فساد وابتزاز إعلامي

علاء حسن 2012/11/11 08:00:00 م

فساد وابتزاز إعلامي

أكثر من وسيلة اعلام ذكرت انها كانت وراء اثارة قضية  وجود شبهات فساد في صفقة ابرام العراق صفقة شراء السلاح الروسي ، وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي السبت الماضي  اشار الى وجود ابتزاز اعلامي ، وهذا الامر لايقل خطورة عن الفساد ، وهو يأتي  لان اصحاب القرار يشيرون الى عناوين عريضة حول  المفسدين ويتجنبون تشخيصهم بالاسماء والمواقع والمناصب  .

في حديث  للنائب عزة الشابندر لإحدى الإذاعات الدولية  المح إلى تورط  مسؤولين في الدائرة المحيطة برئيس الحكومة نوري المالكي  تتعلق  بحصولهم على عمولة   لقاء ابرام صفقة السلاح مع الجانب الروسي ،  وذكر الشابندر:"  ليس من مهمتي ان اكشف الاسماء وهي ضمن  واجبات هيئة النزاهة ، واعتقد ان ملفات هؤلاء الاشخاص ذهبت الى الجهات المختصة لغرض اجراء التحقيق بحقهم ، وهذا امر يحصل سواء من قبل مقربين او غيرهم ، ولكن الاهم من ذلك يجب ان ننهي الفساد من المواقع المهمة والحساسة ، والقريبة من رئيس الوزراء ، والغريب في الامر ان تلك الاطراف ادعت انها تشغل مواقع مهمة في الدولة لطلب العمولات". 

معظم نواب دولة القانون وعلى رأسهم زعيمهم  يتحدثون عن قضايا الفساد ، ولم يعلن احدهم  اسماء المفسدين ،  وطالب المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ بالاسراع بتشكيل  اللجنة بعدما ورد اسمه  بالقضية  ، وجاء في حديث الشابندر:" بعد ان وصلت لرئيس الحكومة تسريبات قبل شهر من زيارته ان هذه الصفقة غير نظيفة ، وهناك عمولات ترتب وتدفع لبعض الاطراف ، فترك الامر الى ان ذهب الى موسكو ، وبدأت  المعلومات ترد وتحمل معها بعض الادلة ، فصارح المالكي الرئيس الروسي  بانه لايمكن ان يوقع صفقة مخترقة من قبل سماسرة ، واطراف العمولات ، وعندما تأكد الجانبان ان الصفقة يشوبها شيء من هذا  القبيل ، وحتى تعرفوا على الاشخاص والاطراف التي تعاملت مع هذه الصفقة بشكل مباشر او غير مباشر ، فأكد المالكي لبوتين انه لا يمكن ان يمضي قدما في ذلك الا اذا خضع هؤلاء للعقوبة ، وتلغى العمولة التي تبلغ عشرة بالمئة ، وعند العودة شكل لجنة واوكل لها  ان تباشر هي بالتعامل وادارة صفقات التسليح ".

لجنة النزاهة في مجلس النواب اعلنت بدورها انها طالبت الحكومة بالغاء الصفقة ، وقوى سياسية ذكرت انها اصدرت بيانات بشأنها بمعنى ان هناك اكثر من جهة تصدت لهذا الملف قبل ان تنبعث رائحة الفساد ، ومثل هذه  الادعاءات  اعلنت بعد ان  اثارت وسائل اعلام غير عراقية   بعضها روسية هذا الموضوع ، واثر ذلك   صدرت ردود الافعال ، وعسى ان تسفر عن نتائج واضحة تكشف وعبر اجراءات قانونية من خلال هيئة النزاهة اسماء السماسرة   المطالبين بالعمولة  ، واما الجهة الاعلامية التي تمارس الابتزاز ،ومسؤولها الاول المطعون بشرفه الشخصي على حد تعبير وزير الدفاع وكالة فهي الاخرى يجب الكشف عنها ، لان الكثير  من الفضائيات والصحف والاذاعات ووكالات الانباء بريئة من تهمة الابتزاز الاعلامي ،  وتحرص قبل غيرها على التمسك بالقواعد المهنية لكشف  الحقيقة للرأي العام ولا تبغي من وراء ذلك الحصول على عمولة  كما يفعل بعض المسؤولين المفسدين .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top