مختصون أمنيون: الأميركان يفضلون مكافحة الإرهاب على بقية الأجهزة الأمنية

مختصون أمنيون: الأميركان يفضلون مكافحة الإرهاب على بقية الأجهزة الأمنية

 بغداد/ المدى

يرجح مختصون بالشأن الامني استمرار التعاون بين القوات الأميركية وجهاز مكافحة الإرهاب، فيما يقولون إن الجانب الأميركي لا يثق بالأجهزة الأمنية الأخرى.

ويقول الخبير الأمني، محمد الحياني، إن "هناك تقاربا كبيرا بين جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأميركية، إذ أن الجهاز لا يتفق في كثير من الرؤى مع الحشد الشعبي خصوصا ان بعض فصائله تعمل خارج إطار الدولة، الأمر الذي دفع نحو تنسيقه (الجهاز) مع القوات الأميركية".

ويضيف أن "القوات الأميركية ليست لديها ثقة كاملة بالأجهزة الأمنية العراقية الأخرى، خاصة أن عددا من الأجهزة تغض النظر عن إجراء تحقيقات بعمليات القصف التي تنفذها فصائل مسلحة ضد السفارة الأميركية وقواعدها في البلاد".وأشار الحياني إلى أن "القوات الأميركية لم تنسحب من العراق، وهي تعمل بين الحين والآخر لضرب تحركات داعش في العديد من الجبهات، بالتعاون مع الجهاز الذي يمتلك معلومات دقيقة عن تحركات التنظيم في كركوك وجبال حمرين وغيرها من المناطق التي توجد فيها بقايا لداعش، وأن تلك المعلومات حتى أفضل من المعلومات التي تتوفر لدى جهاز المخابرات".في سياق متصل، رجح المراقب للشأن العسكري صفاء الاعسم، قيام القوات الاميركية بفبركة خبر مقتل الجنديين الاميركيين في العراق لايجاد ذريعة للبقاء، مبينا ان الجانب الاميركي لم يستجب لطلب الحكومة العراقية بسحب اي جندي من البلاد.وقال الاعسم ان "خبر مقتل الجنديين الاميركيين قد يكون مفبركا من اجل ايجاد ذريعة بالبقاء كون البيان اشار الى وجود اشتباك مع عناصر داعشية ومساندة القوات العراقية من اجل اعادة النظر بتلك القوات".وأضاف الاعسم، أن "القوات الأميركية سبق وان فبركت اخبارا وحوادث مماثلة من قبيل استهداف الحشد الشعبي للسفارة الأميركية او قاعدة عين الأسد".واشار الى ان "القوات الاميركية لم تنسحب من العراق مطلقا وما جرى هو منح المستشارين في حلف الناتو صلاحيات اوسع لتدريب القوات العراقية"، مبينا ان "الجانب الاميركي لم يستجب مطلقا لطلب الحكومة العراقية بانسحاب جيشه من العراق بعد قرار البرلمان".

وكان البرلمان قد صوت، يوم 5 كانون الثاني الماضي، على إلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد وإلغاء الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة وكذلك طلب مساعدة التحالف الدولي بقيادة واشنطن في محاربة الإرهاب.

وجاء قرار البرلمان العراقي على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مطلع العام الحالي تنفيذ ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بالإضافة إلى أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، وآخرين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top