نينوى تطلق سراح الوجبة الثانية من السجناء: 77 مداناً خارج القضبان

نينوى تطلق سراح الوجبة الثانية من السجناء: 77 مداناً خارج القضبان

بغداد/ المدى

أعلنت محكمة تحقيق نينوى المختصة في قضايا الارهاب، امس الثلاثاء، اخلاء سبيل 50 موقوفاً وفق المادة 4/1 من قانون مكافحة الارهاب، وبهذا يكون عدد المفرج عنهم 77 سجيناً منذ السبت الماضي.

وقالت المحكمة في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إنه "افرج عن 50 موقوفاً وفق المادة 4/1 من قانون مكافحة الارهاب لعدم كفاية الأدلة المتحصلة بحقهم للإحالة".

وذكر البيان، ان "قرار محكمة تحقيق نينوى المختصة في قضايا الارهاب الاتحادية القاضي بالافراج عن 50 موقوفاً وفق المادة م 4/1 من قانون مكافحة الارهاب جاء تنفيذاً لتوجيهات مجلس القضاء الأعلى باتخاذ الاجراءات الاحترازية من انتشار وباء كورونا".

وكان المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى قد اعلن يوم السبت الماضي أنه "جرى إطلاق سبيل 27 محكوماً، ممن شملتهم أحكام الإفراج الشرطي، ضمن سلسلة إجراءات احترازية صحية وبقصد تخفيف زخم الموقوفين". وأضاف أن "هذا الإجراء جاء بتكليف مباشر من قبل رئيس استئناف نينوى لقاضي محكمة جنح تلكيف ونائب المدعي العام بالانتقال إلى مديرية الموقف والتسفيرات في تلكيف لإنجاز معاملات المحكومين المشمولين بأحكام الإفراج الشرطي، بالتعاون مع اللجنة المشكلة من قبل وزارة العدل".

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعت في وقت سابق، إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار فيروس كورونا في مراكز الاحتجاز.

وأكدت في بيان قبل اسبوع "ضرورة إعطاء أهمية للسجون ومراكز الاحتجاز في إجراءات مكافحة كورونا من قبل الحكومات وعدم تجاهلها لانها بؤر لا يمكن تطبيق الحجر الصحي فيها وبالإمكان ان تتحول الى بؤر للوباء".

واشار البيان الى أن "القانون الدولي لحقوق الإنسان يفرض على الدول حماية الصحة العامة من اي تهديد وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتلافيها وتعتبر هذه المواقع مصدر تهديد في حال عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة".

وقبل يومين دعا عضو مجلس النواب امجد العقابي، الى الافراج عن المعتقلين ممن لم تتلطخ ايديهم بدماء الابرياء ولم يتورطوا باعمال ارهابية، بغية تقليل الزخم في السجون لضمان عدم حصول كارثة صحية في حال انتشر وباء كورونا.

وقال العقابي إن "هنالك توجيها بضرورة الابتعاد عن التجمعات السكانية بغية عدم انتشار فايروس كورونا وكما هو معلوم فان السجون فيها اعداد كبيرة من السجناء وبغرف صغيرة، ما يعني حصول كارثة صحية في حال انتشار الوباء فيها". وأضاف أن "المصلحة العليا للبلد تستوجب ايجاد آليات لاطلاق سراح السجناء ممن لم تتلطخ ايديهم بدماء الابرياء او تورطوا باعمال ارهابية ولم تتبقَ على حكمهم فترة طويلة سواء من خلال عفو عام بتشريع برلماني او من خلال حالات عفو خاصة يصدرها رئيس الجمهورية ضمن صلاحياته الدستورية والقانونية".

وأوضح العقابي، انه "في حالة اطلاق سراح هذه الفئات من السجناء فستكون هنالك مساحة جيدة داخل السجون للمناقلة بين باقي السجناء ممن لم يشملهم العفو بغية تقليل الزخم والضرر بحال ظهور المرض في بعض السجون".

الى ذلك، أكد رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية، النائب ارشد الصالحي في بيان: "اننا وفي ظل تزايد اعداد المصابين بفيروس كورونا وزيادة الوفيات وعمليات الحجر الصحي وتمديد مدة حظر التجوال، نناشد الرئاسات الثلاث بإصدار عفو خاص عن بعض القضايا المدنية والتي تكاد تكون بسيطة باستثناء جرائم تخص الارهاب والمخدرات ومخربي اقتصاد البلد".

وقال "اننا في حال اصدار العفو سنضمن خروج الآلاف من محكومين وموقوفين"، مشيرا الى ان "لجنة حقوق الانسان وضمن مهامها الوطنية استشعرت بخطر فيروس كورونا منذ الساعات الاولى"، مثمنا دور مجلس القضاء الاعلى في تأجيل حسم قضايا ودعاوى الموقوفين وإطلاق سراحهم بكفالات ضامنة. الى ذلك، دعا النائب عن كتلة القرار طلال خضير الزوبعي في بيان "رئيس الجمهورية برهم صالح الى استخدام صلاحياته التي كفلها الدستور بإصدار مرسوم جمهوري لإطلاق سراح المعتقلين الابرياء الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين والذين اعتقلوا بتهمة مقاومة المحتل او بسبب المخبر السري والتهم الكيدية استنادا الى احكام البند (أولاً) من المادة (73) من الدستور والفقرة (أولاً) من المادة (154) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل". واضاف الزوبعي انه "في ظل انتشار وباء كورونا والمخاوف الكبيرة بشأن انتشاره في السجون العراقية ولكون انه لا يوجد نظام صحي متكامل في السجون العراقية يمكنها من التعامل مع هذه الكارثة بسبب كثرة المعتقلين فانه يدعو رئيس الجمهورية لاستخدام صلاحياته التي كفلها الدستور له بإخلاء سبيل جميع المعتقلين الأبرياء". وأوضح أنه يتوجب "على الأطراف السياسية في العراق أن تبادر إلى الإفراج عن المعتقلين من خلال إقرار قانون العفو العام في ظل الأوضاع السيئة التي تعاني منها السجون العراقية وافتقارها للشروط الصحية والطبية والإنسانية اللائقة الأمر الذي يهدد حياة المعتقلين".

وأكد الزوبعي أن "الوضع في السجون العراقية خطير وينذر بكارثة حقيقية إذا تفشى المرض، خاصة وأن هناك آلاف من المعتقلين يعانون من الأمراض المزمنة والخطيرة بسبب الاعتقال وعدم توفر ظروف صحية وطبية مناسبة داخل المعتقلات".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top