محمد جاسم يطالب درجال بالتحرّي عن ملف الأثقال..الاتحاد احتمى بوثائق مرئية.. ورياض جاهر بالكذبة الكبرى!

محمد جاسم يطالب درجال بالتحرّي عن ملف الأثقال..الاتحاد احتمى بوثائق مرئية.. ورياض جاهر بالكذبة الكبرى!

 انحازوا لصفاء بدفع 500 دولار .. والمحكمة ستكشف ما وراء الأكمة!

 الأولمبية تواطأت في انتخاب الاتحادات .. وفندق السعدون فضح حساب إنتشون!

 بغداد / إياد الصالحي

طالب الرباع الدولي السابق محمد جاسم الجصاني وزير الشباب والرياضة عدنان درجال بضرورة كشف خيوط قضية إيقاف ثلاثة من الرباعين الأبطال والحذر من رهان الاتحاد العراقي لرفع الاثقال على مضي الوقت لإخفاء ملف قرار الاتحاد الدولي للعبة بإيقافهم بهدف التنصّل من مسؤوليته التي سبق لسلفه د.أحمد رياض أن حمّله أيّاها قبيل مغادرته منصبه، داعياً الهيئة العامة لاتخاذ موقف مسؤول تجاه تهرّب الاتحاد من تقديم تقريريه المالي والإداري للسنوات الست الماضية وضرورة تنقية الأجواء لإعادة اللعبة الى عصر أزدهارها.

وقال محمد في حديث صريح خصّ به (المدى) :"لا أتحدث هنا بصفتي مدافعاً عن شقيقي الرباع سلوان جاسم وإن كان ذلك من حقي، بل كلاعب منتخب وطني سابق وبطل فئة المتقدّمين للفترة من 2003 الى 2014 بوزن (105)كغم وأحرص على سمعة لعبتي، وأرى أن الإهمال والأنانية سيقودانها الى المجهول، فواحدة من واجبات الاتحاد إقامة دورات توعوية وفحوصات دورية لرباعي المنتخبات، ويتحمّل أيضاً مسؤولية تنسيب طبيب لهم في البطولات يشرف على تناولهم المكمّلات الغذائية بنفسه تجنّباً لأي خطأ أو تغافل محتملين، وكذلك مصارحة الرأي العام عن حقائق ما يجري خلف ستار عمله كالتحقيقات بشأن تناول صفاء راشد وسلوان جاسم واحمد فاروق شراب الطاقة الذي يحتوي على مادة ممنوعة دولياً".

مقاطع فيديو

وأضاف :"التناقض في حكاية تناول مشروب الطاقة أوقع الاتحاد في مطب لم يعرف كيف يُخلّص نفسه منه إلا من خلال تسجيل ثلاثة مقاطع فيديو أثناء تحقيقه مع اللاعبين ليحتمي بها كوثائق مرئية تكون جاهزة عند تقديم دفوعاته للاتحاد الدولي للعبة، ففي الوقت الذي اعترف الرباع أحمد فاروق أنه اشترى علبة شراب الطاقة من الأسواق وقدمها لزميليه سلوان جاسم وصفاء راشد، خرج صفاء في اليوم التالي بتوجيه من الاتحاد وكتب على صفحته في الفيسبوك أن (الاتحاد والمدرب لا يتحمّلان المسؤولية وأنه اشترى العلبة بنفسه من بغداد) فمن دفع كلماته للنشر في صفحته وهو لا يقرأ ولا يكتب؟ وأخيراً عند إطلاعنا على قرار لجنة التحقيق نقرأ أن ممثل الطب الرياضي رمى التقصير على عاتق سلوان جاسم متهماً أياه بشراء المادة وتوزيعها على زميليه؟!"

انحياز مفضوح

وأوضح :"بعد أن ظهرت النتيجة الإيجابية في العيّنة A وبُلغَ الاتحاد المحلي ببيان أسباب تناول المادة المحظورة، من حق العراق حسب القانون أن يطالب بفحص العينة B الموجودة في المختبر الدولي، ولكن الاتحاد تعامل بانحياز مفضوح مع صفاء راشد لفحص عيّنته وأهمل سلوان واحمد، ولما استفسر أخي سلوان عن السبب طالبوه بدفع 500 دولار نظير فحص العينة B ولما قال لهم لا أملك هذا المبلغ كون راتبي موقوف في نادي الشرطة بسبب هذه القضية لم يبالوا له".

