كلمة صدق: اليوم العالمي للرياضة

محمد حمدي 2020/04/08 07:31:17 م

كلمة صدق: اليوم العالمي للرياضة

 محمد حمدي

مرّ اليوم العالمي للرياضة والتنمية من أجل السلام الذي تحييه المنظمة الدولية في السادس من نيسان الحالي وسط ظروف استثنائية غير معهودة صنّفتْ بالأخطر والأشدّ إيلاماً منذ الحرب العالمية الثانية ، ومصدر الخطر المُحدّق هو جائحة فيروس كورونا التي هزّت العالم لأيام أو شهور عجاف لا يعلم إلا الله زمن أفولها 

تابعت وغيري مدى الأهمية التي أعطيت للمناسبة على اعتبار أن الرياضة والصحة صنوان لا يفترقان في ميدان التنمية والسلم العالميين ، ومع توقف الأنشطة الرياضية بالمجمل في الساحات والملاعب عالمياً إلا أن بريق الرياضيين لم يتوقف أبداً كرسالة مهمّة حملت الأمل الى العالم وباتت سوح التنافس تشهد انماطاً أخرى من الحراك والتنافس عبر التبرّعات والأعمال الخيرية والتطوعية وصولاً الى مراجعة الذات والعمل لفترات سابقة.

ومن يتابع أغلب المواقع الرياضية العالمية سيجدها زاخرة بأخبار الرياضيين الخيرية واسهاماتهم ، وبقدر تعلّق الأمر بمؤسّساتنا الرياضية والرياضيين على اختلاف مشاربهم من الممكن القول أن نسبة المشاركات والعمل متفاوتة بين اتحاد وآخر ومؤسّسة وأخرى ورياضي وآخر ، لكن المؤسف أن يتحدّد البعض منهم وعبر أضعف الإيمان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الى العبث بأوراق الماضي عبر إثارة خلافات وقصص أكل عليها الدهر وشرب وليس من سبب يذكر لتقليبها ومنها ما يخصّ شخوص رياضية ننتظر منها العمل والتغيير وتحديداً في اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة الحالية ، كان الأعم الأغلب من المتابعين يتوقّع من المنظومة الرياضية كلاعبين مؤثرين في الوسط الرياضي والاجتماعي أن تكون لهم بصمات إيجابية تعين الجمهور على التصدّي للظرف الصعب وتبعث فيهم روح الأمل وليس العكس. 

الحقيقة إننا حين نتكلّم عن بعض المظاهر التي نرصدها يومياً وإن كان بعضها مؤلماً فهذا لا يعني أبداً أنّ هناك ما هو إيجابي ومبهج ويجسد الرياضة خلقاً وروحاً عبر مبادرات انسانية ونصح وإرشاد تضج به المواقع الأخبارية ونشاهده يومياً يحضّ المواطن البقاء في البيت لتجنّب العدوى وانتشار الفايروس فيما نسجّل لأبطال آخرين وقوفهم مع العوائل المتعفّفة أو الأطقم الصحيّة بالتبرّع والاسهامات الفاعلة. 

إن اليوم العالمي للرياضة في ميدان العمل من أجل التنمية والسلام يضع الرياضي في المقام الأول بمسيرة طويلة من العمل الإنساني تبقى مؤثرة اجتماعياً حتى بعد اعتزاله اللعب والتدريب وهذه الميزة بحدّ ذاتها تقييم عالمي ليس له مثيل للرياضي الرائد وعلى المؤسّسات الرياضية الرسمية وشبه الرسمية استثمارها كما يحصل في دول العالم من حولنا وعدم التوقف أبداً في البحث عن الرياضيين سوى من حالات نشير بها عن مرض أحدهم أو استحقاق لمنحة الرائد الرياضي فقط .

قد يحتاج مجتمع الرياضة بالنسبة للرياضيين المنجزين أن تكون لهم هيئة رسمية أو نقابة تحمل أسمهم وتدير العمل النقابي أين ما يكون التماس حاضراً له على أن تكتسب النقابة شخصية حقيقية تنال الدعم من أعضائها ولا يتم الحديث عنها باستحياء وبتعدّد الوجوه وليس الأهداف والفكرة وآلية العمل ، وإن كُتب للنقابة أن ترى النور والعمل الحقيقي عندّها فقط ستنتهي أو تضمحل الكثير من المطالبات والمشاكل وتأخذ قالبها الصحيح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top