واشنطن تخطط لاستبدال قواتها في القواعد الصغيرة ونصب منظومات دفاعية جديدة

واشنطن تخطط لاستبدال قواتها في القواعد الصغيرة ونصب منظومات دفاعية جديدة

 ترجمة / حامد أحمد

استناداً لثلاثة مسؤولين في البنتاغون، فإن الجيش الاميركي يخطط لتغيير مواقع مئات من قواته داخل العراق، ويشمل ذلك نقل قسم منهم خارج البلاد .

وأشار المسؤولين العسكريين الأميركان الى أن دمج القوات سيشمل نقل قوات أميركية من قواعد مشتركة في القائم قرب الحدود السورية وقاعدة القيارة الجوية قرب الموصل ومن المحتمل من قاعدة كُي وان K-1 في كركوك .وقال متحدث باسم قوات التحالف الدولي في بيان: "نتيجة للنجاح الذي حققته القوات الأمنية العراقية في حربها ضد داعش، فإن التحاف يقوم بتغيير مواقع قواته من بعض القواعد الأصغر حجماً. هذه القواعد باقية تحت السيطرة العراقية وسنستمر بشراكتنا الاستشارية من قواعد عسكرية عراقية وأخرى في سبيل تحقيق هزيمة دائمية بتنظيم داعش."

المتحدث لم يفصح عن أي موعد زمني لتنفيذ خطة تنقلات القوات الأميركية .

ويأتي قرار تغيير مواقع القوات في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة بإدخال منظومات دفاع جوي إضافية لحماية قوات التحالف في قاعدة عين الأسد الجوية وقاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان، وهي منظومات تتطلب قوات إضافية لنصبها وتشغيلها وصيانتها .

وكانت الولايات المتحدة قد نقلت منظومات C-RAM الدفاعية للعراق وهي منظومة دفاع ضد القذائف الصاروخية والمدفعية وقذائف الهاون، وتخطط أيضاً لنقل بطريات صواريخ باتريوت خلال الأيام القادمة. واستناداً لمسؤول في البنتاغون فإن هذه المنظومات ستكون جاهزة للتشغيل خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين .

منظومات الباتريوت مصممة للدفاع ضد صواريخ بالستية، كالتي اطلقتها إيران في كانون الثاني على قاعدتي عين الأسد وأربيل الجويتين. في حين تستطيع منظومة C-RAM الدفاع ضد قذائف نارية أصغر حجماً، مثل صواريخ الكاتيوشا عيار 107 ملم التي اطلقت على قاعدة التاجي مساء الاربعاء وتسببت بمقتل جنديين أميركيين ومجندة طبّية بريطانية. واطلق بعدها يوم السبت الماضي 25 صاروخ كاتيوشا، جرحت ثلاث جنود أميركان وعراقيان .

واستناداً لقائد القوات المركزية للجيش الاميركي الجنرال، فرانك مكنزي، فإن منظومة الدفاع الجوي C-RAM تستخدم بالأساس لحماية منظومات صواريخ باتريوت، التي من المتوقع أن تكون أهدافاً محتملة .

وقال مسؤول في البنتاغون إن قرار دمج بعض القوات الاميركية في العراق ليس له علاقة بالهجمات الصاروخية التي حصلت في قاعدة التاجي الاسبوع الماضي ولكنها كانت قيد الدراسة على مدى عدة أشهر وفقاً لمقتضيات مهمة الجيش الاميركي في العراق وإن القوات المسلحة العراقية قد أصبحت أكثر قدرة في الحفاظ على الأمن بنفسها .

ووفقاً لمسؤول عسكري اميركي آخر فإنه ذكر بأن جهاز مكافحة الارهاب العراقي قد حقق تقدماً مهماً وبإمكانه تولي قيادة كثير من مهام ملاحقة تنظيم داعش بنفسه .

عامل آخر متعلق بقرار دمج قوات في قواعد هو أنه من الصعوبة الدفاع عن أعداد قليلة من قوات آميركية متوزعة في قواعد ومنشآت عسكرية أصغر. القاعدة في أربيل هي أكثر صلابة وستنصب فيها عن قريب منظومات باتريوت ومنظومة C-RAM ، وهي حماية إضافية لقوات قد تنتقل الى هناك. وقسم من القوات المتواجدة في القائم قد تنتقل الى عين الاسد .

وقال المسؤولون العسكريون الأميركان إنه مع مغادرة عدة مئات من القوات للقواعد، فإن العدد الكلي للقوات الأميركية في العراق سيبقى كما هو عليه تقريباً، مشيرين الى أن قسماً من القوات سيتم تغيير مواقعهم داخل البلاد.

ويقول البنتاغون إن هناك حوالي 5,200 جندي أميركي في العراق، ولكن العدد الحقيقي ازداد عن ذلك بكثير منذ تصاعد التوترات في كانون الثاني. وازداد العدد في أوقات معينة بعدة آلاف أخرى من القوات الأميركية في العراق .

فبعد محاولة محتجين اقتحام سفارة الولايات المتحدة في بغداد في أواخر شهر كانون الأول ومقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في كانون الثاني ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس، أرسل الجيش الاميركي عدة آلاف إضافية من الجنود والمارينز الى العراق والمنطقة لحماية مؤسسات عسكرية ومنشآت دبلوماسية. حال يتم الانتهاء من نصب منظومات باتريوت ومنظومة C-RAM في أماكنها، فإن قسماً من تلك القوات قد يتم نشرها في مناطق أخرى أو أن تترك العراق كلياً.

وينظر الجيش الاميركي أيضاً في إمكانية إخراج قوات متواجدة في قاعدة التقدم الجوية غربي بغداد في وقت لاحق من هذا العام .

 عن: محطة NBC News الأميركية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top