نيويورك تايمز: إيرانيون يدخلون العراق بـ موافقات خاصة  رغم إغلاق الحدود

نيويورك تايمز: إيرانيون يدخلون العراق بـ موافقات خاصة رغم إغلاق الحدود

 ترجمة/ حامد احمد

تم تصنيف ايران دولياً على انها من بين اكبر مناطق العالم تمركزا لوباء فايروس كورونا. البلد المجاور العراق لديه حالات قليلة بالمقارنة ويريد ان يحافظ قدر الامكان على تحجيمه عند هذا الحد، ولكن الامور تجري عكس ذلك .

عند الجانب العراقي من معبر زرباطية الحدودي مع ايران تتصاعد الاصوات بحدة حيث يتجمع عدد وفير من الناس هناك. دبلوماسيان ايرانيان كانا هناك يحاولان ادخال اقارب لهم من ايران حيث ينتشر فيها الفايروس الى العراق .

قال احدهما بصوت غاضب لمسؤولي المعبر من العراقيين "انا اقول لكم ان اسماءهم قد تم ارسالها."قال ضابط المخفر الحدودي العميد احمد جمعة عبد، وهو يقلب حزمة اوراق بيده "انا انظر في قائمة الاسماء، ولكن لا توجد اسماؤهم. ليس بامكاني السماح لهم بالدخول ما لم استلم الاسماء من بغداد ."

لجأ الدبلوماسيان بحالة تشنج الى اجراء مكالمات هاتفية عبر الهاتف النقال. عند الجانب الاخر وقفت هناك مجموعة من عدة نساء وهن يرتدين العباءات السوداء مع النقاب ومعهن ثلاثة اولاد .

هذا كان المشهد في احد الايام عند معبر زرباطية الحدودي هذا الاسبوع، بينما يتجول حراس الحدود وهم يرتدون البدلات الواقية مع النظارات وكمامات الوجه والكفوف محاولين جهد امكانهم ابعاد الفايروس الوبائي من الدخول .

نقاط المعابر الحدودية مع ايران كانت والى حد كبير سلسة ويسيرة العبور مع وجود عوائل يتبادلون الزيارة لمراقد دينية ذهابا وايابا بين البلدين .

ولكن فايروس كورونا الوبائي غير هذا النهج بين ليلة وضحاها . على مدى الاسابيع الثلاث الماضية تم منع اغلب الايرانيين من الدخول الى العراق. اما الدبلوماسيون، من ناحية اخرى، فلديهم استثناء وقسم منهم يحاولون الالتفاف على الاحكام ويجلبون عوائلهم معهم .

ولكن اغلب الذين يعبرون الحدود هم عراقيون. وهناك ما يقارب من 500,000 عراقي يعيشون في ايران وقد رجع عشرات الآلاف منهم منذ اندلاع الفايروس. ويشتمل هؤلاء على طلاب جامعات ورجال اعمال وعمال بناء واكاديميون، وكثير منهم مضى عليهم سنوات وهم يعيشون في ايران .

بعد ظهيرة يوم الاثنين، تحرك جواد ابو سجاد بنشاط عابرا الحدود الى العراق وهو يسحب حقيبة سفر خلفه .قال ابو سجاد وهو يهز برأسه انها "كارثة هناك، لقد تركت كل شيء. لدي هناك بيتي وعملي. مضى علي سبع سنوات وانا اعيش في ايران ."

وكان ابو سجاد يعمل بتجارة بيع وشراء الحديد في مدينة مشهد الواقعة شمال شرقي ايران .

ومضى بقوله "الان كل شيء توقف بسبب كورونا. عمالي لم يعودوا يأتون للعمل. وليس هناك زبائن. لم يكن هناك وضوح من قبل سلطات ايران في عدد حالات الاصابة، ولكن عندما خرجت للشارع ورأيت الناس علمت بان عدد الاصابات وحالات الوفيات اكثر مما هو معلن، ولذلك شعرت بالخوف ."

وكان ابو سجاد قد ارسل عائلته الى العراق قبله بثلاثة اسابيع لكي يتابع عمله ولكن عندما وصلت الاوضاع لحال توقفت فيه الانشطة العامة قرر اللحاق بهم .

حالما عبر الحدود الى العراق قام موظفو الصحة بقياس حرارته، واذا كانت اعلى من الحد الطبيعي يتم احتجازه للفحص، تم الاستفسار منه عن المعلومات المطلوبة من المسافرين الوافدين .

تقوم مديريات الصحة في المحافظات بارسال فريق لفحص الوافدين الذين وصلوا مؤخرا كل يومين للتأكد من احتمالية ظهور اي اعراض .

وكما هو الحال مع اي قادم من ايران، تم اخبار ابو سجاد بان يبقى في الحجر الذاتي لمدة 14 يوما، ثم يرسل في حال سبيله .

على الرغم من وقع الفايروس القوي في ايران، فهناك عند المعبر الحدودي تدفق مستمر لإيرانيين يرجعون الى بلادهم. اغلبهم ليس لهم خيار، انهم عمال انتهت مدة سمات دخولهم او زوار مراقد دينية انتهت رحلتهم .

زهراء 24 عاما، من مدينة همدان الايرانية قالت وهي برفقة والدتها "قررنا الرجوع خوفا من ان يتم اغلاق الحدود. انا اعيش في همدان وليس في همدان حالات اصابة بالفايروس ."

مازن عباس، عراقي من محافظة المثنى يدرس علوم دينية في قم، قال انه خشي على عائلته من ان يصابوا بالفايروس، مشيرا الى ان قرار مغادرته قم كان صعبا لانه يعتبرها كبلده الثاني .

وقال عباس "في ايران لم يكن هناك احد يعرف باخبار الفايروس ومدى انتشاره، سمعنا بهذا الفايروس في الصين، ولكن بعد وهلة بدأنا نسمع بانتشار هذا الوباء بشكل كبير في ايران. اذا مقدر لي ان اموت فانا افضل ان اموت في بلدي العراق."

 عن: نيويورك تايمز

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top