قصة بطولية  من قلب ووهان.. بؤرة  تفشي فيروس كورونا

قصة بطولية من قلب ووهان.. بؤرة تفشي فيروس كورونا

في حالات الطوارئ الكبيرة، مثل ما يحدث مع تفشي فيروس كورونا الجديد وما تبعه من إغلاق لمدن وفرض حظر صحي، نسمع أحيانا عن أشخاص مستعدين للمجازفة والمخاطرة، بحياتهم، من أجل مساعدة الآخرين في ظل هذه الظروف، كما حدث في ووهان والعديد من المدن الصينية.

ومن بين هؤلاء الأشخاص أو "الأبطال" سائق توصيل الطلبيات الصيني في ووهان وانغ يونغ، الذي أوقفت شركته عملياتها مؤقتا بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد.

وعندها قرر يونغ، البالغ من العمر 35 عاما استئناف "العمل"، ولكن هذه المرة لم يكن يوصل الطلبيات والحزم البريدية وما إلى ذلك، بل كان يوصل أفراد الرعاية الصحية، مثل الأطباء والممرضين إلى أماكن عملهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس القاتل، الذي أودى بحياة أكثر من 4200 شخص، منهم نحو 3000 شخص في ووهان ومقاطعة هوبي بالصين.

وبالنسبة إلى يونغ، بدأ كل شيء عشية رأس السنة الصينية الجديدة، ففي الساعة 10 مساء، انتبه لرسالة على موقع "ويشات" من ممرضة تطلب المساعدة، جاء فيها "الرجاء المساعدة! لدينا ضوابط على حركة المرور هنا. فالحافلات والمترو لا تعمل. ولا أستطيع العودة إلى المنزل. تستغرقني العودة إلى منزلي سيرا على الأقدام 4 ساعات". ووفقا لوقت كتابة الرسالة، كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء، ويبدو أن أحدا لم يستجب لنداء الممرضة، لذلك، وبعد قليل من التردد، قرر وانغ أن يستجيب لطلبها.

ومنذ ذلك الحين، يتجول يونغ في شوارع ووهان شبه الفارغة، وهو ينقل الطاقم الطبي من وإلى مستشفى جينتيان، ويعمل على شراء الاحتياجات اليومية الضرورية لهم. وتعليقا على عمله قال يونغ: "إذا كان بإمكاني فعل أي شيء، يجب أن أفعل شيئا"، مضيفا أن ما يسلمه ليس رزما بريدية أو طلبيات، ولكن الأشخاص الذين ينقذون الأرواح. وخوفا من إغراق المسعفين الطبيين بالأخبار على الإنترنت حول اندلاع المرض عند الخروج من الخدمة، تبرع يونغ بمجموعة من الكتب ليتمكنوا من قراءتها من أجل الهروب من إجهادهم اليومي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top