رئيس الوزراء المكلف يعرض قائمة أولية لطاقمه الوزاري على قيادات الكتل

رئيس الوزراء المكلف يعرض قائمة أولية لطاقمه الوزاري على قيادات الكتل

 بغداد/ المدى

يواصل رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مباحثاته مع القوى السياسية تمهيدا لتمرير كابينته الوزارية في شهر نيسان المقبل رغم اعتراض كتلة الفتح التي يقودها هادي العامري. 

 

واجرى المكلف لقاءات موسعة مع اطراف شيعية وكردية وسنية قبل عدة ايام وصفت بانها ايجابية خصوصا بعد عرضها اسماء مقترحة لطاقمه الوزاري الذي يضمن حصة كل كتلة ومكون وهو امر يعد مؤشرا لقبول حكومته في البرلمان.

 

 

ويقول النائب السابق كامل الدليمي في تصريح لـ(المدى) ان "مباحثات الزرفي ومفاوضاته مع الكتل السنية بدأت منذ عدة أيام بشأن تشكيل حكومته وتمريرها في البرلمان ضمن التوقيتات الدستورية المحددة".

وفي السادس عشر من شهر آذار الجاري كلف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس كتلة ائتلاف النصر البرلمانية عدنان عبد خضير عباس الزرفي بتشكيل مجلس الوزراء وتقديم كابينته الحكومية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما.

ويصف الدليمي، المفاوضات القائمة بين الزرفي والأطراف السنية بـ"الايجابية". ويقول انها "تسعى الى تشكيل حكومة قادرة على تجاوز كل المشاكل والتداعيات الاقتصادية والامنية والصحية"، معتبرا ان "الاوضاع الحالية لا تسمح لنا بالبحث عن اسم بديل جديد والانتظار خمسة عشر يوما جديدة".

وفي ظل لجوء رئيس الحكومة المستقيل وغيابه التطوعي يواجه العراق تحديات كبيرة وخطيرة تقف في مقدمتها أزمة انتشار وباء كورونا الذي تزامن معه هبوط حاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية فضلا عن التحديات الامنية.

ويكمل النائب السابق عن محافظة الانبار حديثه قائلا ان "القوى السنية اشترطت على الزرفي لتأييد حكومته وتمريرها في البرلمان ان تكون هناك أغلبية شيعية داعمة له"، مؤكدا ان "اغلب القوى الشيعية ستكون إلى جانب الزرفي".

وفي السادس عشر من شهر آذار الحالي اجرى رئيس الحكومة المكلف زيارة إلى محافظة الانبار برفقة وزير الدفاع والداخلية في حكومة المستقيل عادل عبد المهدي التقى خلالها برئيس البرلمان محمد الحلبوسي للاتفاق على آلية تشكيل الحكومة واختيار طاقمه الوزاري قبل تقديمه للبرلمان.

ويضيف النائب السابق ان "رئيس الحكومة المكلف لديه عدد من الاسماء المقترحة لكابينته الحكومية التي اختارها مع فريقه الخاص وسيعرضها على قيادات ورؤساء الكتل للاتفاق عليها".

وينتقل الدليمي في حديثه الى تقاطعات المكلف مع بعض القيادات الشيعية بالقول ان "غالبية القوى الشيعية تساند وتدعم تكليف الزرفي لكنها معترضة على آلية ترشيحه من قبل رئيس الجمهورية"، لافتا إلى أن "هذه القيادات (الشيعية) تتخوف من ان يتحول تكليف الزرفي إلى عرف سياسي تخشى تكراره".

ويوضح ان "الكتل الشيعية ترى ان التكليف جاء من خارج الخيار التقليدي مما اثار ردة فعل لدى بعض القوى الشيعية التي تسعى إلى ان تكون هي صاحبة القرار في ترشيح مرشحها لرئاسة الحكومة وليس رئيس الجمهورية"، متوقعا ان "تحل هذه النقطة في المفاوضات واللقاءات المقبلة".

