الغضبان: حصة العراق من تخفيض إنتاج النفط تجاوزت المليون برميل

الغضبان: حصة العراق من تخفيض إنتاج النفط تجاوزت المليون برميل

 بغداد/ المدى

كشف وزير النفط ثامر الغضبان، أمس السبت عن أبرز تفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه الاجتماع الطارئ لدول منظمة "أوبك" المنتجة للنفط والدول المتحالفة معها لمعالجة تهاوي الأسواق.

وقال الغضبان إن "الاتفاق تضمن تخفيضاً للإنتاج بواقع 10 ملايين برميل يومياً، ابتداءً من 1 من آيار المقبل لمدة شهرين، يليه تخفيض بواقع 8 ملايين برميل يومياً لمدة ستة أشهر، ثم تخفيض ثالث طيلة سنة 2021 والأشهر الأربعة الأولى لسنة 2022 بواقع 6 ملايين برميل".

وقال مراقبون إن حصة العراق من تخفيض إنتاج النفط بعد اتفاق اوبك+ هي: 

المرحلة الاولى

لمدة شهرين "أيار وحزيران" يتم تخفيض ١.٠٦١ مليون برميل يومياً .

المرحلة الثانية

تبدأ من تموز وتنتهي لنهاية العام ويبلغ التخفيض ٨٤٩ ألف برميل يومياً.

المرحلة الثالثة

تبدأ من العام المقبل وحتى نيسان ٢٠٢٢ ويبلغ التخفيض ٦٣٧ الف برميل يومياً.

وأكد وزير النفط أن "نجاح الاتفاق الذي يهدف لإعادة التوازن والتوافق لأسواق النفط العالمية، يكمن في مدى تعاون الدول المنتجة من خارج أوبك وأوبك+ في الحفاظ على استقرار الأسواق، كما أن انتعاش الأسواق مرهون أيضاً بمدى السيطرة والقضاء على وباء كورونا".

وبين الغضبان، أن "الدول المنتجة لجأت الى هذا الاتفاق على التخفيض لضمان حدوث استقرار في السوق، وخفض الخزين الكبير لدى معظم الدول، الذي وصل الى كميات كبيرة جداً"، مشيراً إلى أن "المجتمعين اتفقوا أن يكون المقياس لتخفيض النفط حسب حصص الأعضاء لإنتاج الشهر العاشر من عام 2018، وبموجب هذا الشهر يحتسب التخفيض"، موضحاً أن "تخفيض العشرة ملايين برميل من إنتاج (أوبك+) سيشكل بحدود 23 بالمئة من الكميات، وعليه ستلتزم جميع الدول بهذا التخفيض".

وكشف الغضبان عن وجود "إشكالية فنية تتعلق بالكميات التي أنتجتها دولة المكسيك في شهر 10 من العام 2018 والتي تعد المقياس لتخفيض الدول، مما حدا بها الى التريث بالتوقيع على الاتفاق، وعليه قرر المجتمعون أن يجعلوا الاتفاق مرهوناً بموافقة المكسيك".

وتابع أن "اجتماع مجموعة العشرين يضم أيضا كلاً من روسيا والمكسيك والسعودية وهم أعضاء فيه، وإن الآمال معقودة عليه ليتم التأثير على المكسيك وإقناعها للموافقة على محضر اجتماع (أوبك+)، وإن تم ذلك فإن دول (أوبك) و(أوبك+) ستباشر ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل بعمليات التخفيض لحلول عطلة عيد الفصح، الذي بدأ أمس الجمعة وينتهي الاثنين، إذ لا تتم خلال هذه المناسبة عمليات بيع وشراء للنفط". 

وكان يتوقع أن تنتهي جلسة وزراء الطاقة لمجموعة العشرين التي استضافتها الرياض، إلى التوصل إلى اتفاق بشكل أوسع مع الدول غير الأعضاء في أوبك بما في ذلك المكسيك والولايات المتحدة وكندا.

وامتنعت المكسيك عن دعم الاتفاق الذي صدر بعد إحدى عشرة ساعة من المناقشات عبر الدائرة المغلقة، والذي نص على خفض في الإنتاج العالمي.

