القوات الأمنية فـي مهمة صعبة: تنفيذ حظر التجوال وملاحقة عناصر داعش

القوات الأمنية فـي مهمة صعبة: تنفيذ حظر التجوال وملاحقة عناصر داعش

 بغداد/ المدى

مازال عناصر داعش يشنون هجمات اسبوعية على مناطق في جنوب الموصل وغرب سامراء، مستغلين انشغال القوات الامنية بمواجهة فايروس كورونا.

وكشفت (المدى) في وقت سابق من آذار الحالي، عن استمرار فلول داعش في عمليات التسلل من والى خارج البلاد، على الرغم من التحصينات الامنية واغلاق اغلب الدول المحيطة بالعراق حدودها لمحاصرة انتشار فايروس كورونا.

ووفق مصادر امنية، فان بقايا التنظيم في بعض مناطق شمال بغداد، مازالت تستخدم طريقا انشأته جماعات ارهابية قبل سنوات – بعيدا عن يد القوات الامنية- لزيارة عوائلهم في دول مجاورة، ثم العودة الى العراق مجدداً. يأتي ذلك في وقت بدأ فيه جهاز مكافحة الارهاب، بعمليات "حصد النتائج" للمعلومات التي حصل عليها، بعد مهاجمة مخابئ التنظيم في مناطق وعرة جغرافيا، والتي كشفت بعض تحركات داعش.

ومنذ اكثر من عامين، يحترف ما تبقى من تنظيم داعش، لعبة الاختباء في المناطق الوعرة، كما يستمر (التنظيم) في استغلال اخطاء سياسية وعسكرية سابقة (لم تصحح حتى الآن)، لكسب المزيد من الوقت.

ونفذت حكومتان، السابقة والحالية (تصريف الاعمال) 9 حملات عسكرية ضخمة، بحثا عن فلول التنظيم، في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الاخير، والتي غالبا ما تنتهي بحصيلة من موجودات داعش، التي تركها قبل ايام او ساعات قليلة من الهجوم.

ومازالت فرضية "تسريب المعلومات"، قبل بدء الحملات العسكرية، مقبولة في بعض احاديث المسؤولين الامنيين، وهي واحدة من الاخطاء، التي لم تصحح طوال سنوات طويلة من ادارة الملف الامني.

مؤخراً، قالت تقارير غربية، إن التنظيم أقوى مما كان عليه في 2014، ولديه حالياً عدد من المقاتلين أكبر من العدد الذي كان يمتلكه عندما أعلن تأسيس دولته، بالإضافة إلى ملايين الدولارات الموجودة تحت تصرفه.

واعلن في تشرين الاول الماضي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب هزيمة داعش بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في سوريا.

لكن مسرور بارزاني، رئيس وزراء اقليم كردستان، قال إن داعش لا يزال لديه حوالي 20 ألف مقاتل في جميع أنحاء العراق وسوريا.

وفي الصيف الماضي، قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن داعش لديه ما يقرب من 12- 18 ألف مسلح في الشرق الأوسط، وعندما أعلن داعش في عام 2014 تأسيس دولته، بعد الاستيلاء على مجموعة كبيرة من الأراضي في أنحاء من العراق وسوريا، كان يُقدر عدد المقاتلين وقتها بـ 10 آلاف مقاتل فقط.

وذكر تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية أن مقتل البغدادي لم يوقف عمليات داعش الإرهابية، ولم يؤد إلى تدهور فوري لقدرات الجماعة الإرهابية، وبقي التنظيم متماسكا، كما كشف تقرير للأمم المتحدة أن داعش لا يزال يمتلك 100 مليون دولار تحت تصرفه.

في زمن كورونا

ويقول مصدر امني لـ(المدى) طلب عدم ذكر اسمه، انه وسط انشغال القوات الامنية والحشد الشعبي "بإجراءات مواجهة كورونا وتعقيم الشوارع والمؤسسات وتطبيق حظر التجوال، فاننا نواجه هجمات متكررة من داعش".

امس، اعلن الحشد الشعبي، انه اشتبك بمشاركة قوة امنية، في وقت متأخر ليلة السبت، مع تنظيم داعش جنوب سامراء، وتسبب الاشتباك بوقوع أصابات بين صفوفهم.

وذكر الحشد في بيان، أنه "أحبطت قوة من اللواء 41 بالحشد والشرطة الاتحادية، عملية تسلل لعناصر داعش لقاطع المسؤولية جنوب سامراء، فيما اشتبكت مع الدواعش وأوقعت إصابات بينهم". وتشهد المنطقة الصحراوية في جنوب وغرب سامراء، التابعة لمحافظة صلاح الدين، المتصلة مع مناطق معروفة بوجود "بقايا داعش"، هجمات متكررة اسبوعية او اقل من ذلك.

وقال مروان الجبارة، احد قيادات الحشد في صلاح الدين لـ(المدى)، ان تلك المناطق تعتبر احدى المسالك الرئيسة لمرور "داعش" من العراق الى سوريا وتركيا.

وأصدر تنظيم داعش في آذار الجاري، عبر وسائل الدعاية التابعة له ما وصفها بتوجيهات شرعية للتعامل مع الأوبئة بالنسبة لمؤيديه.

وتضم هذه التوجيهات، عدم زيارة مناطق انتشار الوباء ومنع خروج المصابين منها، وغسل اليدين، وتغطية الفم عند التثاؤب والعطس.

خلافات على الأرض 

ورغم تلك التحذيرات، فان "داعش" في العراق، مازال يتحرك من الحدود الايرانية شرقا الى السورية غربا.

ويقول الجبارة: مرت سنوات على اعلان بغداد القضاء على داعش، ومازلت الخلافات في توزيع مهام القوات الامنية بين المحافظات، خصوصا بين ديالى وصلاح الدين وكركوك، تصب في مصلحة داعش. 

وأعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، امس، عن تفكيك خلية مسلحة بين صلاح الدين وديالى.

وقالت المديرية في بيان إنها "فككت خلية إرهابية متخصصة بالعبوات الناسفة في الحدود الفاصلة بين المحافظتين".

كما لايزال تأثير داعش واضحاً في مناطق جنوب الموصل، حيث تقع تلك الاراضي ايضا ضمن طريق التنظيم التي توصله لعوائله خارج العراق.

ويقول مسؤول محلي في الحضر، جنوب الموصل، لـ(المدى) طلب عدم نشر اسمه، ان "داعش يستمر بمهاجمة القرى النائية في القضاء، بطريقة العصابات".

وكان اكثر من 100 قرية قد تركها سكانها في محيط الحضر، خوفا من مسلحي "داعش".

واعتقلت القوات الامنية، قبل ايام، ثمانية من عناصر التنظيم في قضاء الحضر جنوب الموصل .

وقال بيان للشرطة في نينوى، ان "القوات الامنية تمكنت من خلال معلومات استخبارية، من اعتقال ثمانية دواعش اثناء تسللهم الى قضاء الحضر عبر منطقة الجزيرة".

واضاف ان "القوات الامنية طوقت مكان وجود العناصر الارهابية واعتقلتهم بالحال وصادرت الاسلحة التي كانت بحوزتهم".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top