عضو هيئة تطبيع الكرة رافد عبدالأمير لـ(المدى): العمومية وعتْ بعد استغفالها من متورّطين في الاتحاد المستقيل!

عضو هيئة تطبيع الكرة رافد عبدالأمير لـ(المدى): العمومية وعتْ بعد استغفالها من متورّطين في الاتحاد المستقيل!

 شهادتي مع فرحان عجّلتْ بالمساومات بين درجال والمهدّدين بالسجن

 بنيان مكلّف بمهمة إدارية وليست فنية وإلا كنت أول المحتجين ضده!

 بغداد / إياد الصالحي

أكد د.رافد عبد الأمير عضو هيئة التطبيع في اتحاد كرة القدم أن المرحلة المرتقبة لغاية الثالث من تشرين الأول 2020 تتطلّب منّا إنجاز مهام محدّدة من قبل الاتحاد الدولي للعبة تمهّد الى وضع آلية جديدة لانتخاب الاتحاد الجديد تختلف شكلاً ومضموناً عن المؤتمرات الانتخابية الأربعة السابقة والتي تدخّلت فيها الاحزاب والضغوطات السياسية والتهديدات والعلاقات وفقاً للتجاذب المناطقي الذي ضرب الكفاءات وكل من يستحق التواجد في المكان المناسب.

واضاف عبدالأمير في حديث مع (المدى) بعد اختياره من الفيفا لهيئة التطبيع: "شخصياً واكبت ظروف الانتخابات في جميع مؤتمرات الرياضة العراقية، وأكاد أجزم أن التدخلات التي شهدتها عمليات الانتخاب ولّدت توليفات غير منسجمة في الاتحاد انعكست على تخبّط العمل الإداري وأوصلت الكرة العراقية الى هذا الحال".

استغفال

وأشار الى أن: "الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم استدركتْ بوعي كبير ما حصل سابقاً، وبدأت تتذمّر مما آلت إليه تصرّفات اللجان التنفيذية التي تعاقبت على تولي مسؤولية الاتحاد ومديات تجاوزاتها للعمومية، فهناك أمور تكشّفت لها بعد محكمة كاس الدولية بأن التزوير وقع فعلاً، فالنظام الداخلي المُرسل الى الاتحاد الدولي يختلف عن نسخته العربية التي توزّعت في المؤتمر الاستثنائي، ما تأكد للعمومية أنها استُغفِلتْ غير مرّة، وآن الأوان لتراجع مواقفها".

وأوضح :"لولا الأيدي المتورّطة مع سياسات الاتحاد المستقيل في السطوة على مقدّرات أعضاء الهيئة العامة لاسيما مَنْ استسلم لهم لما وصلتْ اللعبة الى حالة الفراغ نتيجة استقالة اللجنة التنفيذية وارتكابها الأخطاء المسكوت عنها طويلاً، فليس كل اعضاء العمومية يقدّرون قيمة وجودهم في هيئة تعد صاحبة سلطة عليا في مراقبة ومحاسبة الاتحاد".

مقترح

ولفت عبدالأمير، إلى أن: "موقف العمومية ظلّ خجولاً، ففي المؤتمر الاستثنائي عام 2015 الخاص بمناقشة النظام الداخلي تحدّث أربعة اعضاء فقط من مجموع 73 عضواً وهم ناجح حمود ونعيم صدام ومحمد فرحان وأنا، استغرق حديثي أكثر من ساعة ونصف، اقترحتُ خلاله زيادة اعضاء الهيئة من 73 الى 118 وثبّت رئيس الاتحاد ذلك لكن لم يتم إعلامي وقتها عن رفع المقترح للفيفا من عدمه ظل أمر المقترحات والتعديلات حصرياً بالاتحاد".

ويضيف: "اتضح للجميع أن المتحدّثين الأربعة هم فقط من قرأوا النظام الداخلي قبل الدخول الى المؤتمر، لمعرفتهم ببواطن العمل الإداري في الاتحاد، أما بقية الاعضاء الـ 69 فأغلبهم كانوا يتلقّون رسائل وتلميحات من الاتحاد قبل وأثناء المؤتمر بـ (عدم مناقشة هذا الموضوع أو نحتاج رفع أياديكم في قضية ما أو تلك النقطة مرفوضة ولا تؤيّدوها)"!.