المراهنة على المتغيّرات

وبشأن الخطوة التالية لمتابعة النتيجة ، قال :"حدّد الاتحاد الدولي آخر موعد يوم 28 نيسان 2020 لإعلامه إن كان اتحادنا يرغب بفحص العينة الاحتياط B أم لا، إن قال لا هنا يسقط حقّه في استئناف القضية، ويتلقى عقوبة إيقافه مع اللاعبين، أما إذا قال نعم أرغب فما عليه سوى أرسال الاستمارة الخاصة باللاعب مع مبلغ 500 دولار، وهو ما عمل عليه الاتحاد بتهيئة أوراق صفاء راشد فقط لكسب مزيد من الوقت، مع المراهنة على متغيّرات مثل استبدال الوزير وتمديد إجراءات الحجر الصحي العام من فايروس كورونا لعلّ المراقبين ينسون الملف ويُخفى عن أنظار المحققين في الوزارة أو أية جهة أخرى، وتُخلى له الأجواء للتنسيق مع متنفذين في الاتحاد الدولي لإنقاذ مصيره".

صراحة الوزير

وكشف محمد :"بعدما شعرنا بالظلم الكبير من موقف الاتحاد بدفع مبلغ 500 دولار لصفاء راشد فقط وإهمال حق سلوان جاسم وأحمد فاروق، اتصلتُ بالوزير د.أحمد رياض عن طريق سكرتيره قبل مغادرته الوزارة، شاكياً له الحال، فطلب حضوري مع اللاعبين الثلاثة الى منزله ببغداد يوم 25 نيسان قبل نفاد المدة الدولية بثلاثة أيام، واستقبلنا الرجل بكرمه المعتاد، وتغيّب صفاء عن الحضور بعدما أغلق جهاز هاتفه استجابة لتوجيه الاتحاد الذي عزله عن الإعلام وزملائه، وبعد أن استمع الوزير لحديثنا، جاهر أمامنا بالقول (توهّمتُ بإمكانية تأهّل رباعينا الى أولمبياد طوكيو 2021 بعدما صدّقتُ بعملية جمع النقاط، وأتضح الأمر كذبة كبرى، وحتى الكارت الأبيض أصبح صعب المنال لمشاركة شرفية للاعب واحد) حسب قوله"!!

وتابع :"نقلتُ للوزير أن الاتحاد تعامل مع إصابة سلوان بسوء نية حيث درجوا اسمه في قائمة وفد بطولة العالم في تايلاند أثناء تمتّعه بفترة النقاهة بُعيد إجرائه عملية جراحية في قطر، وعندما سألهم ما فائدة حضوري إن لم أشارك قالوا له ضروري تواجدك كون البطولة تأهيلية للأولمبياد".

تأمين مبالغ الفحص

وذكر :"قبل أن نغادر بيت الوزير، أجرى اتصالاً مع أمين سر الاتحاد د.مصطفى صالح، وقال له بنبرة حادّة واستياء شديد: لماذا تنحازون لصفاء وتتجاهلون سلوان وأحمد، أليس الثلاثة هم ثروة العراق الرياضية، متى توقّفَ حق العراق على مبلغ 1500 دولار لفحص عيّنات الثلاثة؟ لم يكن هناك أي مبرّر لسؤال اللاعبين هل نستأنف الفحص أم لا، واجبكم يقضي بدفع مبالغ الثلاثة وأنا جاهز لتأمينها لو طلبتم ذلك، اليوم تجهّزون استمارتي سلوان وأحمد أيضاً والمبلغ الكلي مؤمّن.. ثم أجرى اتصالاً مع أمين سر الاتحاد الدولي محمد حسن جلود وأكد له أن العراق يُطالب بحقه في فحص العيّنة الاحتياط ، وأعلمهُ بوجهة نظر الوزارة تجاه اتحاد مزعل في ضوء فضيحة المادة المحظورة أتحفّظ عن كشفها، وأخيراً اتصل بمسؤول في الوزارة طالباً منه تقديم تقرير نتائج التحقيق الوزاري خلال 48 ساعة".

