وكالة بلاتس: معارضة شيعية وركود اقتصادي تنتظر رئيس الحكومة المكلف

وكالة بلاتس: معارضة شيعية وركود اقتصادي تنتظر رئيس الحكومة المكلف

ترجمة / حامد احمد  

استنادا الى سياسيين واقتصاديين عرقيين وأجانب فان رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، يواجه ضغوط معرقلة تتمثل بمعارضة شيعية لتكليفه فضلا عن ركود اقتصادي محتمل لبلد يعتبر ثاني اكبر منتج للنفط في أوبك يعاني حاليا من تداعيات تفشي وباء كورونا وانهيار باسعار النفط.

نور سماح ، محلل من مؤسسة يورو آسيا غروب لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، يقول ان "عدنان الزرفي سيواجه صعوبة في تشكيل حكومة جديدة، وان معارضة شديدة قد برزت اصلا من اغلب الاحزاب السياسية الشيعية التي تعتبره مرشح مدعوم من أميركا. في حين ان احزاب سنية وكردية تعرب عن دعمها له. ولكن حتى ما وراء ذلك فانه يواجه عقبات ضخمة في اختياره لاعضاء كابينته الوزارية، حيث يتوجب عليه تلبية مطالب حركة الاحتجاج من المتظاهرين في اختيار وزراء مستقلين ومحاولته في الوقت نفسه الحفاظ على توازن التشكيلة الطائفية للحكومة لضمان المصادقة عليها باي شكل من الاشكال".

كل هذا النزاع السياسي الداخلي حول تشكيل الحكومة يحصل ضمن فترة زمنية حرجة وخطرة جدا يواجهها العراق على الصعيد السياسي والاقتصادي.

الاحتجاجات التي اندلعت في تشرين الاول الماضي مطالبة بتغيير سياسي واقتصادي قد توقفت فقط حال تفشي وباء كورونا، ومنذ استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي والوضع السياسي يعاني غياب حكومة فعلية لإدارة شؤون البلد.

رعد القادري، مدير في مركز BCG لتاثيرات الطاقة، يقول ان "الزرفي يواجه حاليا معركة محتدمة وانه بحاجة ان يقدم تنازلات امام الارادات السياسية الاخرى اذا ما أراد الفوز بمصادقة البرلمان على وزارته".

من جانب آخر يواجه العراق معضلة ركود اقتصادي حاد وسط فراغ سياسي مصحوبة بازمة وباء كورونا وانهيار باسعار النفط.

رغم ان العراق بامكانه ضخ مزيد من النفط في شهر نيسان المقبل فانه ليس له القدرة على تحقيق ذلك نظرا لمعوقات تتعلق بالبنى التحتية للانتاج.

مايا سينوسي، خبيرة اقتصادية لشؤون الشرق الاوسط من معهد اكسفورد للدراسات الاقتصادية، تقول ان "هبوط اسعار النفط يعتبر خبر سيء بالذات بالنسبة للعراق، وذلك بسبب عدم تنوع موارده الاقتصادية وان الركود امر لا مفر منه".

العراق يدير اموره الان بدون ميزانية لهذا العام معتمدا على ميزانية 2019 التي وضعت وفق معدل تصدير بقدر 3,88 مليون برميل باليوم وبسعر 56 دولار للبرميل. الانفاق الحالي من ميزانية العراق لعام 2019 البالغة 133 ترليون دينار ينظر لها بحدود 100 ترليون اي بحدود 75% من الانفاق الكلي والتي تذهب اساسا لتسديد رواتب وتكاليف خدمات.

ويقول القادري "هذه الحكومة قد تواجه عبء انساني اكبر حال تسبب فايروس كورونا بازمة صحية واسعة النطاق. في الواقع ان ازمة من هذا النوع ستكون بمثابة اختبار اكثر وطأة لهذا النظام السياسي من وطأة الاحتجاجات لحد".

عن: وكالة بلاتس الاميركية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top