ثغرة

وكشف: "علمتُ وقتها أن النظام الداخلي أعيد من الاتحاد الدولي دون مصادقته على جميع المقترحات، وتم تقليص عدد اعضاء الهيئة العامة من 73 الى 53، وفي عام 2017 تم تشكيل لجنة المصادقة على النظام الداخلي تألّفتْ من المتحدّث رئيساً ود.صباح محمد مصطفى ومحمد فرحان عضوين، وتم التوقيع على محضر الاجتماع فقط دون أن تصادق لجنتنا على النظام وتعديلاته، والاتحاد ارسل مسودة النظام الى الفيفا بالتعديلات التي تناسبه دون وجود مصادقة لجنتنا عليها، وهذه إحدى الثغرات القانونية التي دفعت الكابتن عدنان درجال الى تقديم شكواه ضد اتحاد الكرة والطعن في النظام لدى المحكمة المحلية كون الانتخابات جرت في ضوء نظام مشكوك فيه حرمهُ شخصياً مع نشأت أكرم ونعيم صدام وآخرين من الترشيح للمناصب".

شهادة

وذكر عبدالأمير: "تم طلب حضوري مع محمد فرحان الى المحكمة في بغداد للإدلاء بشهادتنا بعد وضع أيدينا على المصحف الشريف وأقسمنا بأننا لم نصادق على النظام الداخلي إيماناً منا بمسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، وللتاريخ أقول إن الشهادة هنا بمثابة العلامة الفارقة في القضية إذ أنها دقّت ناقوس التهديد الحقيقي للاتحاد بتبعات قضائية، وعجّلت ببدء المفاوضات والمساومات المشروعة مع الكابتن درجال، ولم يجرِ إشعار محكمة كاس الدولية بالقضية حيث أيقن الطرف الأول (الاتحاد) أنه خاسر لا محالة، وربّما يُعرّض المسؤولين عن كتابة النظام الداخلي للدخول إلى السجن، فتمخّض عن تلك المفاوضات تقديم أعضاء الاتحاد الاستقالة الجماعية وتبنّي الفيفا تشكيل هيئة التطبيع الخماسية لإدارة الاتحاد".

انشقاق

وعن اسباب عدم تحمّل الهيئة العامة مسؤوليتها باختيار هيئة التطبيع، قال: "عند لقاء الاتحاد بالهيئة العامة في مؤتمر 25 كانون الثاني 2020 لإعلامهم بالاستقالات الجماعية، كان الاتحاد يُعاني اِنشقاقاً كبيراً حيث رفض أربعة من الاعضاء تقديم الاستقالة، وقالوا بامتعاض شديد إنهم أجبروا على ذلك، وهنا صراحة يتحمّل الاتحاد التقصير مناصفة مع العمومية إذ يفترض أن يطلبَ من الأخيرة تشكيل هيئة مؤقتة، وشخصياً كتبتُ في كروب خاص لاعضاء الهيئة العامة حمّلتهم المسؤولية في عدم اتخاذ القرار بتشكيل المؤقتة قبل مغادرتهم قاعة المؤتمر".

ازدواجية

وبشأن موقفه من ازدواجية العمل باتحاد الكرة في بابل ومهمة التطبيع، أكد أن: "شرط العمل في هيئة التطبيع هو عدم الترشيح الى اللجنة التنفيذية الدائمة، وكذلك أن لا ينضوي أي عضو فيها تحت الهيئة العامة، وسبق للجنة المقابلة الدولية التي جرت في الدوحة يوم 6 آذار 2020 أن تحدثت معي لمدة 35 دقيقة عن هذا الأمر كوني الوحيد بين الوفد العراقي عضو هيئة عامة، فسألوني عن موقفي في حال تم اختياري لهيئة التطبيع مع تمثيلي (رئيس اتحاد فرعي وعضو هيئة عامة) وكيف سأدير الأمور واسهم مع اعضاء التطبيع في النظر بأمور عالقة للاتحاد خلال الستة اشهر وسأكون جزءاً من لجنة انتخابية مسؤولة عن إقامة 22 مؤتمرا انتخابيا مستقبلاً أي انتخاب 18 اتحاد فرعي و3 روابط للحكام والمدربين واللاعبين الدوليين وانتخاب اللجنة التنفيذية الدائمة للاتحاد بحسب النظام الحالي وعدم جواز منح صوتي في انتخابات الاتحاد الدائم كوني عضو هيئة عامة وأعمل في لجنة الانتخابات، فقلت للجنة المقابلة لا توجد مشكلة، أمامنا خياران، إما عدم الترشيح لانتخابات الاتحاد الفرعي في بابل أو أرشح وأفوز وأرسل ممثل عن اتحادي كالنائب أو أمين السرّ ليُدلي بصوت الاتحاد الفرعي".

