(المدى) تبعث برسالة إلى أم الشهيد

(المدى) تبعث برسالة إلى أم الشهيد

 بغداد / المدى

كتب رئيس مجلس الادارة رئيس تحرير جريدة المدى فخري كريم، ردا على مقال نشره الإعلامي اياد الامارة عن "أم الشهيد" قائلا: الان قرأت الرسالة فلست مدمنا على مواقع التواصل الاجتماعي، الا في فترات متباعدة. ولو كنت قريبًا من مثوى الشهيد لتوسدت التراب الى جانب امه المفجوعة مثل آلاف الامهات والاخوات والزوجات.

انا مستعد ان اتعهدها كما لو كانت امي بكل ما يلزم . (المدى) واسرتها تعتبر كل من يتصدى للارهابيين الدواعش والتكفيريين شهداء، سواء من القوات المسلحة أوالحشد الشعبي. لكنها تعتبر كل من يقتل المتظاهرين وساحاتهم ويستبيح كرامتهم ويطاردهم أو يغتالهم قتلة، هم ومن يقف وراء فعلتهم. واعتقد انك وكل وطني شريف لا ينظر اليهم الا كمجرمين. انتظر منك كل ما يفيد للاتصال بام الشهيد للوفاء بوعدي ..شكراً لنبلك ومتابعتك. 

وكان اياد الامارة قد كتب: السيد فخري كريم المحترم أتمنى أن تنشر هذه الصورة على الصفحة الأولى من جريدتكم الغراء (المدى) الصورة لقتيل عراقي كما تسميه أنت مع شديد الأسف. هذا القتيل الذي يغطيه علم العراق وتضطجع إلى جنبه والدته المثكولة. أبت هذه الأم العراقية "اليّ تكسر الخاطر" إلا أن تتوسد ثرى المقبرة وهي فراش ولدها الأخير "الولد الشهيد" الذي لا تزال تتكسر على شفتيه كلمات الطفولة ولهوها ومرحها.

يا سيد فخري كريم هل تعلم أين استشهد هذا الشاب ولماذا؟ محل استشهاده يبعد عن بيته المتواضع جداً -هذا إن كان يملك بيتاً- مئات الكيلومترات، ارض لا يعرفها ولم يمر بها من قبل لكنه سمع نداءها وهي جزء من وطنه الذي ينتمي إليه فقرر أن يمتزج دمه بذرات ترابها. 

أما لماذا؟ فهذا ما يحتاج بيانه إلى وقفة ضمير حي يفسر الحرف تفسيراً موضوعياً، استشهد هذا الشاب يا سيد فخري كريم من أجل أن تصدر (المدى) من على الأرض العراقية وتكتب يا سيدي بأمان وبلا قلق أو خوف، هذا الشاب استشهد وهو يصد العدوان عنك انت وعن كل عراقي يسكن بيتاً فارهاً ويتمتع بامتيازات كبيرة جداً، يسافر بسيارات ذات دفع رباعي وبطائرات الخطوط الجوية الأولى في العالم، استشهد لكي تبقى تلبس افخر الثياب من ارقى دور الأزياء الباريسية. وأذكرك أيها السيد أنه استشهد وهو قد لا يملك داراً وليس له قوت يومه وكل أحلامه لا تتجاوز كلفة إصدار واحد من جريدة المدى. كنتُ اتوقع انك من أول المحتفين به شهيداً تزفه بعبارات الإجلال والتعظيم وتكتب في افتتاحية المدى "رحل شهيداً من أجلنا" ضحى ببرائته من أجل أبنائي وبناتي. يا سيد فخري كريم هذا الشاب جاد بنفسه من أجلنا فلا تبخل عليه بكلمة هي أقل ما يستحق "إنه شهيد".

تعليقات الزوار

  • شهداء العراق وانتفاضة تشرين 2019 نبراسا ونورا يضي دروبنا ويظهر الحق الذي داسوه زلظلاميون باقدامهم

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top