كواليس: إحياء الفرق المسرحية الخاصة ضرورة

سامي عبد الحميد 2020/05/18 09:18:52 م

كواليس: إحياء الفرق المسرحية  الخاصة ضرورة

تواصل المدى نشر الأعمدة الثقافية، والتي سبق وأن أرسلها الفنان الرائد الراحل سامي عبد الحميد إلى المدى، بغية النشر. والمدى إذ تنشر هذه الأعمدة تؤكد الحضور الثقافي الفاعل الذي كان يميز فناننا الكبير.

 سامي عبد الحميد

جرت في الأيام الأخيرة محاولات جادة من قبل عدد من أعضاء فرقة المسرح الفني الحديث في سبيل مواصلة العمل بعد توقف دام سنوات منذ 2003. وكان الدافع وراء هذا التحرّك هو أولاً شعور أولئك الأعضاء بأن حركة المسرح العراقي قد تراجعت حيث ما يقدم من مسرحيات هذه الأيام لا يرقى الى المستوى الفني الرفيع كما كان خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. وثانياً تناقص أعداد الجمهور المتذوق للفن المسرحي. وثالثاً الأعتزاز بالتراث المسرحي وإحياءه.
سابقاً كانت هناك فرق مسرحية خاصة إضافة للمسرح الفني الحديث تتنافس فيما بينها لتقدم ما هو ملتزم وجميل من أعمال مسرحية ومنها فرقة المسرح الشعبي وفرقة مسرح اليوم وفرقة اتحاد الفنانين وكلها قدمت أعمالاً مسرحية تفوقت أحياناً على أعمال فرقة الدولة (الفرقة القومية للتمثيل) . وكان هناك أشبه ما يكون بالمسرح الدائم حيث تقدم العروض المسرحية الجادة طوال أيام السنة وبدون توقف كما يحدث هذه الأيام وكانت هناك أبنية متعددة للمسارح إضافة الى مسرح الرشيد والمسرح الوطني وهناك مسرح بغداد مقر فرقة المسرح الفني الحديث العريقة ومسرح النجاح ومسرح السلام ومسرح الستين كرسي.
لأحياء الفرق المسرحية الخاصة دلالات ! أولها، اتساع رقعة العمل المسرحي في البلاد والدليل على التقدم الثقافي الحضاري. وثانيهما . أن وزارة الثقافة مهتمة بأهمية الفن المسرحي ورسالته الفاعلة في التوجيه التربوي والاجتماعي. وثالثها، استيعاب الأعداد الكبيرة من المتخرجين في المعاهد والكليات الفنية وهي كثيرة في بلدنا هذه الأيام والحمد لله.
ولا بد أن نذكر بأن الحكومات السابقة قد شرعت قانوناً خاصاً بتشكيل الفرق المسرحية وأجرت عليه تعديلات كان آخرها قانون رقم (8) لسنة 2002 والذي جاء في أسبابه الموجبة ما يلي:
"بغية نشر الوعي الثقافي والفني بين أبناء الشعب والنهوض بمستوى الفن المسرحي ومواكبة التطور الحاصل في العمل المسرحي ولكي تساهم الفرق المسرحية في إغناء الفن المسرحي بتقديم عروضها من الأدب العربي والعالمي والانفتاح على التراث الإنساني لترتقي بالذوق العام والأداء المسرحي الرصين، نصاً وتمثيلاً وإخراجاً وبتقنية عالية ولكون قانون الفرق الفنية والتمثيلية المرقم (166) لسنة 1964 لا يحقق الأهداف المذكورة شرع هذا القانون.
ولأن القانون رقم (8) لسنة 2002 قد تمّ تجميده بعد 2003 ولأنه بحاجة الى تعديلات لكي يتناسب مضمونه وتتناسب مواده مع المرحلة الجديدة ولأهمية إحياء الفرق الخاصة فمن الضروري أيضاً إجراء بعض التعديلات عليه.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top