عمومية الكرة متناقضة بقدمي الإصلاح والانبطاح!

عمومية الكرة متناقضة بقدمي الإصلاح والانبطاح!

 تهديد كامل يؤرِق قيادة التطبيع .. والإيراني أستبقَ الفيفا بمجسّاته

 بماذا تشاور راضي في الدوحة .. وما لغز مسبّبات عقوبة درجال؟!

 متابعة / إياد الصالحي

مع اقتراب رسالة الاتحاد الدولي لكرة القدم بتسمية خماسي هيئة التطبيع لإدارة شؤون اتحاد كرة القدم لمدة ستة أشهر في أعقاب المقابلة الاختبارية التي أجرتها لجنة مشتركة بين الفيفا والاتحاد الآسيوي لثلاثة عشر مرشحاً للهيئة في العاصمة القطرية الدوحة يوم الجمعة الموافق السادس من آذار الجاري ، تصاعدت حُمَّى الاستهداف السلبي ضد أشخاص بعينهم لهزّ ثقتهم قبيل تسنّمهم المَهمّة ووضع محاذير مُسبقة أمامهم للحيلولة دون إقدامهم على فتح ملفات مغلقة لاسيما تلك المتعلّقة بتحديث النظام الأساس أو تغييره وكيفية إزالة ما عَلِقَ من أزمة الكابتن عدنان درجال واتحاد الكرة المستقيل؟

كرد فعل طبيعي على الفراغ الكبير الذي تركته استقالة أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد يوم 22 كانون الثاني 2020 ، لم يستوعب البعض تولي الاتحاد الدولي زمام تسيير شؤون الاتحاد المحلي بإجراءين سريعين تمثل الأول باعتماد أحمد عباس مديراً لشؤون الكرة في 19 شباط 2020 ومن ثم إشعاره بتبليغ أربعة عشر مرشحاً للمقابلة في قطر تمهيداً لتشكيل هيئة التطبيع لاحتواء الفراغ الإداري المسؤول ، فواجه عباس ضغوطاً كبيرة جُلّها غير بريئة سَعَتْ لإفشال مهمته القصيرة ، وترصّدوه حتى في أحاديثه أثناء المؤتمرين الصحفيين اللذين عقدهما للمكاشفة بالقرارات المتخذة طوال أسبوعين من العمل ، وتعامل بحنكة مع القنوات الفضائية ، بعكس ما كان يجري سابقاً وثُبّتتْ ضمن مؤشّرات سلبية أسهمت في وضع رئيس الاتحاد السابق عبدالخالق مسعود كطرف خصم متكرّر في الشاشة مع لاعب أو مدرب أو إعلامي عبر سجال لا يليق بالموقع الذي يشغله!

مؤامرة في الخيال

وتمثل الإجراء الثاني بتسمية 14 مرشحاً للعمل في هيئة التطبيع ، وترك المغرضون سيرة المرشحين وهدف مقابلتهم في الدوحة وراحوا ينسجون مؤامرة في الخيال عن ضلوع الحكومة وعدنان درجال في تزويد اتحادي الفيفا والآسيوي بالأسماء ، فيما لعب الممثل الدولي الإيراني وحيد كريداني لازم دوراً أساسياً في إحاطة الفيفا عن أبرز الأسماء التي التقى مع أغلبها أو تناقش حول سيرتها على هامش زيارته مطلع تشرين الأول 2019 الى بغداد بهدف تقصّي الحقائق عن اسباب حبس موظفي الاتحاد ، ووقتها كان اتحاد مسعود فاعلاً ولا وجود لأي حديث عن هيئة تطبيع ، وتأكّد لنا عن دوره من خلال الاتصال بأبرز المجتمعين به أنه استبقَ الظروف بمجسّ استعلامه عن مؤهّلات قسم كبير من المرشحين ، وناصفه المهّمة بمعزل عنه الدكتور شامل كامل أحد أبرز العاملين في الاتحاد الآسيوي للعبة بإطار إبداء رأيه عن هذا الاسم وذاك فضلاً عن الانطباع الشخصي الوارد في سياق اللقاءات الجانبية للممثل الدولي سواء مع الجانب الحكومي أم طرفي الأزمة (عدنان درجال ورئيس وأعضاء الاتحاد المستقيل).

وبعد أن شغل خبر تولّي أحمد راضي شؤون إدارة هيئة التطبيع بنسبة كبيرة - بقصد أو دونه - أغلب وسائل الإعلام بُعيد الانتهاء من مقابلته في الدوحة ، تسرّبت أخبار مؤكدة من هناك أن لجنة الاختبار أعلمته مباشرة بعدم السماح له بالمضي في الترشيح للانتخابات المقبلة إذا ما تواجد في الهيئة ، فأكتفى بإحاطتها رغبته الجادة في الترشيح ، مراهناً في مشاورات جانبية على متغيّرات لاحقة في الضوابط ربما تسمح له ولغيره بذلك طالما أن الفيفا لا يتدخّل في قواعد الانتخاب مثلما حدث في الدورة الانتخابية الأخيرة للاتحاد الإماراتي مع الفارق أن هيئته العامة هي من اختارت اللجنة الانتقالية التي ضمّت ثلاثة اسماء من الاتحاد المستقيل وهي نفسها من سمحت وصوّتت بفوز الرئيس وأغلب أعضاء "الانتقالية" بدورة تشريعية أمدها أربع سنوات! المهم أن أحمد راضي ترك للجنة تقدير رغبته تلك وطموحاته الجامحة بترأس الاتحاد القادم بعد أن تلقى إشارات ضامنة بدعمه من شخوص متنفذين في الاتحاد المستقيل وأصوات عدّة من الهيئة العامة التي حُمّلتْ المسؤولية عن أدائها المتناقض بوضعها القدم هنا بدافع الإصلاح وأخرى هناك مسايرة لمواقف انبطاحية لم تراع شظايا الأزمات.

