متظاهرو ذي قار : هذا المطلوب من الحكومة الجديدة  في المرحلة الراهنة

متظاهرو ذي قار : هذا المطلوب من الحكومة الجديدة في المرحلة الراهنة

 ذي قار / حسين العامل

دعا المتظاهرون في محافظة ذي قار يوم أمس الاحد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومته الى استثمار التأييد الشعبي والتعجيل بمحاكمة قتلة المتظاهرين وفتح ملفات الفساد وتفعيل قانون الأحزاب للحد من نشاط الأحزاب المتورطة بالقتل والفساد والتي تمتلك أذرعاً وأجنحة عسكرية والمرتبطة بالخارجة ، محذرين من استفاقة أحزاب الفساد من صدمتها ومحاولة لملمة شتاتها وتنظيم صفوفها للإطاحة بحكومة الكاظمي.

وقال الناشط المدني في مجال التظاهرات المطلبية وشقيق أحد شهداء تظاهرات الناصرية أحمد علي التميمي للمدى إن " المطلوب من حكومة الكاظمي في المرحلة الراهنة هو فتح ملف قتل وقمع المتظاهرين وفرض الإقامة الجبرية ومنع سفر أعضاء الحكومة المُقالة وتقديم المتورطين منهم بالفساد وجرائم القتل الى المحاكم المختصة"، مشدداً أن " الأمر يسري كذلك على القادة الأمنيين والضباط وعناصر الشرطة والمليشيات والمجاميع المسلحة والقناصين والكشف عن ( أشباح ) ما يسمى بالطرف الثالث الذين ازهقوا أرواح مئات المتظاهرين السلميين وتسببوا بعوق جسدي للآلاف منهم". وأضاف التميمي أن " الحكومة الحالية مطالبة بإنصاف الضحايا وأسر الشهداء وتحديد موعد للانتخابات المبكرة والتعجيل باستكمال قانون الانتخابات وتعديل قانون الأحزاب"، مؤكداً على أهمية إجراء انتخابات مبكرة في ظل قانون منصف وإدارة انتخابية أمينة على صوت الناخب ".

وأشار الناشط المدني الى أن " تداعيات الأزمة المالية تستدعي من حكومة الكاظمي فتح جميع ملفات الفساد وملاحقة كبار المسؤولين وزعماء الأحزاب المتورطين بنهب وتبديد المال العام على مدى 17 عاماً وتفعيل قانون من أين لك هذا ، وحجز كبار الفاسدين لحين التوصل معهم لتسويات تعيد ما نهبوه لخزينة الدولة "، مشدداً " على ضرورة وقف مزاد العملة وتهريب الأموال والعمل على استرجاع الأموال العراقية المهربة ".

وأشار التميمي الى أن " عملية الإصلاح الإداري والمالي تتطلب اليوم تطهير الوزارات والمؤسسات الحكومية من الفاسدين وإعادة تنظيم هيكلية الجهاز الإداري وإنقاذه من الترهل والهيمنة الحزبية وتحديثه بما ينسجم مع متطلبات الإدارة الالكترونية الحديثة".

وعن فوضى السلاح وتنمّر المجاميع المسلحة وجرائم مليشيات الأحزاب قال التميمي إن " قوة الدولة بقوة مؤسساتها ، لا بفوضى السلاح وتحكم المليشيات والمجاميع المسلحة ولا بتلاعب الولاءات الحزبية والسياسية بمصيرها "، مشدداً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وتطبيق قانون الأحزاب وسحب إجازة كل حزب يمتلك جناح عسكري أو مليشيات وملاحقته قانونياً ومنعه من المشاركة بالانتخابات القادمة".

وتابع التميمي " أما عن محافظة ذي قار وهي عاصمة الثورة فالمطلوب من الحكومة الحالية تفعيل ما أقره البرلمان باعتبارها محافظة منكوبة لتعويضها عما لحقها من حرمان وخسائر "، مشدداً على ضرورة " الاهتمام بأسر شهداء التظاهرات واعتبار شهداء التظاهرات كشهداء الوطن من القوات المسلحة وليس شهداء من الدرجة الثانية حيث يدرجون حالياً ضمن ضحايا أخطاء العمليات العسكرية والتفجيرات الإرهابية".

ومن جانبه أيد الناشط المدني وصاحب خيمة الثقافة في ساحة التظاهرات بالحبوبي نصير باقر ما دعا له زميله وأضاف في حديث للمدى إن " ملفات القتل والفساد ونهب المال العام وجرائم المليشيات وخروقات أحزاب السلطة طيلة الأعوام المنصرمة كلها ملفات متشابكة ومرتبطة ببعضها البعض وإن فتح أي ملف منها سيفتح الملفات الاخرى"، وأردف أن " الحكومة الحالية ومجلس القضاء مطالبين اليوم بالشروع بتشكيل محكمة خاصة للنظر بتلك الملفات كونها ملفات تمس أمن الدولة والمجتمع وتتعلق بأهم المفاصل الإدارية والاقتصادية ".

