية ، وستعمِّم الوزارة قريباً آليات صرف الموازنة بالتعاون مع لجنة خبراء الاتحادات الأولمبية وغير الأولمبية".

القرار القضائي

وعن سرّ جمود الأولمبية الوطنية ، وعدم تنفيذ الوزارة القرار القضائي الخاص بها ، قال :"إن وزارة الشباب والرياضة لن تقِدم على خطوة تنفيذ القرار القضائي بحق اللجنة الأولمبية الوطنية لتفوّتَ الفرصة على المتصيّدين في الماء العكر ممّن ينتهزون فرصة كهذه ويكتبون الى الأولمبية الدولية بأن الوزارة تدخّلت في قرار قضائي خاص بشأن أولمبي وطني مع أنّ الأولى احترمت كل إجراءاتنا الخاصة بحماية الأموال المخصّصة للاتحادات"

وتابع :"أن مسؤولي الأولمبية الوطنية الذين أبطلت المحكمة شرعيتهم يقفون وراء تحويلها إلى جسم غريب في الحراك الرياضي منذ أشهر طويلة ، بالرغم من سعينا لاستحصال الموافقة على تحويل أموال مؤسستهم من وزارة المالية الى حسابها مباشرة دون تدخّل الوزارة ، وظلّوا منزوعي الشرعية ولم يتقدموا خطوة لاستعادتها ولم يتعاملوا وفقاً للقانون الجديد الذي شرّعناه لهم".

وأشار الى أن :"الحكومة تبقى تراقب الأولمبية الوطنية عن بُعد ، وتأمل أن تجد هيئتها العامة الكيفية التي تضفي الشرعية الكاملة لها داخل العراق ، وشخصياً لن أسمح لنفسي التدخّل في قرار حصري بالهيئة العامة مثلما لمّحَ البعض تماهياً مع لقائي برؤسائها لبحث آلية توزيع الأموال ، فإذا رامت الاتحادات بقاء وضعها الحالي كما هو فهذا شأنها ، أما إذا أرادت أن تنجز نظاماً داخلياً جديداً وتجتمع لحل المكتب التنفيذي وتعيد الانتخابات فهو أمر جيد لا تعارضه الحكومة طالما يتوافق مع الإجراء القانوني الوطني أو الدولي ، وهنا أوكد عدم استطاعتي مطالبة المكتب التنفيذي بحلِّ نفسه ، لو أراد اكتساب الوضعية القانونية في وجوده داخل البلد ويفترض أن يعمل على تحقيق ذلك ، ولا أعتقد أن الأمرَ هيّن عليه عندما أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء كتاباً بصرف أموال للأولمبية دون تدخّل المكتب التنفيذي بها".

الطرف الضامن

وتعليقاً حول مدى قبوله بإعادة سيناريو وساطته في مشكلة اتحاد كرة القدم ليسهم في حل أزمة الأولمبية هذه المرّة ، قال :"لا مانع لديّ من دخولي كطرف ضامن وليس وسيطاً إذا ما طلبت الجمعية العمومية ذلك ، مثلما شاركت في اجتماع أربيل بذات المَهمّة كي يعود طرفا النزاع لنا عند تجدّد الخلاف ، وبالفعل واجهنا بعض التقاطعات عقب العودة الى بغداد وتم تذليلها جميعاً وانتهت كل الخلافات وحُسم الأمر بتولي الفيفا مسؤولية تشكيل هيئة التطبيع ، وعليه يمكن أن أكون طرفاً ضامناً في قضية الأولمبية ، لكن السؤال هنا مَنْ ضد مَنْ ، فالوضع مختلف عن اتحاد الكرة وعدنان درجال ، كل المشكلة من الألف الى الياء لدى عمومية الأولمبية والتنفيذي."

واستدرك :"تم التشاور مع لجنة الشباب والرياضة البرلمانية والقانونيين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومكتب رئيس الوزراء بخصوص الحل المناسب لإنهاء أزمة الأولمبية فاجتمعوا على رأي واحد وهو ضرورة مبادرة الجمعية العمومية بتقديم الحل".