ويشير الدليمي إلى ان "من ابرز الكتل الداعمة للزرفي هي كل من ائتلاف النصر وسائرون والحكمة كما ام محادثاته مع ائتلاف دولة القانون ايجابية ومتقدمة"، مشيرا إلى ان "تحالف الفتح مازال متحفظ على تولي الزرفي الحكومة المقبلة".

وفور اعلان تكليف الزرفي من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، رفض تحالف الفتح التكليف واعتبره غير دستوري على اعتبار ان الزرفي لم يكن مرشحا للكتلة الاكبر في البرلمان وطالبته بالاعتذار عن التكليف. كذلك هددت عصائب اهل الحق احد الاطراف المنضوية في كتلة الفتح، في حينها، بقلب الطاولة.

وكان النائب عن ائتلاف النصر طه الدفاعي الاسبوع الماضي قد كشف لـ(المدى) ان رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بدأ بالتفاوض مع رؤساء وقيادات الكتل الشيعية المتحفظة على تكليفه"، مبينا ان المباحثات تهدف لإنهاء حالة الخلافات والقطيعة .

وأوضح الدفاعي ان "الزرفي عرض في هذه المفاوضات على قيادات الكتل الشيعية آلية تشكيل الحكومة وكيفية اختياره لكابينته الوزارية"، مؤكدا ان "هناك جهودا كبيرة تبذل لإنهاء الخلافات على تكليف الزرفي".

بالمقابل، يصف عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الأجواء والمشاورات الجارية مع رئيس الحكومة المكلف بانها "مازالت ملبدة بالغيوم" ولم تصل إلى "نتائج حقيقية قادرة على تمرير الحكومة الجديدة"، مؤكدا أن "كتلة الفتح مازالت متحفظة ورافضة بقوة لتكليف رئيس الحكومة ".

ويبين المطلبي في تصريح لـ(المدى) ان "ائتلاف دولة القانون لديه اعتراض على آلية ترشيح الزرفي من قبل رئيس الجمهورية"، معتقدا ان "هذه الخلافات وغيرها ستحل في اللقاءات والمباحثات الجارية حاليا بين الكتل والزرفي".

الى ذلك، اكد النائب ناجي ادريس، امس الاحد، ان مجلس النواب سيعقد جلسته في الاسبوعين المقبلين للتصويت على الحكومة الجديدة، مبينا انه ﻻ ﺗﻮﺟﺪ مشاكل ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺟﻠﺴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺖ اذا دﻋﺖ رﺋﺎﺳﺔ البرلمان ﻟﻬﺎ.

وقال ادريس في تصريح صحفي، ان "ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻗﺪ ﻳﻌﻘﺪ ﺧﻼل الاسبوعين المقبلين ﺟﻠﺴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة".

واضاف، انه "ﺧﻼل الاسبوعين المقبلين ﺳﺘﻌﺮض ﻛﺎﺑﻴﻨﺔ رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء المكلف ﻋﺪﻧﺎن اﻟﺰرﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب"، ﻣﺒﻴنا اﻧﻪ "ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺸﻜﻼت ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﺟﻠﺴﺔ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺖ ﻓﻲ ﺣﺎل دﻋﺖ رﺋﺎﺳﺔ البرلمان ﻟﻬﺎ".

من جانبه، ﻗﺎل اﻟﻨﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺳﺎﺋﺮون ﻋﻼء اﻟﺮﺑﻴﻌﻲ، إن "اﻟﺨﻼف داﺧﻞ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﺸﻴﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﺮﺷﻴﺢ عدنان الزرفي يعود ﺟﺰءُ منه الى ان اﻟﻘﻮى اﻟﺮاﻓﻀﺔ ﻟﻪ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻘﻮﺗﻪ وﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ رﺋﻴﺲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻳﻘﻒ أﻣﺎم ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ واﻣﺘﻴﺎزاﺗﻬﺎ"، ﻣﺆﻛﺪا أنﱠ "اﻟﺰرﻓﻲ ﺳﻴﻌﻠﻦ ﻛﺎﺑﻴﻨﺘﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﱠﺔ ﻓﻲ الاسبوعين المقبلين".

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top