فريق الإبقاء على عبد المهدي يحاول تطويق الزرفي: امتيازات مهمة يجرفها التغيير

فريق الإبقاء على عبد المهدي يحاول تطويق الزرفي: امتيازات مهمة يجرفها التغيير

 بغداد / المدى

تبدو مهمة رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي معقدة وشائكة في ظل التقاطعات والانقسامات بين القوى الشيعية على منح الثقة لحكومته في البرلمان، فيما كشفت اوساط سياسية ان القوى السنية والكردية لا تدعم اي مرشح جدلي لرئاسة الحكومة، متوقعة تكرار سيناريو محمد علاوي مع الزرفي.

ويقول يونادم كنا رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن "المفاوضات مازالت مستمرة ولم تحسم كل الخلافات والاعتراضات على تولي عدنان الزرفي رئاسة الحكومة المقبلة"، لافتا إلى أن "الرئيس المكلف اخبر النواب الداعمين له انه سيطرح كابينته الحكومية على مجلس النواب في التوقيتات الدستورية".

وفي السادس عشر من شهر آذار الجاري قدم سبعون نائبا طلبا إلى رئيس الجمهورية يطالبونه بتكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة بعد فشل مفاوضات اللجنة السباعية في التوصل إلى اتفاق لتقديم مرشحها لرئاسة الحكومة.

وعلى اثر هذا الطلب كلف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس كتلة ائتلاف النصر البرلمانية عدنان الزرفي بتشكيل مجلس الوزراء وتقديم حكومته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما الى البرلمان.

ويؤكد كنا أن "توجه الزرفي الحالي نحو عرض حكومته في البرلمان وسيترك القرار لأعضاء مجلس النواب برفضها أو قبولها"، لافتا إلى أن "كتلة الفتح من اكثر الاطراف الشيعية اعتراضا على تولي الزرفي ادارة الحكومة".

ويكشف النائب عن المكون المسيحي أن "عدد النواب الداعمين لترشيح عدنان الزرفي يصل إلى مئة نائب من المكون الشيعي تحديدا اما باقي المكونات لم تعلن موقفها بشكل رسمي بالرفض او القبول"، مستدركا "لكن هناك اشارات وصلت إلى الزرفي من الاطراف الكردية والسنية على انها لا تدعم اي مرشح جدلي لرئاسة الحكومة".

ولأكثر من مرة طالب تحالف الفتح من رئيس الحكومة المكلف عدنان الزرفي بسحب ترشيحه والاعتذار عن هذه المهمة، ويعتبر أن آلية الترشيح من قبل رئيس الجمهورية لم تكن دستورية ولا قانونية وخارج ارادة الكتل الشيعية .

ويقول النائب كنا إن "الكتل السنية والكردية لم تعلن رفضها أو قبولها لترشيح الزرفي لرئاسة مجلس الوزراء"، مؤكدا على ان "الرئيس المكلف مصر على الذهاب إلى مجلس النواب لطرح قائمته الوزارية المقترحة".

ويلفت إلى أن "التوقع صعب في ظل هذه التداعيات والانقسامات ومازلنا في منتصف الطريق وكل السيناريوهات والخيارات مفتوحة على القبول بحكومته أو رفضها كما حصل مع المكلف السابق محمد توفيق علاوي".

وفي اللحظات الاخيرة سحبت غالبية الكتل الشيعية دعمها للمرشح محمد توفيق علاوي الذي اختار كابينته الحكومية من خارج الكتل، واضطر بعد ذلك إلى الاعتذار عن التكليف وسحب ترشيحه.

من جهته يعتقد عضو ائتلاف النصر محمد عبد ربه أن "هناك كتلا تحاول اعاقة تمرير اي مرشح يطرح في الفترة الحالية من اجل الابقاء على رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي"، لافتا إلى أن "هذه الكتل الداعمة لرئيس الحكومة المستقيل قد حصلت على امتيازات كبيرة منه وتسعى للمحافظة عليها".

ويضيف عبد ربه في حديث مع (المدى) ان "المفاوضات مازالت مستمرة مع جميع الكتل السياسية المعارضة ولم تتوصل حتى هذه اللحظة إلى اتفاق" مؤكدا ان "كتلة الفتح من اشد المعترضين على ترشيح الزرفي لموقع رئاسة مجلس الوزراء".

ويؤكد أن "الزرفي يسعى إلى إقناع اغلب الكتل السياسية قبل التوجه إلى البرلمان لعرض حكومته للتصويت عليها"، معتبرا ان "مواقف الكتل الشيعية من اي مكلف جديد بدلا عن عبد المهدي دائما ما تكون متخبطة".

ويعتقد عضو ائتلاف النصر أن "يتكرر سيناريو محمد علاوي مع عدنان الزرفي وسيتم رفضه من قبل رؤساء الكتل السياسية"، مبينا أن "هناك اكثر من سبعين نائبا شيعيا يقفون إلى جانب رئيس الحكومة المكلف عدنان الزرفي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top