القيود الجنائية

وسألناه إن كانت الوزارة مستمرّة في عدم التعامل مع رؤساء خمسة اتحادات رياضية بسبب وجود قيود جنائية بحقهم حسب كتابها الصادر يوم 25 كانون الأول 2019 ، أجاب :"حال ورود الأوامر من هيئة النزاهة أصدرنا كتاباً الى حسين العميدي رئيس اتحاد كرة السلة وسمير الموسوي رئيس اتحاد الجودو وبشتوان مجيد رئيس اتحاد الريشة وشعلان عبدالكاظم رئيس اتحاد المصارعة ومهدي حسن نائب رئيس اتحاد المصارعة بعدم التعامل معهم حتى يعالجوا اوضاعهم قضائياً ، أي لم نتعامل مع الاشخاص واستمرّينا مع الاتحادات ، وبعد فترة قدّم لنا الموسوي كتاباً يفيد بعدم وجود قيد جنائي عليه ، وكذلك زوّدَنا د.حسين العميدي بكتاب يؤكد أنه محكوم وشُمل بالعفو وقضيته غير مخلّة بالشرف ، إذن لا يوجد مانع من دخولهما الانتخابات ، والدائرة القانونية في الوزارة قدّمت مذكرة بشأنهما وتمّت مصادقتي عليها ورُفع القيد الوزاري عنهما ، أما الثلاثة الآخرين لم يقدّموا ما يرفع القيد عنهم ، وعليه يبقى العمل معهم معلّقاً حتى يقدّموا ما يدعم سلامة موقفهم".

شبهات الفساد

وبشأن إجراءات الوزارة أزاء شكاوى اتحادات وأشخاص عن وجود شبهات فساد مالي وإبتزاز في الوزارة ، قال :"إن أي شكوى أو معلومة تطرح في الإعلام تفيد بوجود شبهة فساد في أي مؤسسة تتصل بالرياضة بدءاً من وزارة الشباب ودوائرها وما يرتبط بالأولمبية والاتحادات والأندية تسترعي منا تشكيل لجنة تحقيقية فوراً ، وإذا أثبتت نتائجها الأولية نسبة شك 1% تتم إحالتها إلى مكتب مكافحة الفساد وهيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الشخص أو المؤسسة المدانة بالشكوى".

وأضاف :"مثلاً في قضية اللاعب الدولي السابق صاحب عباس طلبنا مثوله أمام اللجنة التحقيقية المشكّلة في وزارتنا لبيان المعلومات الكاملة عن مطالبة مدير عام في وزارة الشباب والرياضة بمبلغ 500 مليون دينار مقابل استحصال الموافقة على صرف مبلغ ملياري دينار مخصّص سابقاً لنادي كربلاء ، ولم يحضر صاحب حتى الآن لاسيما أنه أكد استماعه للمعلومة في النادي ولم يُخبَر باسم المدير العام ، علماً أن كل حيثيات الموضوع جرت في زمن الوزارة السابقة وليس الحالية ويستند الكلام على وعد شخص مقرّب من ذلك المدير بإمكانية صرف المبلغ من الوزارة بحكم العلاقة الحزبية أم الشخصية معه لا يعنينا ذلك ، وثبتَ أن محافظة كربلاء هي الجهة المانحة للمليارين وترسله مباشرة الى خزينة النادي دون أعلام وزارتنا به ، وبالتالي لا يمكننا التدخّل في قضية مالية من هذا النوع ، وسيتم إطلاع وسائل الإعلام بنتائج التحقيق حال الانتهاء منه."