ويلقي هذا بظلاله على الجهود لتعزيز أسعار النفط، التي تراجعت لأدنى مستوياتها منذ نحو عقدين بسبب تفشي فايروس كورونا المستجد، وحرب الأسعار بين السعودية وروسيا التي هزّت الأسواق.

وبينما كانت الأسواق تخشى خلافات بين الرياض كبرى دول أوبك، وموسكو، عرقلت المكسيك الاتفاق، معتبرة أن الجهد المطلوب منها - أي خفض الانتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا- مبالغ فيه بالمقارنة مع دول أخرى، واقترحت خفضاً بمقدار 100 ألف برميل.

ولفت وزير النفط إلى أن "الآمال معقودة أيضاً على عدد من الدول خارج (أوبك) و(أوبك+) ومنها أميركا وكندا والبرازيل والنرويج وغيرها من الدول، لخفض في انتاجها بمقدار خمسة ملايين برميل يومياً، فإن حدث ذلك فإن إجمالي التخفيض سيكون 15 مليون برميل يومياً والذي من شأنه أن يحدث استقراراً وتوازناً في الأسواق العالمية".

وأردف الغضبان أن "الطلب على النفط سيشهد تراجعاً كبيراً خلال هذه السنة بالدرجة الأساس بسبب تفشي وباء كورونا وتعطل معظم حركة الاقتصاد"، منوهاً بأن "انتعاش الأسواق النفطية مرهون بمدى ومتى تنجح الجهود في احتواء والقضاء على هذا الفايروس".

وشدد الغضبان على أن "المخاطر التي ترافق هذا الاتفاق تتلخص في أن التخفيض يقتصر فقط على دول (أوبك) و(أوبك+) التي أقدمت على هذا الإجراء وهي فقط من تلتزم به ولا يلتزم الآخرون به، وعليه سيستفيد النفط الصخري وغيره من هذا الإجراء، عليه فإن هذا الحل سوف لا يكون مستداماً، وإن الخطر الآخر يتمثل في استمرار تفشي وباء كورونا في الدول الصناعية وغيرها وعدم انحساره فيها والذي من شأنه أن يطيل مدى الأزمة".

وفي وقت لاحق الجمعة، أعلن رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إنه توصل إلى اتفاق مع نظيره الأميركي دونالد ترامب مشيراً الى أن بلاده ستخفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يومياً، مضيفًا أن ترامب هو الذي تواصل معه.

وصرّح لوبيز أوبرادور أنّ ترامب وافق على خفض الإنتاج الأميركي بمقدار 250 ألف برميل يومياً "كتعويض" عن المكسيك.

ولم يصدر أي تعليق فوري من ترامب، وليس من الواضح إن كانت أوبك وحلفاؤها سيوافقون على الاتفاق بين واشنطن والمكسيك.

ويؤشر الاتفاق المطروح إلى نهاية محتملة لحرب الأسعار بين روسيا والمملكة العربية السعودية اللتين تحملتا النصيب الأكبر من تخفيضات الإنتاج إذ اتفقتا على خفض إنتاجهما بحوالي 8,5 مليون برميل في اليوم.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في اجتماع مجموعة العشرين إن "منظومة الطاقة العالمية بدءاً من المنتجين إلى المستهلكين، في منطقة مجهولة وتتمثل مسؤوليتنا في إيجاد طريق للمضي قدماً".

وأضاف أن "المملكة العربية السعودية تحث جميع أعضاء مجموعة العشرين، بما في ذلك المكسيك، وكذلك الدول المدعوة، إلى اتخاذ تدابير مناسبة واستثنائية لإضفاء الاستقرار على أوضاع السوق".

كما حثّ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك وزراء مجموعة العشرين على العمل بروح "الشراكة والتضامن".

الى ذلك، حذًر الامين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو من أن طاقة تخزين الخام العالمية ستستنفد قبل نهاية أيار بسبب وفرة المعروض والانخفاض في الطلب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top