المونيتر: حظر التجوال وكورونا فشلا في إخلاء ساحات الأحتجاج

المونيتر: حظر التجوال وكورونا فشلا في إخلاء ساحات الأحتجاج

 ترجمة/ حامد احمد

الاحتجاجات ضد الحكومة التي بدأت في تشرين الاول وعمت محافظات عراقية عديدة على مدى اشهر قد تم تعليقها رسميا في أواخر شهر آذار كجزء من جهود لاحتواء انتشار فايروس كورونا، مع ذلك بقيت ساحات رئيسة من ساحات الاحتجاج مشغولة .

نزار، ناشط من ساحة التحرير في بغداد قال في حوار مع المونيتر عبر تطبيق واتس آب، الاسبوع الماضي متحدثا عن الذين بقوا في ساحة التحرير "فايروس كورونا لن يردع المحتجين لحين تحقيق مطالبهم". وارسل شريط فيديو لنفسه وهو يقوم مع زملائه بحملة تطهير في الساحة، وهذا النشاط استمر معهم منذ منتصف شهر آذار.

وكان العراق قد اعلن عن اول حالة عدوى بفايروس كورونا في أواخر شهر شباط، وكان المحتجون في حينها قد فقدوا كثيرا من الزخم الذي كانوا يتمتعون به في بداية التظاهرات. التوترات بين الولايات المتحدة وايران وكذلك الصراعات السياسية للسلطة قللت من زخم التظاهرات عبر الشهرين الماضيين .

تقول مراسلة المونيتر الكاتبة الاميركية شيلي كيتلسون، انه عندما زارت ساحة التحرير في 26 شباط وذهبت الى ايقونة الاحتجاج في الساحة وهو المطعم التركي الذي كان يعج بالمحتجين على مدى اشهر، وجدته خاليا، كان هناك قليل من الشباب في الخيم المجاورة .

على مدى أشهر كان المحتجون يسيطرون على ثلاثة جسور رئيسة مع الساحات القريبة منها، لكن ما لبث ان أنحصر تواجدهم بساحة التحرير فقط ومقترباتها، وكذلك نفق التحرير المليء بالجداريات الثورية التي كانت محط استقطاب مراسلي الصحف العالمية وكان هذا الشارع الذي يربط ساحتين غالبا ما يشهد مسيرات يومية لمحتجين وطلاب يرددون شعارات ويلوحون بالأعلام العراقية .

في شباط الماضي، كان الناشط نزار قد وجه المحتجين بعدم محاولة الاستحواذ على ساحة الخلاني مرة اخرى وعدم استخدام اي وسائل عنف لتحقيق ذلك. وقال انه كان هناك "كشخص مؤثر" عليهم بشكل جيد وحال اقناعهم بالتراجع .

وخلال المقابلة التي أجريت مع الناشط نزار في 1 نيسان عبر واتس آب، نفى حصول اية صدامات في المنطقة أو تعرض المحتجين لهجمات خلال الاسابيع الاخيرة . في الناصرية، المدينة المعروفة بانتفاضاتها على مدى عقود من الزمن وحيث قتل العشرات من المحتجين فيها خلال يوم واحد من اجراءات قمعية جرت بحقهم في تشرين الثاني، ما يزال المحتجون يتواجدون في ساحة الحبوبي، ايقونة الاحتجاج هناك .

يذكر ان صدامات وقعت بين قوات امنية ومحتجين هناك في الناصرية بتاريخ 3 نيسان الحالي .

علي، ناشط ومسؤول تربوي، التقت به (المونيتر) في مرة سابقة في مدينة الناصرية، قال في حديث عبر تطبيق واتس آب الاسبوع الماضي انه ما يزال يتواجد حوالي 200 شخص من المحتجين في المنطقة ولكن حركة الاحتجاجات ارجئت لاسباب تتعلق بالصحة العامة .

بالنسبة لوضع المحتجين الآن في ساحة الحبوبي في الناصرية، يقول الناشط علي "شكلنا فرق لتنظيف وتطهير الخيم والساحة بشكل دوري"، مشيرا الى ان الفرق قامت ايضا بحملة توفير كمامات وقفازات .

وتقول المونيتر انه حتى في زيارات سابقة لها في ساحات الاحتجاج قبل تفشي وباء كورونا، كان المحتجون وفرق التنظيف من المتطوعين ايضا يرتدون واقيات الوجه والقفازات بشكل دوري عند قيامهم بهذه الاعمال .

 عن: المونيتر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top