في خضم هذا الحراك ، برز الحديث عن تولي د.شامل كامل رئاسة هيئة التطبيع واختفى أحمد راضي عن المشهد ، وهو الخيار الأرجح في حسابات المراقبين والمحلّلين التي تشير إلى قرب تسنمّ كامل إلى جانب إياد بنيان منصب رئاسة الهيئة ومعهما أحمد عباس ود.أحمد علي وخامسهم (د.رافد عبدالأمير أو حسن الحسناوي أو د.علاء عبدالقادر) مع الإشارة إلى أن جميع الاسماء الأربعة عشر بضمنهم المرشح المنسحب شرار حيدر يمثلون واجهة مشرّفة للخبرة العراقية التي أثارتْ سيرتها أعجاب لجنة المقابلة الدولية ، مع أن أغلبهم مغيّبون ومهمّشون عن قيادة الاتحاد ولجانه لأسباب انتخابية وشخصية!!

رسالة تهديد

وفي الوقت الذي يحرص المراقبون على تواجد شخصية جديرة برئاسة هيئة التطبيع وقوية بنزاهتها وبنوعية القرارات التي تتخذها ، أنبرى البعض لينال من شخصية د.شامل كامل ، راسماً له ملامح ضعيفة مستوحاة من حادثة التهديد الشخصي الذي تعرّض له إبان تكليفه من الاتحاد الآسيوي للإشراف على انتخابات 31 أيار 2014 ، ولم يكن نفي رئيس اتحاد الكرة المستقيل عبدالخالق مسعود وقوع التهديد دفاعاً عن مستشاره أو لمنحه الثقة ، بل تداركاً منه بعدم كشف فضيحة التمديد الطوعي لمدة شرعية الاتحاد الى أربع سنوات بدلاً من سنة واحدة ، ذلك الخرق الفاضح الذي أكده كامل في حديث صريح مع (المدى) يوم السبت الخامس من كانون الأول 2015 أنه كان يعتزم طرح الموضوع على أعضاء الجمعية العمومية قبل إجراء الانتخابات بغية حسمه طالما أن (فيفا) والاتحاد الآسيوي لم يمنحانه صلاحية إقرار المدة بعام واحد أو أربعة أعوام ، وتابع كامل عن خطورة ما واجهه وقتذاك أنه " تزامن مع ذروة الاستعدادات لإقامة الانتخابات قبل 24 ساعة مفاجأتي بطلب بعض أعضاء اللجنة المشرفة المحلية الانسحاب منها برغم توجيه رئيس الاتحاد الآسيوي سلمان بن إبراهيم بوجوب إقامتي الانتخابات في موعدها ، ثم تسلّمت رسالة تهديد من مجهول اضطرّتني الى حمل حقائبي عائداً الى ماليزياً استجابة لتبليغ عاجل من الاتحاد الآسيوي بمغادرة بغداد" لافتاً إلى مسألة خطيرة - تكرّرتْ في انتخابات 31 أيار 2018 - "كعراقي وليس ممثلاً عن الآسيوي ، أرى أن الانتخابات تقام لمدة عام واحد بسبب وجود أخطاء كثيرة ، فاللائحة التي كانت بحوزتي مكتوبة باللغة الانكليزية تختلف عن النسخة العربية ، وكذلك هناك مشاكل جمّة بين المرشحين أنفسهم بشأن عدد أعضاء الجمعية العمومية 75 أو أكثر أو أقل"!

تحقيق عادل

كل هذه التساؤلات لم يستطع كامل التوصل الى إجابات وافية لها برغم وجوده الرسمي ممثلاً للاتحاد الآسيوي ، وهنا تكمن مخاوف المراقبين المحايدين للمرحلة المقبلة من معاودة الضغوط والتهديدات لعرقلة عمل هيئة التطبيع لاسيما أن هناك ملفات مهمّة بحاجة الى المعالجات الجدية وليست السطحية ، وفي مقدمتها النظام الاساسي المطعون فيه المحكمة ومن المؤمل أن تعيد الهيئة مراجعته وتغييره بما يتوافق مع نتائج تبعات شكوى عدنان درجال في محكمتي الرصافة وكاس ، وكذلك مطالبة الرأي العام الهيئة ذاتها بإجراء تحقيق مفصلي عن كيفية تمرير مسبّبات قرار عقوبة درجال من قبل المشاور القانوني د.نزار أحمد دون إطلاع اللجنة التنفيذية لاتحاد الكرة والموافقة على اصدارها بكتاب رسمي بحسب ما تم تداوله من وثائق بينه وبين مدير العلاقات وليد طبرة الذي أفرج عنه لعدم وجود الأدلة الكافية لإدانته مع زميليه د.صباح رضا وستار زوير المُطلق سراحهما قبله بعفو من رئيس الجمهورية عن قضية تزوير قرار لجنة الانضباط الخاص بعقوبة درجال التي لم يصدر كتاب جديد بمصيرها حتى الآن برغم تأكيد بعض الآراء أنها أبطلت شكلياً في المحكمة ، نتمناه تحقيقاً إدارياً عادلاً وليس نبشاً في ملف انتخابي أغلق إرادياً باستقالة الاتحاد ، ولإنصاف حقيقة ما جرى في ظلّ تصاعد الأصوات المتعاطفة مع المتهمين والباحثة عن لغز تركه تصريح أمين سرّ الاتحاد حال دخوله بيته بعد غياب خمسة أشهر ونصف :(دخلنا السجن بأكذوبة .. وخرجنا بإكذوبة)

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top