استفسار

ويمضي بالقول: "تم الاتفاق على هذا الاساس، لكني فوجئتُ برسالة الفيفا يوم 3 نيسان 2020 تشترط تقديمي الاستقالة فوراً والتأكيد بخطاب رسمي، وهو ما سيتم طرحه في أول أجتماع لهيئة التطبيع، سأطلب من زملائي إرسال استفسار الى الفيفا لتوضيح آلية استقالتي وتفاصيل العمل في الهيئة بالنسبة لي ومدى تأثيره على واجباتي كرئيس اتحاد فرعي مع التذكير بالموافقة التي تلقيتها من لجنة المقابلة في الدوحة بخصوص الخيارين آنفي الذكر، وفي حالة اصرار الفيفا على تقديم استقالتي مقابل استمرار عملي في هيئة التطبيع سأفضّل مصلحة بلدي والمساهمة بإعادة الاتحاد إلى السكة الصحيحة، علماً لا يجوز لي العودة للعمل في الاتحاد الفرعي بعد تقديم استقالتي ويتوجّب انتظاري دورة انتخابية واحدة، ولا توجد مشكلة عندي في ذلك.

اصطياد

وأكد عبدالأمير: "ما يدور في الوسط الكروي عن مدى تناسب إياد بنيان للمهمة، أرى أنه ابن مؤسسة الرياضة العراقية، وهو مكلّف بقيادة هيئة التطبيع في عمل إداري وليس فنيا، نعم هو لا ينتمي الى لعبة كرة القدم في مشواره كلاعب، بل لألعاب القوى مثلما يشير الى ذلك المتصيّدون، لكنّه متمكّن إدرياً بشهادة نجاحه في رئاسة نادي الشرطة للفترة (2012-2018) ويعمل مستشاراً رياضياً لرئيس مجلس الوزراء، ولو كان الهدف من تسميته لقيادة مؤسسة فنية سأكون أول المحتجين ضد تسميته، مع الإشارة الى أن العمل الإداري في أي من مواقع الاتحاد لا يرتبط بتاريخ الشخص كلاعب أو مدرب في كرة القدم، هناك من هو ضليع في سنّ قانون ما أو لديه خبرة إدارية كبيرة وهو ما يتّصف بهما الأخ بنيان المعروف عنه صاحب قرار في الدولة ومدعوم أينما تواجد لمثابرته واخلاصه".

وختم د.رافد عبد الامير حديثه: "من يتباكى على الأمور الفنية ويربط معارضته لوجود بنيان بأن 70% من عمل هيئة التطبيع فني بحت لحسم كثير من الملفات العالقة، فأطمئِنه الى أن هناك لجانا تخصّصية مساندة لهيئتنا من مدربين ولاعبين سابقين وأكاديميين وإداريين اصحاب خبرة واسعة سننتقي الأفضل من بينهم ليؤدّوا المهام الموكلة اليهم من مراقبة ومحاسبة بصلاحيات مطلقة".

ومضات عن د.رافد عبد الأمير:

- تولد بابل عام 1965

- حاصل على شهادة الماجستير2003 ثم الدكتوراه 2008 ويحمل درجة أستاذ دكتور - بروفيسور في علم التدريب الرياضي.

- لاعب منتخب تربية بابل أربع سنوات من عام 1979.

- لاعب نادي الحلة الرياضي متدرّج في فئاته منذ 1977.

- لاعب منتخب بابل في أربع بطولات للجمهورية مطلع الثمانينيات.

- لاعب نادي بابل في الدوري الممتاز 1992و1993.

- في سن 28 سنة تعرّض الى اصابة في ملعب الميناء وأجريت له عملية تمزّق الغضروف الهلالي أجبرته على إنهاء مشواره كلاعب والعمل مساعدا مع المدرب كاظم مطشر.

- مدرب منتخب ناشئة بابل، ثم لنادي بابل في مواسم عدة من دوري الدرجة الأولى، أهّله عام 1997 الى الدوري الممتاز ليسلّم المهمة الى المدرب أحمد جاسم.

- مدرب منتخب جامعة بابل (1994-2008) .

- تتابع عمله الأكاديمي في كلية التربية الرياضية بجامعة بابل استاذاً ثم رئيس قسم ومعاون العميد للشؤون العلمية وعميداً للكلية في الوقت الحاضر .

- شغل مهام كثيرة على صعيد العمل في الاتحاد الفرعي منها عضواً وأميناً مالياً ورئيساً للاتحاد منذ عام 2009 حتى الآن.

- دخل دورات محلية ودولية نوعية، وأشرف على مباريات الدوري الممتاز منذ 2008 وتم اختياره للجنة الكشف عن الملاعب والمنتخبات منذ عام 2014 لغاية كانون الثاني الماضي بعد تقديم الاتحاد استقالته. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top