الحق الأخير

ويؤكد البطل الدولي السابق :"مضى عشرون يوماً على طلب العراق بفحص العينة B ولم يصدر أي قرار من الاتحاد الدولي حتى نشر هذا اللقاء في المدى اليوم 18 أيار 2020، هنا دخلنا في مرحلة الشك، ربما النتيجة وصلت وأخفيتْ وهذه رسالة عاجلة الى الوزير عدنان درجال للتحرّي عن خيوط القضية، لأن من 21 الى 30 يوماً هي المدة الفاصلة قبيل تبليغ اتحادنا بنتيجة الفحص A ، أما نتيجة الفحص B فلا تتجاوز 10 أيام كون العيّنة موجودة في المختبر الدولي أصلاً، ولو فرضنا جاءت النتيجة وتحمِل القرار ذاته يبقى من حقنا التوجه الى المحكمة لبيان ما وراء الأكمة ولا مشكلة إن ذهب صفاء أو سلوان أو أحمد أو تم تسمية أحد المحامين أو ممثل عنهم من الاتحاد مع دفع مبلغ 3 آلاف دولار، فالمحكمة تجري إما باتصال هاتفي تظهر نتيجته خلال عشرة أيام أو أتصال مرئي تتضح نتائجه خلال شهر، أو جلسة مواجهة وهي الأصعب من ناحية الكلفة وتستغرق وقتاً أطول حتى معرفة القرار، وهنا يخصّص الاتحاد الدولي الجلسة مثلاً على هامش بطولة العالم في تشرين الثاني المقبل".

ويستدرك :"أي دولة يظهر لديها نتيجة إيجابية أثناء فحص عيّنة رباعين ببطولة دولية رسمية ويُسجل عليها فصل ثلاثة لاعبين خلال السنة الواحدة تدفع غرامة 50 ألف دولار ويتوقف اتحادها المحلي من 2 الى 4 سنوات حسب المادة 12.5 من قانون اللعبة، وبالنسبة لموقف لاعبينا، أتوقع حرمان أحمد فاروق في ظرف مشدّد 4 سنوات، وسلوان جاسم وصفاء راشد في ظرف مشدّد 8 سنوات لمعاقبتهما سابقاً".

الإنفاق الأولمبي

وعن دور اللجنة الأولمبية الوطنية في الحد من قضايا المنشطات، قال :" كل ما يحصل في الرياضة من فضائح تتحمّلها الأولمبية الحالية بسبب تواطئها مع الاتحادات المركزية ومنها رفع الاثقال بعدم تدقيق الهيئات العامة وتركها تنتخب إداراتها وفقاً لمصالح خاصة فمن الطبيعي يكون الأداء بعيداً عن الرقابة، وللعلم الأولمبية ذاتها أنفقت أموالاً طائلة دون أن تنجح في تحقيق النتائج بسبب سياستها المالية المضطربة والتي أوثق أحداها يوم أثّر ترشيد الانفاق الحكومي عام 2014 على تحضيرنا لدورة إنتشون الآسيوية 17، حيث تم تجميع 35 رياضياً بين لاعبين ومدربين من رفع الاثقال في معسكر بمنطقة السعدون وسط بغداد على نفقة الأولمبية، وكانت المفارقة أن العدد المطلوب للمشاركة الرسمية ثلاثة لاعبين مع مدرب أي لا مبرّر لهذا العدد الكبير!! وعندما توجّهنا للفندق المتواضع لا يمكن أن تدفع عن الليلة الواحدة أكثر من 7 آلاف دينار، ووجبة الأكل في مطعم بجوار قاعة التدريب لا تكلّف 6 آلاف دينار، وكحد أعلى لن يتجاوز الانفاق على لاعب واحد أكثر من 20 ألف دينار في اليوم، وبعد انتهاء المعسكر وذهابنا الى الدورة وعودتنا منها افتضح كشف الحساب بأن الأولمبية قيّدت إنفاقها بـ 75 ألف دينار لكل رياضي في معسكر السعدون، ما أثار الرقم لغط جميع الرياضيين"!

أمانة العمومية

وختم محمد جاسم حديثه :"قبل الإطاحة بصالح محمد كاظم من رئاسة الاتحاد في 9 كانون الثاني عام 2014 وظفر محمد مزعل ومحمد حسن جلود ود.مصطفى صالح وآخرون بمجلس إدارة الاتحاد، كانت لدينا بطولات للبراعم والأشبال والناشئين والشباب والمتقدّمين للأندية وتقابلها خمس بطولات للمحافظات، اضافة الى المعسكرات الملائمة والتجهيزات الجيّدة، وبعد مجيء اتحاد مزعل ومضي ست سنوات على انتخابه اختفت كل تلك البطولات والمعسكرات، ولم يكاشف الهيئة العامة عن مصروفات ميزانيته طوال السنين المارّة مبوّبة في تقرير مالي، ولم يقدم تقريراً إدارياً واحداً للمصادقة عليه، كما لم يعقد أي اجتماع مع الاتحادات إلا مرّة واحدة ربما عبر الهاتف، كل ذلك أمانة من الواجب على العمومية مطالبته بها ".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top