بغداد تعلن قُرب تسلم قاعدة الحبانية من التحالف الدولي

بغداد تعلن قُرب تسلم قاعدة الحبانية من التحالف الدولي

 متابعة / المدى

كشف المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح لـ(سبوتنيك) عن "الاستعداد لاستلام قاعدة جوية عسكرية غربي البلاد".

وأوضح الخفاجي، أن القوات الامنية ستستلم قاعدة الحبانية الجوية "الواقعة بين مدينة الفلوجة" من القوات الأميركية وبعثة التحالف الدولي، الأسبوع المقبل، وفق جدول منظم.

ونوّه الخفاجي، إلى أن قاعدة بلد الجوية لا تتمركز بها قوات بعثة التحالف الدولي ضد الإرهاب، بشكل نهائي.

وأضاف الخفاجي، أن المواقع التي تسلمتها القوات العراقية من بعثة التحالف الدولي، من أجل بدء العمل بآلية جديدة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في القضاء على الإرهاب.

وعن انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد، التي تعتبر من أبرز وأكبر المواقع الرئيسة لبعثة التحالف في الأنبار غربي البلاد، أكد الخفاجي أن استلام المواقع من التحالف يجري وفق الجدول المحدد.

ولفت المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في ختام حديثه، إلى أن القوات العراقية التي ستتسلم المواقع العسكرية من بعثة التحالف قادرة على مواجهة التنظيمات الإرهابية.

الجدير بالذكر، إن قاعدة الحبانية الجوية تعتبر واحدة من أقدم القوات في العراق، والتي يعود تاريخ إنشائها من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني إلى عام 1936، وبعد رحيل الإنكليز انتقلت إلى القوات الجوية العراقية.

وتقع قاعدة الحبانية في مدينة بنفس اسمها، ما بين مدينة الفلوجة والرمادي مركز محافظة الأنبار، التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق غرباً.

وأكد اللواء تحسين الخفاجي، أمس الأول الثلاثاء، أن قوات بعثة التحالف فور استلام المواقع العسكرية التي تشغلها، منها في الموصل، وكركوك، غادرت عائدة إلى بلدانها.

وكشف الخفاجي، أن جنسيات القوات المنضوية في التحالف الدولي التي غادرت العراق، بعد استلام القوات العراقية مواقعها في المعسكرات والقواعد الجوية، هي بلجيكية، وكندية، وفرنسية، وأميركية.

وعن أعدادها، قال متحدث قيادة العمليات المشتركة إن عدد قوات المغادرة، قليلة، وليست بالكبيرة، مهامها كانت تقتصر على تقديم الاستشارة والمعلومات الاستخبارية والأمنية ضد التنظيمات الإرهابية والدعم اللوجستي للقوات العراقية.

وأعادت قوات بعثة التحالف الدولي، الأحد الماضي، الموقع الذي كانت تشغله بعثة التحالف داخل معسكر K1 في محافظة كركوك، إلى القوات العراقية.

كما سلمت بعثة التحالف الدولي، يوم الخميس الماضي، الموقع الذي كانت تشغله في قاعدة القيارة الجوية، جنوبي الموصل، إلى القوات العراقية، والانسحاب منه وفق التزام التحالف الدولي من إعادة المواقع التي كان يشغلها ضمن القواعد، والمعسكرات العسكرية العراقية. كما سلمت مواقعها في القائم وفي نينوى.

وبدأت قوات التحالف الدولي الذي تترأسه الولايات المتحدة الأميركية ضد الإرهاب، تقليص قواعدها في العراق، بتسليم أول قاعدة عسكرية لها، للجيش العراقي، بعد تقديم الحكومة العراقية شكوى دولية ضد الانتهاكات الأمريكية التي تسببت بمقتل 6 وإصابة 12 من أفراد الأمن، بدايات الشهر الفائت.

بالمقابل نصبت القوات الأميركية منظومات باتريوت في قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في اربيل.

وقال رئيس مركز أفق للدراسات السياسية، جمعة العطواني، إن التحركات الأميركية الأخيرة في العراق، تخفي وراءها نية القيام بعمل عسكري، يستهدف شخصيات وأماكن دينية.

وكشف العطواني عن توفر معلومات لدى الفصائل المسلحة، تؤكد هذا الكلام، وذلك بعد أن ذكرت تقارير إعلامية ومصادر عسكرية أميركية وعراقية، أن الولايات المتحدة نشرت منظومة باتريوت في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار، وقاعدة الحرير في محافظة أربيل. 

كما أوضح أن العراق يعيش حالة احتقان بسبب التعديات المتواصلة من قبل واشنطن ضد السيادة العراقية.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي قد حذّر الاثنين دون الإشارة إلى موضع باتريوت، من "خطورة القيام بأي عمل تعرضي دون موافقة الحكومة العراقية".

الى ذلك، أكد النائب عن كتلة بدر البرلمانية كريم عليوي، أن خطوة القوات الاميركية بالانسحاب من بعض القواعد في العراق هو مناورة مكشوفة لأمرين لا ثالث لهما، محذراً من خطورة هذه المناورة وما تتضمنه من نوايا مبيتة مستقبلية.

وقال عليوي إن "النوايا الاميركية مكشوفة وأساليبهم أصبحت واضحة لدينا ولا تنطلي تلك الخدع على القوى الوطنية التي تعلم جيداً أن أميركا لم ولن تريد الخير للعراق وشعبه"، مبيناً أن "هنالك قرار برلماني واضح يتضمن خروج القوات الأجنبية بشكل صريح ولم يتحدث عن إعادة انتشار أو تسليم لبعض القواعد العسكرية".

وأضاف عليوي، أن "انسحاب القوات الأميركية من بعض القواعد العسكرية هي مناورة مكشوفة لها سببين لا ثالث لهما، الأول هي سعيها لتحصين نفسها في قواعد محددة بغطاء دفاعي من صواريخ باتريوت وكافة الإمكانيات الدفاعية بدل تشتيت تلك القوات في أماكن عديدة"، لافتاً الى أن "الأمر الآخر يرتبط برغبة تلك القوات تلافي أي ضربات لقواعدها في حال ردت فصائل المقاومة على أي خروقات أميركية محتملة بالفترة المقبلة، وهذا الأمر يعطي انطباعاً واضحاً بوجود نوايا سيئة وخطيرة تبيتها أميركا للمرحلة المقبلة".

وأكد عليوي، أن "القرار الوطني هو خروج القوات الأجنبية ولا بديل عن هذا القرار، بالتالي فعلى الحكومة والقوى السياسية الضغط بهذا الاتجاه دون أي مساومة أو تنازل".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top