ملف البهادلي

وبشأن ما طرحه رئيس اتحاد التايكواندو إبراهيم البهادلي عن حيازته أدلّة تدين وزارة الشباب والرياضة بتهمة إبتزاز مالي تعرّض له من اشخاص مقرّبين من الوزير ، قال:" شكّلتُ لجنة ستبلغ إبراهيم بالحضور لتأخذ منه كل أوراق الأدلة التي بحوزته من أرقام هواتف الاشخاص الذين يدّعي أنهم من المقرّبين لمكتب الوزير ، وطلبتُ من اللجنة إحالة ملف قضيته الى مكتب مكافحة الفساد مباشرة ليجري التحقيق معه هناك وليس في وزارتنا كي لا يقال إنها (تطمطم) القضية ، ويمكنه تقديم المعلومات الكاملة وأسماء من يعنيهم في الإتهام ، فإن كان ما أدعاه صحيحاً عمّن أبتزّه سيأخذ حقه ، وإن ظهر اتهامه كاذباً يتحمّل مسؤولية ذلك".

الدورة العربية

وعن آخر استعدادات الوزارة المتصلة بتنظيم دورة الألعاب العربية الثالثة عشر، أكد رياض :"أن الحكومة ماضية في مشروع تضييف الدورة المؤمل إقامتها في العراق تشرين الثاني 2021 ، وقريباً سنرفع تقريرنا الموسّع عن متطلباتنا المالية والإدارية واللوجستية بالتعاون مع الوزارات كافة".

واضاف :"إن المبلغ الذي سيتم تخصيصه وفقاً لحاجة وزارة الشباب والرياضة وتقديراتها التنظيمية لإنجاح الدورة العربية من جميع الجوانب لا علاقة له بوجود حكومة عادل عبدالمهدي ووزارة أحمد رياض أو من يخلِفهما ، بل هو إلتزام رسمي وقانوني للعراق أمام مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب ودولهم التي ستؤكّد مشاركاتها لاحقاً بخطابات تأخذ بنظر الحسبان تشكيلات بعثاتها والفعاليات القادرة على المنافسة فيها."

وشدّد رياض ، على أن :"تكلفة تنظيم الدورة العربية لن تصل الى استنزاف مبالغ طائلة مثلما يروّج البعض وفقاً لتصوّرات واهية تتحدّث عن أرقام من مليارات الدنانير ، كل ما نحتاجه هو تكملة مشاريع مُتعاقد عليها أساساً ولم يبقَ منها سوى مراحلها النهائية أو تحديث بعض القاعات والملاعب والمسابح وربّما نحتاج الى بُنى تحتية نوعية في بعض الألعاب لا يكلّف إنشائها نفقات باهظة".

هيئة تطبيع الكرة

وأختتم د.أحمد رياض :"إنه لأمر جيد تواجد عدد من مسؤولي وزارة الشباب والرياضة في لجنة التطبيع المؤقتة لإدارة اتحاد كرة القدم في حال ضمّهم لها بقرار من الاتحاد الدولي للعبة ويشكّل دعماً كبيراً للهيئة وليس عبئاً عليها ، هذا المفهوم الخاطئ لدور مسؤولي الوزارة يجب أن يُصحّح ، ففي كل دول العالم تقدّم وزارة الرياضة الدعم الكامل للاتحادات من خلال تعزيز الكفاءات لإدارة العمل في أي موقع رياضي لا أن يقتصر دورها على منح المال مثلما يرسمه البعض لها ، فضلاً عن أن أغلب رؤساء وأعضاء الاتحادات والأندية هم موظفون في الوزارة ومديرياتها ويمتلكون الخبرات المميزة التي أهلتهم لاحتلال مراكز متقدمة في الوزارة ، إضافة الى كونهم أبطالاً قدّموا الكثير لرياضة العراق وكرة القدم خاصة في التحكيم والإدارة والإعلام ، وسيتم شمولهم بضوابط التفرّغ ليؤدّوا واجباتهم على أفضل ما يرام ، لاسيّما أن حبّهم لكرة بلدهم لا يقلّ عن الاشخاص الآخرين المستقلّين الذين لم يرشّحوا ضمن وفد الدوحة ، وكذلك هُم أحرص على اتحاد كرة القدم من بعض الاسماء التي تسنّمت مهام مسؤولة فيه لم تكن حريصة عليه واسهمت في هدر المال العام".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top