بالمرصاد: التباهي الرياضي في زمن الخطر الجماعي!

بالمرصاد: التباهي الرياضي في زمن الخطر الجماعي!

متابعة: المدى

تتواصل المبادرات الانسانية من جموع الرياضيين والإعلاميين للوقوف مع أبناء الشعب في محنة الحدّ من انتشار وباء كورونا وهو يحصد آلاف الضحايا بأرقام مهولة ما يؤكد على تفاعل الرياضة والإعلام مع المجتمع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وفي خضم أجواء النخوة الانسانية لعديد المبادرات التي يقوم بها نجوم الرياضة ، ينبري البعض للتأكيد على ضرورة إضفاء اسماء النجوم على الحملة ذاتها لجذب اهتمام الناس وتنفيذهم للنصائح وتلقيهم المساعدة والاستجابة لمطالب معينة تسهم في إنقاذهم من المرض ، ومع تقديرنا لمشاركة بعض نجوم الرياضة وإعلانهم عبر وسائل الإعلام عن نوعية الانشطة والرقعة الجغرافية المستفيدة منها ، فإن ذلك لا يتطلّب التعريف المسبق أو تقديم اسم النجم بدلاً من وسم الحملة ، فالخطر يدهم الجميع ، واساس هكذا مبادرات توعوية هو الحذر من تداعيات الاصابة بفيروس كورونا ، وليس التباهي بصاحب المبادرة لئلا يتحوّل الهدف الانساني الى مقصد ترويجي خارج إطار الوضع الاستثنائي الذي يحتم تقديم مصلحة الجميع على الفرد.

لفت انتباهنا مقطع فيديو لرجل يحمل سلّة غذائية مكتوب عليها (خليك بالبيت – الكابتن الدولي حسين سعيد) يروم توزيعها على أحد الأسر المتعفّفة ضمن حملة شملت تعقيم وتعفير منطقتين في بغداد وبابل ، مساهمة منه في تخفيف المعاناة عن أبناء جلدته ، وعلمنا من سعيد أنه لم يكن يرغب أن يوضَع اسمه على السلّة كونه يعي أن مثل هذا الفعل الانساني يسمو فوق جميع العناوين ، لكن أحد المكلّفين بتوزيعها مع عشرات السلال تصرّف بذلك دون علمه تعبيراً عن التباهي بالعمل الوطني الذي قام به نجم الكرة السابق برغم أنه يقيم خارج البلد.

نتمنّى من جميع الزملاء وهو يسلّطون الأضواء على مبادرات قيّمة وجهود كبيرة وانشطة تتماهى مع التحشيد الذاتي لمواجهة خطر كورونا نبذ المصالح الشخصية عند استعراض حملة نجم ما أو دعوته الى جانب زملائه في تدعيم مبادرة وطنية خالصة ، فالمناسبة ليست مجالاً للتفاخر بأن النجم الفلاني أكثر مساهمة من غيره ، ليتكاتف كل نجوم الرياضة من أجل العراق وهو يمضي بالتحدّي الكبير لمحاصرة الفيروس والقضاء عليه نهائياً  ليسلم الجميع من آثاره لا سمح الله في حالة تفشّيه وبلوغه حالة الطوارئ ونفقد عشرات الأحبة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top