واستطرد باقر أن " العملية السياسية والإدارية بحاجة اليوم الى إعادة تنظيم وتفعيل القوانين لاستعادة هيبة الدولة وحماية الأمن المجتمعي "، مشيراً الى أن " القانون العراقي الساري فيه ما يكفي من المواد القانونية الرادعة للمتجاوزين على القانون سواء من المسؤولين المتنفذين أو من أتباع الأحزاب والمليشيات".

مبيناً أن " القانون العراقي ولا سيما قانون الأحزاب لا يسمح للأحزاب بامتلاك السلاح وإدارة مجاميع مسلحة ولا بتلقي أموال من الخارج ولا بالارتباط بأي دولة خارجية وكذلك يحرم كل سياسي مدان بالفساد ولديه قيد جنائي من المشاركة بالانتخابات"، وأضاف أن " الحكومة الحالية لو تمكنت من تطبيق هذه الفقرات القانونية على الأحزاب الحالية قبل الانتخابات القادمة لتمّ إصلاح العملية السياسية بالكامل".

وأوضح باقر الذي استهدفت المجاميع المسلحة خيمته ( خيمة الثقافة ) بعبوة ناسفة قبل بضعة أشهر سقط على إثرها 11 شخصاً من أصدقائه بين شهيد وجريح أن " تطبيق مواد قانون الأحزاب بصورة عادلة من شأنه أن يعيد الولاء الوطني للعملية السياسية ويطهرها من الفاسدين وناهبي المال العام وكذلك يطهرها من الأحزاب المرتبطة بالخارج والجهات التي تنفذ أجندات خارجية على أرض الوطن"، مشدداً على أهمية الالتزام بقانون الأحزاب وأن تكون التعديلات المزمع إجراؤها عليه تصب في تعزيز الولاء الوطني والحد من الخروقات الحزبية والفساد السياسي". 

وأكد الناشط المدني أن " حكومة الكاظمي مدعوة للتعجيل بتطبيق مسطرة قانون الأحزاب على الأحزاب العاملة في الساحة العراقية لتحد بذلك من فوضى السلاح والتمويل الخارجي وتقضي على توظيف أموال الفساد وشراء أصوات الناخبين في الانتخابات القادمة"، متسائلاً " كيف يمكن أن نضمن المنافسة الانتخابية النزيهة في ظل وجود أحزاب مسلحة تمتلك مليارات الدولارات من أموال الفساد والتمويل الخارجي ؟".

واشار باقر الى ان " الكاظمي وحكومته يمكن ان ينجحان في تنفيذ تلك الخطوات ان كسبوا تأييد ودعم المتظاهرين "، مشددا على ضرورة توسيع قاعدة الدعم الشعبي للحكومة من خلال تبني الحكومة وتنفيذها للمطالب الشعبية الملحة التي نادى بها المتظاهرون على مدى سبعة اشهر من الفعاليات الاحتجاجية المتواصلة في ساحات وميادين التظاهر".

وأكد الناشط المدني أن " حكومة الكاظمي عندما تتبنى عملية الإصلاح الحقيقي ستجد المتظاهرين ظهيراً لها وسيكونون هم القوة الضاربة للفساد والمفسدين لما يمتلكونه من حضور ميداني وتأييد شعبي واسع لمطالبهم " ، محذراً " حكومة الكاظمي مما وقعت فيه حكومة حيدر العبادي من أخطاء حين ترددت كثيراً في فتح ملفات الفساد وتجاهلت التأييد الشعبي وتأييد المرجعية الدينية لها وأهملت الدعوات المنادية بتبني برامج إصلاح حقيقي في إدارة الدولة والعملية السياسية".

وأشار باقر الى أن " المتظاهرين خرجوا الى ساحات التظاهر للمطالبة بوطن يليق بعراقيتهم الأصيلة ، وكل خطوة تخطوها الحكومة باتجاه استعادة الوطن ستحض بالدعم الكامل من الشعب وساحات وميادين التظاهر"، لافتاً الى أن " المتظاهرين سبق وأن أعدوا خارطة طريق تحدد مسارات الوصول الى الهدف المنشود ويمكن لحكومة الكاظمي أن تطلع عليها وتحدد نقطة الشروع لتنفيذها". وأوضح الناشط المدني أن " خطوات الكاظمي الحالية وإن كان فيها شيء من الجرأة لكنها ما زالت دون مستوى الطموح وتسير بإيقاع بطيء لا يتناسب مع المطالب الملحة للشعب العراقي"، داعياً الكاظمي وحكومته الى التعجيل بالقصاص من القتلة والفاسدين وفتح ملفات سبايكر واحتلال الموصل وغيرها من الملفات المعطلة لأسباب سياسية".

مؤكدا أن " حكومة الكاظمي عليها أن تسابق الوقت إن أرادت أن تتبنى خطوات ثورية للتغيير "، محذراً " من استفاقة أحزاب الفساد من صدمتها ومحاولة لملمة شتاتها وتنظيم صفوفها للإطاحة بحكومة الكاظمي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top