كتل سياسية لا ترغب بالانتخابات المبكرة: كورونا والأزمة الاقتصادية تؤجلان تنفيذها

كتل سياسية لا ترغب بالانتخابات المبكرة: كورونا والأزمة الاقتصادية تؤجلان تنفيذها

 بغداد / المدى

تحت ذرائع شتى، ترفض كتل سياسية متنفذة إجراء انتخابات برلمانية مبكرة متحججة بظروف جائحة كورونا والأزمتين الاقتصادية والأمنية وتأخير المصادقة على قانون الانتخابات وتعطيل المحكمة الاتحادية، وتقول ان هذه المشكلات قد تدفعنا لإكمال الدورة البرلمانية حتى العام 2022.

وتشترط مفوضية الانتخابات اقتراح مواعيد اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة وتشريع قانون الانتخابات مع الجداول الملحقة به وترسيم الحدود للدوائر الانتخابية، واقرار الموازنة المالية الاتحادية للعام لحالي لتنفيذ الممارسة الانتخابية. 

ويقول عباس الزاملي، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن "الانتخابات المبكرة هي مطلب جماهيري ومرجعي من اجل وضع العملية الديمقراطية في الاتجاه الصحيح"، مضيفا ان "اغلب الكتل السياسية مع إجراء انتخابات مبكرة ولكن الوقت والأمور اللوجستية غير مهيأة".

ووعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في برنامجه الحكومي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة على أسس نزيهة بعد إكمال تشريع قانون الانتخابات، وتفعيل عمل مفوضية الانتخابات، بالتعاون مع الأمم المتحدة.

ويضيف الزاملي ان "التقديرات في إجراء انتخابات برلمانية مبكرة أمر متروك لرئيس مجلس الوزراء وبالتالي لن يكون بمقدور مجلس النواب المعارضة"، لافتا إلى أن "تحديد مواعيد إجراء انتخابات مبكرة يتعلق بقانون الانتخابات، وبالقضايا الفنية التي تكون من مهمة مفوضية الانتخابات ومجلس الوزراء".

كان مجلس النواب قد مرر قانون انتخابات مجلس النواب في الرابع والعشرين من شهر كانون الاول الماضي، الا أن رئاسة المجلس لم ترسل القانون إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه ونشره في جريدة الوقائع الرسمية بحجة عدم اكتمال الجداول المتعلقة بالدوائر الانتخابية، والاحصائيات السكانية، وكوتا النساء.

ويلفت النائب عن محافظة الديوانية إلى ان "هناك أمور أهم من إجراء انتخابات برلمانية مبكرة هي الوضع الصحي والاقتصادي والأمني"، مبينا أن "الظروف الحالية قد تدفع لإكمال الدورة البرلمانية وعدم إجراء انتخابات برلمانية مبكرة بسبب هذه المشاكل".

ويشير الزاملي إلى أنه "لا احد يعرف متى ستنتهي أزمة كورونا حتى يتمكن مجلس النواب من استئناف عمله لتشريع قانون المحكمة الاتحادية"، معتقدا ان "حل مجلس النواب لنفسه قبل اجراء الانتخابات صعب في ظل السلاح والمال والفوضى الموجودة في بعض من المحافظات".

وبدوره، يقول رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في تصريح لـ(المدى): "هناك العديد من الكتل السياسية غير جادة وليست راغبة في إجراء انتخابات برلمانية مبكرة متذرعة بتأخير المصادقة على قانون الانتخابات، وعدم إكمال الامور الفنية واللوجستية، وحاجة الانتخابات إلى مبالغ كبيرة فضلا عن تعطيل المحكمة الاتحادية".

ويضيف أن "هذه الكتل والجهات تعتقد ان شعار الانتخابات البرلمانية المبكرة لم يعد له اساس على ارض الواقع"، مضيفا ان 

"التحجج بهذه المشاكل يعكس الارادة السياسية التي تحاول من خلالها بعض الاطراف استخدامها كورقة لتعطيل كل المساعي الرامية لإجراء انتخابات مبكرة".

ويتابع فهمي أن "اجراء الانتخابات المبكرة هو ترجمة لمطلب رئيس رفعته الانتفاضة والمنتفضون وهو كصيغة دستورية قانونية شرعية سلمية"، معتبرا ان "التحجج بالجوانب الفنية هو اختزال لهدف مطالب الجماهير".

ويبين فهمي ان "اللوحة السياسية ونتائج الانتفاضة يؤشران على ان القاعدة الشعبية للكتل السياسية المتنفذة انحصرت وتراجعت، وبالتالي اجراء انتخابات مبكرة سيؤدي إلى مشاركة اوسع للناخب على عكس الانتخابات الاخيرة".

من جانبها، اكدت مفوضية الانتخابات انها ومنذ اليوم الأول تعمل بالإمكانيات المتاحة وفق ستراتيجية أعدت من أجل التهيؤ لإجراء الانتخابات تنفيذًا لمطالب الشعب، مبينة أن "تحديد الميزانية المطلوبة سيكون بعد إقرار قانون الانتخابات وقانون الموازنة في ضوء الاحتياجات اللازمة لمراحل العملية الانتخابية". 

وتؤكد المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات جمانة زهير في تصريح لـ(المدى) ان "اعضاء مجلس المفوضين التقوا برئيس الوزراء وتم بحث احتياجات المفوضية للاستعداد لاجراء الانتخابات وتعهد بتلبيتها مع ضرورة توفير بيئة انتخابية آمنة وان تعاد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية من اجل مشاركة واسعة بالانتخابات".

وتابعت "عند تشريع قانون الانتخابات والجداول الملحقة به والتي تحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد الانتخابية لكل دائرة فضلا عن ترسيم الحدود للدوائر الانتخابية اضافة الى اقرار الموازنة المالية لسنة 2020، يتسنى للمفوضية اقتراح موعد لاجراء انتخابات مع مراعاة ان يكون الموعد في اقرب وقت ممكن".

وفي سياق آخر، تؤكد المتحدثة أن "إجراءات تسجيل الأحزاب مازالت مستمرة وتم منح ٢٨٨ حزبا إجازة تأسيس ومازالت طلبات ٤٢ حزبا قيد الإنجاز"، فيما اشارات الى انه "لا توجد مخالفات لدى الاحزاب السياسية التي منحت إجازة تأسيس تستوجب سحب الإجازة".

وتشير إلى أن "مفوضية الانتخابات شرعت باكمال عملية التسجيل البايومتري وتوزيع بطاقة الناخب الالكترونية ولكنها توقفت بسبب الظروف التي يمر بها البلد من جائحة كورونا وفرض حظر التجوال"، موضحا أن "عدد البطاقات المطبوعة ١٤٤٤٦٩١٤ أما البطاقات الموزعة فهي ٩٦٥٣٨٢٢".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top